سعادتنا بشراء الوقت لا شراء الأشياء!

غرقتَ في جدول المهام؟ تعال نتناقش في نتائج هذه الدراسة، وتشتري لنفسك بعض الوقت!

هناك حلّ سحري لشراء السعادة، وبحسب هذه الدراسة (1) فهو يكون بأن تشتري الوقت، لا الأشياء!

قد يغنى المرء منّا، لكنّه لا يجد السعادة، ففي هذه الدراسة التي تضمّنت 6000 شخصًا، وجدوا أنّ من أنفق نقوده على المهام اليومية للحياة وتقليل الوقت اللازم لانتاجها (مثلًا تقليل وقت غسيل الملابس أو الصحون) كان أكثر رضا عن حياته.

الأمر لم يكن صدفة أو تحيّزًا، فقد يكون من يمتلك المال لهذه الأشياء هو الأكثر سعادة، فالسعادة سعادة مال! لكن ليس هذا حال الدراسة، فهي تحقّقت من هذا العامل، ولاحظت تكرار النتيجة على اختلاف ظروف الناس المالية، من اشترى الوقت بالمال، كان الأكثر سعادة!

لماذا لا نفعل هذا؟ الدراسة تُظهر أنّنا نفكّر بشكل خاطئ حينما نهتمّ أكثر بشراء الأشياء على حساب شراء الوقت.

لكن السؤال هنا، هل اذا وفّرنا الوقت في هذه الخدمات سنكون اكثر سعادة؟ يعني استئجار خدمة تنظيف المنزل، أو توصيل المنتجات أو حتّى الطبخ، هل سنكون سعيدين، أم ننسى أبجديات الحياة شيئًا فشيئًا؟

برأيي تعميم الدراسة أمر خاطئ، وأرى أنّها تصلح للعالم الرقمي وعالم الأعمال أكثر، مثلًا لو عيّنتُ مساعدًا رقميًا افتراضيًا، أو أنجزت عملًا من أحد المستقلّين، لوفّرت الوقت "الصحِّي" أكثر. أمّا وقت الطبخ والغسيل والأعمال المنزلية، فهو مهم للصحّة العقلية قبل كل شيء، مهم ليشعرنا أنّنا بشر!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتفق معك في أنه من الأفضل جعل مالك يعمل بدلاً منك.. وتكسب أنت بعض الوقت لأجل رفاهيتك وصحتك الجسدية.. ولكن ليس من أجل غسل الصحون والملابس وتنظيف المنزل..

إن الأعمال المنزلية كغيرها من الأعمال خارج المنزل تعتبر أعمالاً مرهقة ومملة ولا أدري ما فائدتها للصحة العقلية أو في إشعارنا بأننا بشر.. نحن نشعر بأننا بشر من خلال العلاقات العاطفية والإنسانية والأعمال البسيطة المريحة للنفس مثل الاهتمام بالحدائق وتربية الحيوانات والجلوس مع الأسرة وزيارة الأقارب والاحتفال بالمناسبات المختلفة.

فبالتالي دفع المال من أجل التخلص من الأعمال المنزلية هو خطوة مهمة تماماً كخطوة دفع المال لتقليل المجهود والوقت المبذولين في الأعمال خارج المنزل.. لا فرق بينهما في رأيي.

فبالتالي دفع المال من أجل التخلص من الأعمال المنزلية هو خطوة مهمة تماماً كخطوة دفع المال لتقليل المجهود والوقت المبذولين في الأعمال خارج المنزل.. لا فرق بينهما في رأيي.

مختلف!

جرّبت شعورك بعد ترتيب غرفتك بنفسك؟

اذا لم تكن ترتب غرفتك بنفسك، كيف يُرجى منك أن ترتّب العالم؟

نفسيا الامر صعب ولا يُتقبَّل.

وهذا ينطبق برايي على جميع اعمال البيت.

أنا شخصياً لا فرق لدي بين شعوري بعد ترتيب غرفتي وشعوري بعد أن يرتبها لي أحدهم أو إحداهن.. فالمهم عندي أن أراها مرتبة فحسب :D

والنقطة الثانية أنا غير مطالب أصلاً بترتيب العالم وهذه ليست وظيفتي ولا وظيفة أي فرد في العالم كله. :)

ترتيب العالم مصطلح قد يبدو فضفاضا، لكنّ كل وظيفة تقوم بها هي ترتيب للعالم، وتجعله مكان افضل ولو بنسبة لا يراها غيرك.

اقرا لـ Jordan Peterson وستفهم قصدي.