الجانب الإيجابي للنرجسية

دائماً ما كنت أقرأ أن النرجسية هي شيء سلبي وأن الأشخاص النرجسيين هم أشخاص سلبيون وسامون في علاقاتهم بالآخرين، وتعمقت في قراءة اضطراب الشخصية النرجسية، إلا أن وجدت مصطلحا يُسمى النرجسية السوية، فتساءلت هل النرجسية لها جانب سوي أو إيجابي، وعرفت أن النرجسية هي شعور الشخص بالاستحقاق والتعالي وعدم الاعتراف بالخطأ ونسب إنجاز الآخرين إلى النفس وعدم الثناء على مجهود الآخرين والرغبة في ثناء وإعجاب الآخرين له، ويمكن أن يصل إلى تدمير المنافسين بطريقة غير شريفة.

ولكن اتضح أنه هناك جانب آخر للنرجسية يُدعى النرجسية السوية وهو ما لم يسمع عنه الكثير وهو الاعتزاز بالنفس دون تكبر والرغبة في الترقي والمنافسة وتحفيز الذات على التفوق وإشباع الذات وإقناعها أن لديها القدرة على تحقيق الإنجازات وأنها لا تقل عن غيرها من الإمكانات بل تمتلك الكثير من المواهب، ويمكن أن نطلق عليها هي حب وتقدير الذات دون إيذاء للآخرين ويمكن أن نلخص ذلك في مصطلح مرادف هو "الطموح".

والسؤال الذي يطرح نفسه، كيف نحافظ على أنفسنا ضمن حدود النرجسية الإيجابية بعيدا عن النرجسية السلبية؟

دائماً ما كنت أقرأ أن النرجسية هي شيء سلبي وأن الأشخاص النرجسيين هم أشخاص سلبيون وسامون في علاقاتهم بالآخرين، وتعمقت في قراءة اضطراب الشخصية النرجسية، إلا أن وجدت مصطلحا يُسمى النرجسية السوية، فتساءلت هل النرجسية لها جانب سوي أو إيجابي، وعرفت أن النرجسية هي شعور الشخص بالاستحقاق والتعالي وعدم الاعتراف بالخطأ ونسب إنجاز الآخرين إلى النفس وعدم الثناء على مجهود الآخرين والرغبة في ثناء وإعجاب الآخرين له، ويمكن أن يصل إلى تدمير المنافسين بطريقة غير شريفة.

ولكن اتضح أنه هناك جانب آخر للنرجسية يُدعى النرجسية السوية وهو ما لم يسمع عنه الكثير وهو الاعتزاز بالنفس دون تكبر والرغبة في الترقي والمنافسة وتحفيز الذات على التفوق وإشباع الذات وإقناعها أن لديها القدرة على تحقيق الإنجازات وأنها لا تقل عن غيرها من الإمكانات بل تمتلك الكثير من المواهب، ويمكن أن نطلق عليها هي حب وتقدير الذات دون إيذاء للآخرين ويمكن أن نلخص ذلك في مصطلح مرادف هو "الطموح".

والسؤال الذي يطرح نفسه، كيف نحافظ على أنفسنا ضمن حدود النرجسية الإيجابية بعيدا عن النرجسية السلبية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أجد أنك تطرح أسئلة مثيرة للأهتمام وبالنسبة لرأيك فأنا أُشارككِ الرأي تمامًا، فالنرجسية مصطلحٌ غالباً ما يُرتبط بالصفات السلبية، لكنه في الواقع ينطوي على جانبين: إيجابي وسلبي.

النرجسية السلبية:

  • اضطراب الشخصية النرجسية: شعورٌ مبالغٌ فيه بأهمية الذات، مع الحاجة إلى الإعجاب والتقدير، ونقص التعاطف مع الآخرين.
  • صفاتٌ سلبيةٌ: التكبر، الاستحقاق، الأنانية، عدم الاعتراف بالخطأ، استغلال الآخرين، السعي لتدمير المنافسين.

النرجسية الإيجابية (السوية):

  • الاعتزاز بالنفس دون تكبر: تقدير الذات دون شعورٍ بالتفوق على الآخرين.
  • الصفات الإيجابية: الثقة بالنفس، الطموح، السعي لتحقيق الأهداف، الإنجاز، المساهمة في المجتمع.

وفي كل الأحوال دوماً أجد أن هناك فرق شاسع بين النرجسية (الغرور) وبين الإعتداد بالنفس (الثقة بالنفس والاستقلالية) حيث يخلط الكثير من الناس بينهم ومن الجميل أن تركز تلك المساهمة على توضيحه ومناقشته

اشكرك على تحليلك الممتاز للموضوع

أعتقد أن من ضمن الفروق الواضحة والتي تحدد ما إذا كان الشخص طموح أم نرجسي هي التعاطف مع الغير، فالطموح لا يكون عنده مشكلة في ذلك يتعاطف مع غيره ولا يسعى للنجاح بكل الطرق حتى لو على حساب التسبب في ضرر للآخرين أم النرجسي فقد لا يبالي بذلك ولا يعطي له أهمية تذكر من الأساس، فكل ما يراه هو ما يريده وما يشبع رغباته هو وطموحه، وأرى على سبيل المثال أن الكثير من الأغنياء المشاهير في هذا العصر من النوع النرجسي شديد التطرف فأغلبهم إلا من رحم ربي نجح بطرق ملتوية وخيانة للاصدقاء وعدم الاهتمام بحياة موظفيه أو عماله وما إلى ذلك.

Mohamed_Ali55 أضف ردا

كثير من الناجحين هم نرجسيين، وبالطبع هناك الصالحون، فالنرجسي يصعد على أكتاف الآخرين ويصعد على أكتافهم وتعبهم ويستغل حاجتهم وينسب فضل تعبهم لنفسه، أما الطموح هو من يسعى للنجاح أيضاً ولكن على حساب تعبه واجتهاده.

محاولة إيجاد توازن بين الثقة بالنفس والتكبر، ومحاولة فهم مشاعر واحتياجات الآخرين، مساعدة الأخرين بدون مقابل أو إنتظار مقابل ولو شكر لأنها نابعة من أنفسنا، الإهتمام باحتياجات ورغبات الآخرين.

ما ذكرته حضرتك هو الإيثار، أو السلوك الإيثاري ومن أهم أبعاده كما تفضلت هو التعاطف، ومن ضمن مظاهره هو فهم مشاعر واحتياجات الآخرين، والنرجسي لا يتصف بهذه الصفات فهناك كثير من الدراسات أثبتت أن الإيثار والنرجسية تربطهم علاقة عكسية.

علينا فقط أن ندرك حقيقة أنه لا يوجد شخص خالص المشاعر خالي من العقد والميولات المتطرفة، كلنا لذينا قدر معين من الأنانية والنرجسية والطمع وحب الذات ولكن الإنسان السوى من تتناسب جميع قواه النفسية مع بعضها فلا تزيد واحدة عن أخرى.

تعجبني جدا وصفة الطبيب اليوناني أبوقراط الذي قول أن داخل كل نفس أربع مواد أو قوى تحكمه، الماء والهواء والنار والتراب، فإن زادة قوه من هذه القوى عن الأخرى حدث خلل وظهر نوع معين من الشخصية عند الانسان، فمن تغلب عليه القوة النارية يكون شخص غضوب حقود متملك يحب السيطرة ..الخ، ومن غلبت عليه قوة التراب يكون شخيخ بخيل جامد المشاعر كسول ...الخ وهكذا دواليك .

كل شخص لديه الخيار في تصرفاته واختيار أحد الجانبين فإما أن يميل إلى جانب سوي أو جانب غير سوي.

الاعتراف بالخطأ هو أوّلًا وأخيرًا السمة الأولى للمتواضعين والعظماء. فعلينا أن نعترف أنّنا لن نحقّق الكمال المطلق ولذلك فإنّ الخطأ هو أمر وارد وليس عار. ومن هنا فإنّني عندما أتعرّف بمن لا يمتلك هذه الصفة أرى أنّه نرجسي بامتياز . وأمّا السمة الأخرى التي أراها أساسيّة فهي التواضع. فعندما نتواضع، يتواضع كل شيء أمامنا، فمن نحن كي نرى أنّنا أفضل من الآخرين؟ ومن قال أنّه يحق لنا ذلك؟ لذلك فإنّني أرى التواضع أمام تساوي خلقنا الذي يخلقنا الله فيه هو الأساس لجميع الفضائل.

النرجسي يشعر بأنه على حق وعلى صواب ولا يقبل النقد حتى وإن كان يعرف بداخله أنه على خطأ، فلا يحب أن يظهر أحد وقد اكتشف خطأ له فهو من يكتشف أخطاء الآخرين وليس العكس (هذا من وجهة نظرة)