غياب المسرح المدرسي، هل هو قمع للمواهب أم تهذيب لها؟

  • RawanIsam98

كم تمنينا أن تصبح المدرسة مكاناً أكثر متعة، ومكاناً مليئا بالأنشطة المتنوعة التي نحبها، كالسباحة والرياضة وألعاب الذكاء والموسيقى والمسرح. في مرحلة الدراسة تلك نكون في ذروة نشاطنا وطاقاتنا ولدينا شجاعة لامحدودة وقدرة أكبر على الانخراط في الكثير من التجارب والألعاب والنشاطات، لطالما حرمنا من معظم هذه الامتيازات والتي اقتصرت على المدارس الدولية الإنجليزية منها والفرنسية، وكُبحت لدينا الكثير من المهارات والهوايات والمواهب التي لم نجد مكانا للإفصاح عنها، واذا تحدثت عن تجربتي أنا فكنت أعشق التمثيل وكنت أقوم ببعض المسرحيات في المدرسة ولكن بصعوبة وخلال فترات متباعدة، كم تمنيت أن أحظى بمسرح أفرغ فيه أفكاري ومشاعري وطاقتي آنذاك، لم تكن تكفيني شخصية واحدة بل كنت أحب أن أعيش في شخصيات كثيرة وأنسب مكان لهذا الشعور هو المسرح المدرسي، ولكن أين هو!

هناك مقولة تقول"أعطني مسرحاً أعطيك أمة" هذا إن دل فإنه يدل على الأهمية الكبيرة التي يحظى بها المسرح لما له من آثار عظيمة على شخصية الطلبة ومنها:

  • يساهم في تكوين شخصية الطالب وصقل مهاراته
  • تعزيز مبدأ الشجاعة الأدبية لدى الطلاب
  • مساعدة الطلبة على التفريغ عن مشاعرهم بطريقة غير مباشرة
  • رفع معنويات الطلبة عند رؤية قدراتهم
  • تقوية حس الخيال والتفكير لدى الطالب
  • الحل الأمثل لعلاج مشكلة الخجل والانطواء
  • تبسيط المواد الدراسية عبر مسرحة المناهج مثلا....الخ

السؤال الكبير هو لماذا لا يتواجد مسرح مدرسي في كل مدرسة، ولا أظن بأنها فكرة غائبة عن عقول التربويين والمسؤولين عن هذا الموضوع، بالتأكيد هنالك أسباب تعرقل هذا الموضوع أو ربما هناك معارضين للفكرة، ماذا تعتقد أنت برأيك؟

دائما هناك ما يُدعى بالرأي والرأي الآخر، ويجب أن نستحضر آراء الجميع ونعلم خفايا الأمر، فالأشخاص المعترضين على إنشاء مسارح مدرسية لديهم وجهة نظر أخرى وهي أن المسرح يشتت عقول الطلبة ويضيع وقتهم وليست له فائدة تُذكر، أي يمكن تفريغ الطاقات والمواهب في الرياضة، الرسم ..الخ وهي أنشطة متواجدة في المدرسة ومنظم لها حصص بشكل دوري، أما إضافة حصص كالمسرح المدرسي في ظل المنهاج المزدحم يسبب أزمة لا داعي لها.

والآن دورك أنت لكي تحدد مع أي الاتجاهات أنت، وهل تؤيد وجود مسرح مدرسي أم لا، وما المعوقات التي تعرقل هذه الخطوة*؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

والآن دورك أنت لكي تحدد مع أي الاتجاهات أنت، وهل تؤيد وجود مسرح مدرسي أم لا،

تأكيد أؤيد اي نشاط يمكن أن يعود على الطفل بالفائدة ويساهم في تنمية مهاراته الإبداعية، وليس المسرح وحده أصبح مهجورا في مدارسنا فحتى النشاطات الثقافية والمسابقات التي تعمل على تحفيز التلميذ من أجل الفوز على زملائه وترفع من ثقة بنفسه.

وما المعوقات التي تعرقل هذه الخطوة*؟

لا أرى أن هناك عوائق تعرقل من هذه الخطوة، ما هو مفقود هو غياب الوعي والثقافة لدى رؤوساء المؤسسات التربوية بأهمية هذه النشاطات في المدارس

الغريب أن يغيب وعيهم عن أمور أصبحت أقل من عادية في بعض المدارس، قطعياً هم يدركون وجود مسارح وأهمية هذا الصرح في تعزيز شخصية الطفل، ولكن هناك تجاهل مقصود للموضوع!

لقد اصبحنا في عالم الكذب نتخيل اننا نبحث عن المهم ففقدنا شخصيتنا مع كثرة المهم الذي اسكرنا و ذهب بعقولنا فاصبحنا بلا هوية او لون او طعم

هل تقصد بأن المسرح هو الأمر الزائف الذي نبحث عنه؟

وضح لي وجهة نظرك.

اقصد اهملنا الكثير من الانشطه بمدارسنا رياضية و فنية و اصبح الاهتمام للغات و انشطة الكمبيوتر

huda_khashan19 أضف ردا
 وجهة نظر أخرى وهي أن المسرح يشتت عقول الطلبة ويضيع وقتهم وليست له فائدة تُذكر، أي يمكن تفريغ الطاقات والمواهب في الرياضة، الرسم ..الخ وهي أنشطة متواجدة في المدرسة ومنظم لها حصص بشكل دوري، أما إضافة حصص كالمسرح المدرسي في ظل المنهاج المزدحم يسبب أزمة لا داعي لها.

من الجميل أن يتم تنمية موهبة التمثيل والفن للطلاب، بل بالعكس أرى أنه يُساهم في تنمية مهاراتهم الإبداعية وصقلها كما قالت عفيفة وكما أردفتِ في مساهمتك، لكن أرفض بشدة أن يتم تخصيص حصة لهذا الأمر، حقيقًة أرى أنه شيء مبالغ به، فليس كل الطلاب يستهويهم التمثيل المسرحي أو أنهم يمتلكونه كمهارة، ربما لو تم تخصيص نصف ساعة للطالب الذي يملك موهبة في ذلك اسبوعيًا أفضل بكثير.

حقيقًة ألاحظ من الواقع الذي عشناه عندما كنا طلاب، بأن التمثيل المسرحي ينشط فقط في الاحتفالات أو المناسبات الوطنية التي تحدث في المدرسة، حيثُ أخذ بعض الطلاب من حصص الرسم أو الرياضة لتدريبهم بشكل جيد، مع أن بعض الطلاب قد لا يمتلك مهارة التمثيل المسرحي، لكن مجرد أن يتم تدريبه يتوقع منه أن يقدم ما أُمليَ عليه فقط.

برأيي أن الرياضة والرسم قد تكفيان في صقل مهارة الطالب، وخاصة للجيل الحالي الذي ليس بحاجة أصلًا إلى أن يقوم بالتمثيل!

فلطالما أشعر بأنّ انتشار المقاطع المسرحية التي يُشاهدها الكثير من الطلاب سواء كان عبر الانترنت أو التلفزيون قد تغني عن اعطاء حصة للمسرح، فاليوم كل من هب ودب نجده يقدم مقطع مسرحي، فبدأ لي بأن مهارة المسرح لا تحتاج إلى موهبة، على العكس من الأجيال السابقة.

في المنطقة التي اقطن فيها فعلًا لا توجد مسارح مدرسية، ربما بسبب الأحكام التي كنا نتلقاها عن سفاهة هذه الأنشطة، يتم تعليمنا أن التحصيل الدراسي هو الأجدر بالملاحقة وليس هذه الأنشطة التافهة.

أظن أن السؤال يجب أن يكون في منطقتي لماذا كان الترفيه ممنوعًا؟

ما يستفزني فعلا هو غباء مجتمعاتنا العربية فعلاً، على رغم توافر العقول النيرة فيها إلا أنهم يبذلون قصارى جهدهم ليطمسوا هذه العقول أو ينفوها من البلاد.

كم كنت أعشق المسرح في طفولتي، هو من صقل شخصيتي وكون لدي خيال وحب للكتابة والاخراج.

أنا لا أراه ضياع لوقت الطالب بل يعزز ثقة الطالب في نفسه ومن أفضل الانشطة الجماعية على الإطلاق.

الفكرة كلها، أن المدارس الحكومية لا تعطي مكافأت للمعلمين الذين يدعمون تلك الأنشطة عند الطلاب، فيكتفي كل معلم بعمله وفقط، هذا إن كانوا يهتمون بالتدريس أصلا.

بعكس المدارس الأجنبية التي تقدم معونات وتحفيز للمعلمين بل وقد تاتي بمعلم متخصص في الفنون المسرحية.

أتفق تماماً مع رأيك يا أيمن، هذا ما قصدته تماما ثقة وشخصية وهذا ما نحتاجه تماماً لصقل شخصية الطالب.

أي يمكن تفريغ الطاقات والمواهب في الرياضة، الرسم ..الخ وهي أنشطة متواجدة في المدرسة ومنظم لها حصص بشكل دوري، أما إضافة حصص كالمسرح المدرسي في ظل المنهاج المزدحم يسبب أزمة لا داعي لها.

لا أعتقد أنّ فرض النشاط المسرحي في شكل حصة اجبارية سيكون مناسبا لأنّ هناك العديد من الأطفال الذي لا يستهويهم المسرح ولا يرغبون في تعلمه، ستخلق هذه الحصة حملا زائدا عليهم.

وبدلا من ذلك يمكنهم تأسيس نادي مسرحي ودعوة الأطفال المهتمين به للتسجيل وحضور دروس أسبوعية، وتنظيم مسرحيات مفتوحة تعرض بشكل دوري.

رأي صائب أيضاً ي إيمان،

إضافة جيدة، شكرا لك.

عندما كنت في الثانوية، كان هناك مسرح في المدرسة، مكان كبير به الكثير من الكراسي ومنطقة في الامام مرتفعة بعض الشيء، حسنا إنه مسرح يسع لمسرحية تتكون من ٤ أشخاص مثلا، لكن لا مشكلة فإننا نطلق عليه مسرحا.

وفي الحقيقة، كانت هناك حصة في الجدول تدعى حصة " النشاط " والتي يختار بها الطلبة أي الأنشطة التي يريدونها سواء مسرح أو مكتبة أو رياضة، وكلٌّ يذهب مع المدرس الخاص به.

والمشكلة هنا كانت في المدرسين والقائمين على الأمر، أتذكر أننا كنا خمسة طلبة نحب المسرح، وكان هناك مدرس للمسرح، لكن في حصة النشاط، كان يأخذنا ذلك المدرس لنجلس معا في فصل فارغ، ويخرج هو ليتكلم مع أصدقائه من المدرسين، ونجلس نحن لنتكلم معا، فقط، هذا ما كنا نقوم به.

لذا فالمشكلة كما هي دائما في المسؤولين عن الأمر، سواء إدارات المدارس او المدرسين، الجميع يريد أن يريّح باله وان يوفّر مجهودا، لماذا نبذل مجهودا مع بعض الطلبة لنجعلهم يمارسون ما يحبونه ؟ للأسف هذا ما يحدث، وللأسف ستظل المشكلة في العقول التي تتخذ القرارات.

هذا حقا مؤسف للغاية، ونابع من استخفافهم بالنشاط والمسرح بحد ذاته، لقد ذكرتني بحصة الرياضة الوحيدة في الجدول المدرسي والتي لم نكن نأخدها ابدا، فتارة كانت لمعلمة الرياضيات وتارة اخرى للغة العربية ، وما نشعر به هو القهر لحرماننا من الحصة الترفيهية وهي حصة وحيدة طول الأسبوع.

في الفترة الحالية ثقافة التفوق عند الأهالي وأولياء أمور والمدرسين تقتصر على فكرة تفوق الطفل دراسيًا فقط، بينما نجد أن إطلاق الطفل لعنان موهبته هي فقط مجرد إلهاء له عن تحصيله الدراسي. على سبيل المثال نجد أن الطفل المتفوق في الرياضيات وموهوب بها ينال قدرًا كبيرًا من الاهتمام أكثر من الطفل الذي يتمتع بصوت عذب أو موهبة رسم. خلاصة للموضوع، أجد أن هذا الإهمال للمسرح وغيره من الأنشطة ينبع من ثقافة الأهالي. ولكن أرى أيضًا أن قمع المواهب أيضًا لا يقتصر على المدارس، بل من الممكن أن ينبع من المنزل ولذلك حل هذه المشكلة هو تغيير جذري لثقافة الفكر.

هل هناك حلول يا صديقي لبدء خطة تغيير شاملة ولو كانت حلول بسيطة؟

من الطبيعي أن نجد الكثير من الذين يساندون فكرة تشجيع المواهب وإطلاق العنان لها، بالتالي أقترح أن تقوم هؤلاء المؤيدون بعمل حملات توعية لمديري المدارس وأولياء الأمور، وطرح أفكارهم في أسلوب نقاش بسيط يقنع الأهالي.

من يهتم بنا وبشخصياتنا بالمدارس العربية

لست امزح انا فعلا جاد

الحقيقة أني تجاوزت هذه المرحلة، بعض الصفوف الابتدائية ضمت المسرح، بعدها غاب عنا..

ولكن لم نشعر بأي اختلاف، اللهم أننا انتهينا من مشاكل الحسد والغيرة والشجار، هذا أخذ دور البطل، وهذه بطلة، وأنا الأستاذة لم تنصفني، وذلك غير موهوب، ووالدة هذا تتدخل لكي أكون لابنها دور..

مجرد وجه رأس صدقيني، أرى مدارس أجبنية تعتمد على نشاطات موازية بين الفن، الالعاب الذهنية والافكار..

قد يتم التدرب على مسرحية واحدة نهاية السنة للمهتمين فقط

وجهة نظر أيضا،

ولكن هل تلك المشاكل ربما بسبب قلة العروض واقتصارها على عرض واحد في نهاية العام أو في إذاعة مدرسية، لذلك جميعنا كان يرغب بأخذ دور البطولة، ربما لو كان هناك حصة مدرسية منتظمة للمسرح لما حدث هذا الشجار مثلا، ولانتقلت الأدوار بين الجميع بعدالة ومن ثم حسب الموهبة....

لا يمكن ان يكون عدل يا روان، مسرحية واحدة يتم التجهيز لها كسنة أضعف الإيمان كي تؤدى بشكل جيد

بطل وبطلة واحدين، لا أكثر ولا أقل

تعتبر الهند من أكثر الدول التي تنتج أفلاماً سينمائية ضخمة في كل عام فالممثل الواحد يا عفاف يقوم بتأدية عدد كبير من الأفلام في نفس العام, والنتيجة انتاج ضخم وناجح وينافس هوليوود، بينما في مصر مثلا والتي تتميز في مجال السينما، الممثل لا يستطيع أن يؤدي أكثر من فيلم في نفس العام، وهذا سمعته على لسان أحد الفنانين العظماء،

الفكرة هي ان الممارسة تجعل الأمر أكثر سهولة، المسرحية تستغرق عاما كاملا لأننا ببساطة ننتظر حصص الفراغ ونسرق وقت مقتطف من حصص رسمية لنتجهز لها .

هذا غير عملي، نتحدث عن فترة من ابتدائية، إلى المراهقة، هل الطفل سيتم قسمه إلى المسرح أم لدراسته..؟

عني أنا لا ارغب بابني أن يصبح ممثلا راقصا، بل مفكرا، أديبا، عالما..

المسرح لن يضيفه ولا يغير منه شيئا، قد يكون نشاطا شهريا ليكون متنفسا، لا نسرق فرتة راحته وحصصه الرسمية ليضيع أمرا لن ينفعه..

وبولييود ووممثلي مصر ليسوا بذلك اللمعان كي نقوم بكل شيء من أجلهم..

نعم لم أقصد بأن نكون مثلهم يا عفاف، ولكن ربما طفلك يحب أن يمثل ولا يحب أن يكون أديباً، ليست ميوله بكل ببساطة( انا لا أشجع على النزول عند رغبات الطفل التي تخالف مبادئنا) ولكن نرى الكثير من الأطفال لديهم طاقة رهيبة ويحبون التمثيل والتقليد، ربما المسرح هو افضل مكان لتفريغ طاقاتهم!

بصراحة ي عفاف أختلف في نقطة رغبتك في مستقبل ابنك, ربما خلق بموهبة التمثيل؟ هل ستجبرينه مثلا على ان يكون مفكر أو أديب؟ ليس كل الاشخاص يمكنهم فعل هذه الاعمال فمهما فعلت لن تصبح مثل الذي خلق بموهبة.

لن أجره لأديب، سأتركه يختار ما يريد، الأديب مجرد مثال..

لكن أن يصبح ممثلا ينتظر عملا لأجل بضع دولارات، أو يصظر للتخلي عن مبادئه أو تربيتي لأجل مهنة الآن أصبحت في تدهور؟

بالطبع لن ارغب

لك كل الحق في هذا ، أنا فقط قصدت أن تقتصر هذه الممارسات على المسرح الرسي أو الجامعي وهذا اصلا محكوم بضوابط كثيرة تراعي تقاليدنا وما تربينا عليه.

-1

أنا معك في نقطة المبادئ والتربية, لكن عن أي بضع دولارات تتكلمين ي أختي؟ الممثل يجني مقابل تمثيله في فيلم واحد مانجنيه نحن طوال حياتنا .

اسمحي لي يا عفاف

عني أنا لا ارغب بابني أن يصبح ممثلا راقصا، بل مفكرا، أديبا، عالما..

ألا ترين أن ذلك ظلما للطفل !! اليس المسرح مثل الكتابة !! أتذكر أن والدي كان يقول لي مثل تلك الأمور " الكتابة لن تضيف لك شيئا، مارسها كمتنفس لك بين الحين والآخر لكن لا تعطيها من وقتك المثير "

أنت تقولين نفس الشيء لكن على المسرح، ولا أرى اختلافا بينهما، المسرح مختلف عن تلك الأمور التي نراها على التلفاز، هناك الآلاف من الموهوبين الذين يقدمون فنًّا حقيقيا بعيدا عن تلك الصورة في ذهنك عن الأفلام والمسلسلات والراقصين، ليس كل ما يتعلق بالتمثيل كذلك.

حاولي ان تستبدلي كلمة المسرح بكلمة الكتابة وأعيدي التفكير في حكمك على الأمر.

هذا ما أرغب به أنا، وتلك رؤيتي..

المسرح لن يطعمه قطعة الخبز، وأنا لست منصرفة للكتابة كليا