كيف يخدعنا علماء الطاقة بعلم مزيف؟

لا أعتقد بوجود شخص لم يشاهد مرة على التلفاز شخص يخبره بأن يطرد الطاقة السلبية من نفسه أو مكانه ويخلق الطاقة الإيجابية. أو أن وضع البصل في الحجرة "يمتص الطاقة السلبية" بينما رش الملح على عتبة الباب يطردها. 

 وربما سمعت تلك المذيعة التي اشتهرت قريبًا وهي تقول "المحفظة الحمراء تجذب المال" أو أن تردد "أنا أحب نفسي" عشر مرات يجعل طاقة حب النفس تنجذب لك وحدها. 

 وغيرها الكثير والكثير من الأمثلة التي ينادي أصحابها بعلوم الطاقة أو حتى يأخذون منا الأموال مقابل مساعدتنا بهذا العلم الذين يقولون إنهم قد درسوه ولأننا لا نعرف أصلًا ماهي الطاقة فربما نصدقهم. خاصة بعد أن نجد نتائج إيجابية فعلًا لما يقولونه! رغم أنه بالكامل علم مزيف خادع.

الأمر هو أن الطاقة الوحيدة المذكورة في العلم هي إحدى صور الوجود التي يمكن أو لا يمكن رؤيتها حسب طبيعتها. فيوجد الطاقة الحرارية أو الميكانيكية أو الكهربائية إلخ وهي طاقات يمكن دراستها وتحويلها من نوع إلى نوع وأيضًا تنطبق عليها كل قوانين الطاقة الموجودة في الفيزياء مثل أن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم. 

أما الطاقة السلبية والإيجابية وطاقة الجذب إلخ هي مجرد مسميات لا وجود فيزيائي لها. فكيف نقيس الطاقة السلبية؟ وهل يمكن تحويلها إلى كهرباء؟ أعتقد أن إمكانية شيء كهذا سيسعد الكثيرين ممن يعانون منها! 

ولذلك فأن يقول شخص ما أن فعل شيء ما سيجذب أو يطرد الطاقة السلبية أو الإيجابية أو أنه سيرسل لنا طاقة حب للذات أو طاقة نجاح ومال محض هراء لا قيمة له. 

ولكن ما الذي يجعلنا نصدق مثل هذه العلوم الزائفة؟ النتيجة هي ما تخدعنا. فقد نقوم بفعل شيء ثم نشعر بتحسن أو بإحساس عام أفضل وهذا قد يرجع للصدفة أو للإيمان بالإيحاء حيث أن الإيحاء يجعلنا نعتقد بروابط لا توجد فعليًا.

وكذلك أيضًا الربط الخاطئ بين المسببات والنواتج حيث أن حصولنا على ألم في المعدة ثم تناولنا للينسون فهدوء هذا الألم لا يعني أن الينسون هو السبب وكذلك ليس كل أحداث متتابعة يمكننا أن نفترض ارتباطها بدون التأكد وتثبيت بقية العوامل بالكامل.

 وإذن هل تصدقون مثل هذه الدعوات؟ وهل سبق وطبقتكم علم الطاقة من قبل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 وإذن هل تصدقون مثل هذه الدعوات؟ وهل سبق وطبقتكم علم الطاقة من قبل؟

علي الإطلاق وكانت لي نظرة في من يدعون مثل هذه الدعوات بالإحتيال، نوع جديد من الاحتيال يدعون فيه العلم وهم لا يفقهون منه شيئ ويعملون علي إستماله الكثيرين بحديثهم المرتب ومظهرهم الانيق بهدف واضح هو الإحتيال !!!!

بالنسبة لي فهذه العلوم ضرب من الاحتيال أيضًا. ولكن يزعجني كمية الناس المصدقين بها والمعتمدين على تجاربهم الخاصة فيها.

فشيء مثل التخاطر مثلًا تجد العديد من الناس المقتنعين به والمعتقدين أن العقول تتواصل فعلًا أو أنه يمكنهم جعل شخص يتصل بهم بدون محادثته بالفعل. لماذا تعتقد أن هذه العلوم الزائفة تلقى هذا الرواج يا مصطفى؟

نعم اصدقها، كل شئ يتكون من طاقة، أروحنا ما هي الا غبار نجوم، والنجم طاقة فنحن جزء من الكل، والكل جزء من الكل.

فى عام 2010 شكلت لجنة دولية للحماية من الإشعاع غير المؤين، وكانت الدراسة بسبب وجود صلة بين العيش بالقرب من خطوط الكهرباء "عالية الجهد" والمرض، فتبين أن وجود علاقة بينهما وأن العيش بالقرب من المجالات المغناطيسية يزيد من خطر الإصابة بسرطان الدم، لكن المجتمع العلمى لم يكتشف بعد الآلية التى يمكن من خلالها أن تؤثر سلبًا على جسم الأنسان.

فمثلًا ظهر التنويم المغناطيسي سنة 1779، عندما اكتشف الدكتور "فرانز مسمر" المغناطيسية الحيوانية لما اعتُقد أنها قوة طبيعية خفية تمتلكها جميع الكائنات الحية، واعتقد أن لهذه القوة تأثيرات جسدية، مثل الشفاء، وقد حاول باستمرار أن يحصل على الاعتراف العلمي بأفكاره، لكن "جيمس بريد"(James BreEd) هو من كمل الطريق من بعده، وبدأ المجتمع العلمى يتقبل التقنية سنة 1949 كمنهج تكميلي للعلاج المعرفي السلوكي CBT.

عقلك يصدر نبضات كهرومغناطيسية وكذلك قلبك وكل منهما له بعده الفيزيائي، ينتج جسم الأنسان نشاطًا كهربائيًا معقدًا فى عدة أنواع مختلفة من الخلايا الجسم ويتم دمجها فى الجهاز العصبي المركزى، فالعقل اللاواعي يتكون من موجات دماغية.

من سمات الدماغ البشري أنه عضو كهروكيميائي، وعندما يتم تنشيط كل هذه الخلايا العصبية فإنها تنتج نبضات كهربائية على شكل موجات دماغية، ويتم توصيل سلوك الفرد وأفكاره ومشاعره بين الخلايا العصبية. وعندما تتفاعل العديد من الخلايا العصبية بهذه الطريقة فى نفس الوقت، يكون هذا النشاط قويًا بما يكفي لاكتشافه خارج الدماغ من خلال وضع أقطاب كهربائية على فروة الرأس، ويمكن تضخيم هذا النشاط وتحليله وتصوره عن طريق جهاز Electroencephalography- EEG.

إنها بعض الانعكاسات التي يمكن اكتشافها للعمليات المعقدة فى الدماغ التى تنتج تجربتنا عن الوجود والتفكير والإدراك،

 فتبين أن وجود علاقة بينهما وأن العيش بالقرب من المجالات المغناطيسية يزيد من خطر الإصابة بسرطان الدم

المجالات الكهربية هي مجالات تصنف تحت الطاقات بالفعل ولا يمكن إنكار ذلك لأنه مثبت علميًا أما وجود الطاقة السلبية مثلًا فهذا ليس له إثبات.

ولكن من الجيد أنك ذكرت هذه النقطة لأنني قد قرأت من قبل عن تجربة سكن بجانب أعمدة نقل الهاتف فالناس الذين قيل لهم أن في الأمر خطورة شعروا بالإيحاء بالمرض أما من لم يقال لهم لم يشعروا بشيء.

ولا أشجع العيش بالقرب من أماكن الضغط العالي بالطبع فالإشعاع من هذا النوع خطر. لكن أقول أنه في بعض الأحيان حتى الطاقات المثبتة فعليًا تتأثر بالإيحاء!

المجال المغناطيسي المتغير يخلق مجالاً كهربائياً (وهذه الظاهرة تسمى بالحث الكهرومغناطيسي وهي أساس عمل المولدات الكهربائية والمحركات الكهربائية والمحول الكهربائي)، وبالمثل يخلق المجال الكهربائي المتغير مجالاً مغناطيسياً؛ وبسبب هذه التبادلية ما بين المجالين الكهربائي والمغناطيسي يصبح من الطبيعي أن نعتبرهم وجهان لعملة واحدة ألا وهي المجال الكهرومغناطيسي.

المجالات الكهربية هي مجالات تصنف تحت الطاقات بالفعل ولا يمكن إنكار ذلك لأنه مثبت علميًا أما وجود الطاقة السلبية مثلًا فهذا ليس له إثبات.

الآن يوجد أجهزة حديثة يقاس بها كل الطاقات السلبية ولها طريقه قياس معينة بما فيهم البيوت المسكونة بآشباح.

أنا لا أختلف تمامًا مع مقدمتك العلمية التي تعتمد على الطاقة والكهرباء وهي أيضًا تقع بداخل مجال دراستي.

ولكن الاسم قد جعل هذا العلم الحقيقي يرتبط مع علم زائف ويعتقد الناس أنه حقيقي أيضًا بسبب تلك الخلفية العلمية وأكبر دليل على ذلك هو جملتك:

الآن يوجد أجهزة حديثة يقاس بها كل الطاقات السلبية ولها طريقه قياس معينة بما فيهم البيوت المسكونة بآشباح.

هل يوجد ما يسمى بالأشباح من الأساس؟ لا أعتقد أن العلم الذي ذكرته والذي به معادلات لتحرك كل جزئ في المجالات الكهربية والمغناطيسية يمكنه أن يخبرنا أنه يوجد شيء يسمى أشباح على الإطلاق ناهيك عن إمكانية قياسها.

لذلك لا أعتقد أنه يوجد شيء اسمه الأشباح أصلًا. وكذلك الطاقة السلبية أما عن الأجهزة التي ذكرتها فلا أعتقد أنها مبنية على منهج علمي سليم

لذلك لا أعتقد أنه يوجد شيء اسمه الأشباح أصلًا. وكذلك الطاقة السلبية أما عن الأجهزة التي ذكرتها فلا أعتقد أنها مبنية على منهج علمي سليم

فى ظاهرة اسمها "الجن والعفاريت" أنا مؤمن بوجودها لكن المسمي مبني على عدم أدراك أكبر للكون والحياة والدين والموت، وتفسيرهم خاضع للمفسر الذي وضعه وليس على طريقة علمية لأنها لم تفسر بعد، فالعلم لم يفسر أشياء كثيرة وبل يخضع للكثير من الوقت ليقبل أفكار جديدة مثل التنويم المغناطيسي ظهر سنة 1779، عندما اكتشف الدكتور "فرانز مسمر" المغناطيسية الحيوانية لما اعتُقد أنها قوة طبيعية خفية تمتلكها جميع الكائنات الحية، واعتقد أن لهذه القوة تأثيرات جسدية، مثل الشفاء، وقد حاول باستمرار أن يحصل على الاعتراف العلمي بأفكاره، لكن "جيمس بريد"(James BreEd) هو من كمل الطريق من بعده، وبدأ المجتمع العلمى يتقبل التقنية سنة 1949 كمنهج تكميلي للعلاج المعرفي السلوكي CBT.

هؤلاء يعتمدون على القوة السحرية لقناعة الإنسان، ومعتقداته؛ لذا اخترعوا كلمة الطاقة، بالنسبة لي لا أعترف بالطاقة ولكن أعترف بروح الإنسان وعزيمته وإصراره وتفاؤله، ولكن مع الأسف الآخرين استخدموا شيء موجود بالفعل داخل البشر كنوع من أنواع التجارة؛ فهناك من يخبرك أن هذا السوار يجلب الحظ وأخر يجلب الثراء وفي الحقيقة كل تلك الأشياء لا تفعل شيء ولكن اعتقاد الشخص هو من يفعل المعجزات.

على سبيل المثال دكتور ناجح عجز عن إيجاد دواء لمريض، ولكنه قرر أن يعيش المريض بالأمل فأخبره أن هناك دواء حديث يعالج المرض نهائيًا، وبالفعل أخذه المريض وشفي تمامًا مع العلم أن الدواء كان ماء... هنا الماء لم يشفي المريض ولا حتى الدكتور؛ فبعد إرادة الله من أنقذ المريض هو تغير قناعاته وثقته أنه سيشفى من المرض لهذا نجد أن علاج الأمراض الخطيرة يتطلب علاج نفسي قبلها وبعدها لمساعدة الجسم على الشفاء سريعًا.

ولكن مع الأسف الآخرين استخدموا شيء موجود بالفعل داخل البشر كنوع من أنواع التجارة؛

فعلًا وهذه هي المشكلة التي أتحدث عنها هنا فالإيمان بعلم مزيف كهذا يفتح الباب للعديد من النصب والتجارة بأرواح الناس وأحلامهم والأمر أن الكثير من الناس يصدقون في جلب الحظ والثراء وإبعاد الشر والطاقات السلبية وغيرها وينفقون عليها كمية كبيرة رغم أن هذا المال في الغالب قد يحل المشكلة التي يحاولون حلها بهذا العلم الزائف من الأساس.

للأسف لو فكر البشر بكيف يستثمرون هذا المال بدلًا من البحث عن طرق وهمية لزيادته حينها فقط سيجلبون الثراء، تذكرت فجأة المقولة التي كتبتها لصديقتي عن الدخل السلبي، وقتها قلت أن مواقع الدخل السلبي لن تعطيك المال كصنبور المياه إذا لم تبذل جهدًا لاستحقاقه.

كل شيء في الحياة لن يأتيك على طبق من فضة، فقط العمل والمثابرة سيحققان ذلك