عن الحياة أتحدث !

شغلتنا الحياة ،

من منا لم تسحبه الدنيا داخل دوامتها ،

شغلتنا بأهلها .. ناسها .. متاعبها .. زينتها الصارخة ..

ضجتها العاليه المسموعه ،

حتى سدت الأذن عما يجب سماعه ،

لاصدقك القول لا أعرف ماذا أفعل .. ماذا أقول ،

ولكن عندما قرأت تلك الكلمات ، خاطبت ووقعت بقلبى ، كأنها رساله لى منه ، بعثها خصيصاً لى .

تلك كلمات عندما تقرأها ، تشعر أنك تستيقظ من جديد .

هل تعلم تلك اللحظه التى تشعر بها ،

عندما تسمع بموت أحد كنت تعرفه ، أو مر بجانبك وتوقف لتتحدث معه قليلا وذهب ، ولم تكن تعلم أنك لن تراه ثانيه ،

أو تلك اللحظه عندما تحضر جنازة أحد أقاربك أو معارفك ،

شخص تواجد بقربك فترة طويلة من حياتك ،

نعم تلك اللحظه التى تشعر انك تستفيق فيها ، لتدرك حقيقة تلك الحياة التى تعيشها ، حقيقة تلك الدنيا ،

تستفيق لدقائق معدودة على حقيقة أنها دار اختبار من اجل الله

الذى خلقها لحكم كثيرة عنده ،

تعلم البعض منها والباقي عندة فى علم الغيب ،

تكون هنا الصدمه من لحظات إدراكك رغم علمك ،

ولكن لماذا لم يقع صداها هكذا على مسامعك من قبل ؟

لماذا تغافلت عن تلك الحقيقة ؟

لماذا تغافلت عنها رغم أنها الشئ الوحيد الحق في عالمنا هذا ؟

حتى ينفض كل شئ ، وتعود مرة أخرى لغفلتك و نسيانك .

حتى أنك لا تعلم متى ستستفيق مرة أخرى ،

هل مع موت شخص آخر ؟

أتعلم مثلما تسمع آيه و تقرأها كثيراً ، ولكن هناك تلك اللحظه التى تشعر انها لامست شئ ما بداخلك ، كأنها تخاطب حاله تعايشها ،

لحظات حزن ، لحظات فرح ،

تسمعها تلك اللحظه ، لتدرك أنها تخاطبك أنت ،

هنا أيضاً تشعر أنك تستيقظ لدقائق معدودة ، فتحسب عدد مرات

ادراكك و استيقاظك ،

فكم كنت غارقاً منكبا على نفسك التائهة !

أم تلك اللحظه التى تقع فيها مريضا ليس لك حول ولاقوة ،

تشعر بالخوف والألم وقد توقف كل شيء من حولك ، لايستطيع أن ينقذك أحد ،

ولا دواء ، تقع رحيم فراشك ، لا ملجأ لك سوى الله ،

لتسيقظ مرة أخرى في لحظات الضعف تلك ،

وتدرك حقيقه هذا الجسد الهزيل ،

وكم أنك ليس لك أحد غيرة هو وحدة ،

كم غفلت عن وجودة .. حقيقته .. عالمه .. الذى خلقه من اجلك ؟

كم طمست غشاوة الدنيا عيناك ؟

رغم أنك أتيتها من أجله ولكنك بها نسيته .

أو تلك الأوقات المهدره من ساعات حياتك الكثيره فى تصفح الانترنت ، عندما تقف عند ذلك المنشور ،

لتقرأ كلماته التى تؤثر فى قلبك ، فينبض بالحياة بعد موت طويل ، لتعود وتتذكر مرة أخرى حقيقه الوجود المطلقه ،

إلى متى ستستمر تلك الفيقه ، لتتمنى ان تستمر طويلا و أبدا ،

حتى تلملم شتات نفسك وتعود ،

أم ستخذله من جديد وتعود لحالك القديمه .

هل وقعت بحادث من قبل ؟

أم كنت شاهد على أحداثها ،

أم أنقذتك العنايه الالهيه .. لتتواجد وقتها بمكان آخر ،

ماذا شعرت حينها ؟

هل شعرت حينها أن الموت قريب جدا ؟

وأن كل شئ فاني بهذا العالم ،

هل أدركت فى تلك اللحظه ، أنه عالم لا يستدعى كل تلك التضحيات من أجله ، ولا كل ذلك التسابق ،

لمن يربح الأكثر .. مبيعا .. شعبية ، تنافس ، زحام شديد

غير مطلوب .. لمن يعلم حقيقة الوجود . 

أم عندما تمر ببعض لحظات اليأس ،

لتسقط الاقنعه و يهون كل شيء أمام عيناك ،

فلا يوجد لأى شئ قيمه بدون الله ،

تلك كانت ومازالت أصل الحقيقة المطلقة .

أو عند تلك اللحظه التى تصتدم فيها .. مع قصص هؤلاء البشر الذين هزمتهم الحياة ،

 ليعانوا بحياة مليئه بالفقر فى كل شئ ،

هنا تستيقظ مجددا لتدرك ،

كم النعم التي انهالت عليك من الرحمن .

أو عند تلك الظروف التى وضعت فيها ، لتزور مشفى ما ،

فترى بعينك ما لا كنت تعلم عنه ، ولم تراه من قبل ،

لتصتدم من جديد على ذلك الواقع ،

واقع وحقيقة عالمك .. الذى تعيش فيه ،

واقع يجبرك على الاستيقاظ للحظات من جديد ،

لحظات تقع بقوة داخل نفسك .. ترج أركانك بشدة ،

والعديد والعديد من تلك اللحظات التى تستفيق عليها .

تتسائل !

كم عدد المرات .. اللحظات .. المواقف التي مررت بها ،

شعرت فيها انك تستيقظ على حقيقة هذا العالم التى تعلمها ولم تكن تدركها أو تعطى بالا لها ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من منا لم تسحبه الدنيا داخل دوامتها ،شغلتنا بأهلها .. ناسها .. متاعبها .. زينتها الصارخة .ضجتها العاليه المسموعه ،

هذه الضجة كرهتها وذلك التسارع لم أحبه أبدا، تخاف أن تستريح لكن الركب سيسبقك..

شعرت مرة واحدة أن الجميع توقف حتى الكرة الأرضية لم تعد تجري بتلك السرعة، في شهر مارس السابق لسنة عشرين عشرين، حين فرض الحجر الصحي في مختلف بقاع العالم..

لكن مسألة حقيقة العالم التي تحدث عنها، تبدأ بأن نتعود على الصدمات، بعدها أي صدمة ستتقبلينها وتمر مرور الكرام..

أسوء شيء للذات وللصحة النفسية، المبالغة في ردود الفعل والدراما، تلك هي نهايتك حتما

شعرت مرة واحدة أن الجميع توقف حتى الكرة الأرضية لم تعد تجري بتلك السرعة، في شهر مارس السابق لسنة عشرين عشرين، حين فرض الحجر الصحي في مختلف بقاع العالم..

نعم تلك سنه توقف فيها الكثير . أظنها كانت سنه استفاقه بالنسبة للجميع .

شكرا جدا عفاف على مساهمتك المميزة أسعدتني كثيرا 🌹🌹