عادتني الأعداء فلم أرى أعدى لي من نفسي إذا جهلت

كنت أفكر و أتسائل أننا دوما نشتكي من الظلم و الإضطهاد ولا يعجبنا شيء, غير أن الله سلط علينا أنفسنا التي هي أقرب لنا من كل شيء, إن أتبعناها هواها جهلت وتمادت و ألحقت بنا من الأذى ما لايقدر أي عدو في أن يؤذيك به, الإنسان يا إخوان كائنٌ معقد بطبيعته المتناقضة؛ قادرٌ على العطاء والإبداع ، وفي الوقت ذاته قادرٌ على تدمير ذاته ومحيطه. المثل العربي المأثور "عادتني الأعداء فلم أرى أعدى لي من نفسي إذا جهلت" اكبر عدو للإنسان هو نفسه، عندما يكون غافلاً متخذا إلاهه هواه.

أسأل الله الهداية لي و لكم وخذو حِذركم من أنفسكم ثم من أنفسكم ثم من أنفسكم ثم من أعدائكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في عبارة للكاتبة بثينة العيسى: " نحن ضحايا أنفسنا، الآخرون مجرد حجة"

في الواقع أنا أتفق مع المثل الذي قمت بذكره، فلا عدو أخطر على الإنسان من نفسه، طبعا نفسه الأمارة بالسوء التي تغرقه في وهم الأفكار حين يظن نفسه بأنه دائما على صواب.

تفكير الإنسان غالباً ما يقوده إلى اتخاذ القرارات الأسهل، حتى لو كانت هذه القرارات تؤثر سلباً على حياته في المدى البعيد، فهو لا يريد أن يشعر بالتهديد، وأنا اؤمن دائما بأن أقوى المعارك التي يخوضها الإنسان، هي معركته ضد نفسه، ومخاوفه.

وللإنسان حرية الخيار في أي طريق يسلك، أن يكون سندا حقيقياً لنفسه، ويأخذ بيده، أو أنه يلقي بنفسه إلى التهلكة.

ان النفس أمارة بالسوء ، تأمرك نفسك بالسلوك السيء، حيث يجري الشيطان في عروق الانسان كجريان الدم فيه، فيجب ان تجبر نفسك على التعب و الاجتهاد وتجبرها على الطاعات والصلاه والدعاء.

الانسان يجب بطبيعته التسهيل وعدم التعب والاجتهاد

كلامك منطقي جداً أخي إبراهيم والمثل الذي أتيت به ينطبق فعلا على طبيعة الإنسان التي وصفتها بأنها معقدة ولكن يجب أن لا نتوقف عند هذا الأمر وقبول الواقع كما هو لذلك برأيي حتى نتمكن من التغلب على هذا التحدي ، يجب على الإنسان أن يعتمد على النقد الذاتي وتحليل سلوكه والبحث عن السبل للتطور والتحسين ويمكن أن يكون التعلم والتطور المستمر أدوات قوية لتحقيق هذا الهدف.

وهكذا فمن خلال تنمية الوعي الذاتي وتحسين السلوك، يمكن للإنسان أن يعيش حياة متوازنة ومثمرة ويحقق النجاحات التي يسعى إليها.

لذلك، يتعين على الإنسان أن يكون حذراً من نفسه ويسعى لفهمها والتحكم فيها بطريقة إيجابية وبناءة. يمكن لهذا التوجه أن يساعد الإنسان في تحقيق النمو الشخصي والنجاح في مختلف جوانب الحياة.