13

حرية الرأي، مجرد تبجح!

إذا سألت أول شخص تصادفه في الشارع عن حرية الرأي سيخبرك أنه مع.. ومعك ثلاثة نعم، وإذا سمع كلامك فمعك ثلاثة لا. سيخبرك أن هذا يمس بعاداته أو إيديولوجيته المتوارثة. ماذا تعني حرية الرأي التي لا تهدد منطقة الأمان لديك؟ وماذا تعني الكتابة إذا لم تستنطق المسكوت عنه؟

في تجربتي على حسوب كتبت بعض المواضيع التفاعلية، وحصلت على الكثير من التقييمات السلبية، لماذا؟ لأنني لم أكتب ما يريد سماعه القارئ. وماذا قد تعني التقييمات السلبية؟ لا شيء في الواقع لكنها تحد من رغبة الكاتب وقدرته على إيصال الكلمة إلى عدد أكبر. في آخر موضوع قبل الذي أكتبه الآن طرحت موضوعا حول حلاقة الشعر بالنسبة للرجال ليأتي أصحاب الفضائل المزعومة ويتحدثوا بتبجح أن كل فتاة تقدم رأيها في الموضوع تقلل الاحترام! إن الاحترام الذي يسقط بالنسبة لك لأنني أناقش وأفكر وأطرح ما يخطر على بالي مجرد وهم لا يمكنك كسره. أنت تمارس دور القديس الذي حاور غاليلو وقال أن أفكاره مساس بالعقيدة. غاليلو قدم شيئا والقديس أخذ الكثير من الخمر والجواري!

يكتب الكاتب الحر بالدم، كما كتب كليب للزير.. ويسمع القارئ الكسول ما يريحه فقط.

إن الحرية التي تقتصر على ما تود سماعه أو يوافق أفكارك ليست سوى مايكاب عصري أو صورة حديثة للنفاق والتناقض الذاتي.

لا أشعر بالكثير من القلق حين يكون من يحاول قمع الحريات شخص من العامة تنحصر ثقافته فيما تلقاه في تعليمه الابتدائي أو سمعه في مقهى الحي، لكن القلق كل القلق حين يكون القامع ممن يتم تصنيفهم ككتاب أو مثقفين، أو ممن يملكون السلطة.

متأكد تمام التأكد أنني إذا حاولت التحدث بانفتاح أكبر، إذا كسرت المزيد من التابوهات، إذا استنطقت المزيد من الكلمات، فسيتم حظري من المجتمع. إنه العادة البدائية للبشري البسيط.. عليك أن تساير قوانين المجموعة وإلا ستطرد منها. حسن.. سنستمر على نفس المنوال.. وستسمع ما يرضيك.. وسأكون هنا مجرد كاتب غبي يحاول أن يرتدي ربطة عنق ضيقة ويصفق له الجماهير. اللعنة على ربطة العنق واللعنة على الجماهير التي تصفق.

إنك ككاتب أو كإنسان، ملزم باحترام الشخص لا الفكرة. الأفكار لا قداسة لها. الفكرة التي لا توضع في ميزان النقد مجرد فكرة بدائية لا تستحق الاعجاب.

هل لديكم أية مواقف على مجتمع حسوب تعرضتم فيها للهجة قاسية بسبب الطرح الذي تناولتموه؟

شاركوني تجربتكم..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إن مسألة طرح الرأي بطريقة غير لائقة هي واحدة من أكبر التناقضات في سلوك الإنسان. فبما أن شخصًا ما قد أتاح لكَ أن تبدي رأيك في طرحه، فإن ذلك يعني أنه يبادر بخلق مساحة شخصية بينك وبينه تسمح بنقاش بنّاء ودرجة رفيعة من الاستماع وتبادل الرأي. وعليه، فإن مسألة دحضنا لتلك الفكرة، وأن نضرب بها عرض الحائط لا تعني إلّا سوق التقدير والفجاجة المفرطة التي لا تؤهلنا للتعامل بتلك الطريقة.

ما أود طرحه من خلال التعليق هو الآلية التي نواجه بها هذه النوعية من الأشخاص. كيف لنا أن نواجه تلك السلوكيات من قبل الأشخاص الذين يبادرون بها؟

مرحبا علي، شكرا على المساهمة

كما سبق لي الاشارة ضمن ردي على تعليق نورة، من يريد من البداية أن يهاجم، أحب أن أرد عليه بأسلوب هجومي أقوى من أسلوبه، لكنه يبقى أسلوبا محترما وموضوعيا. الرد عن طريق الصدمة. كمثال توضيحي عندما علق أحد المشاركين على مساهمتي وطرح سؤالا بعيدا عن سياق النقاش وقال: هل ذلك يرضي رب العالمين؟ فطرحت عليه سؤالا آخر: وهل تعتقد أن رب العالمين مهتم بالشعر؟ في حين الإجابة موضوعية لكنها صادمة، سيتفاجأ ربما ويفكر بأنك عنيف أو قاسي أو أي شيء قد يترك انطباعا سيئا، لكنه في الغالب سيفكر من جديد، هل هنالك إله بوصفه العظيم أن يتدخل في أمور كهذه ويمارس سلطته عليها؟ أن تكون مباشرا وصادما. ليس لغرض أن تثبت نفسك، لكن لتختصر.

حرية الرأي مكفولة للجميع، قد تكون مقولة لكن بالواقع لم يتدرب الجميع على ذلك، فقد تهاجم بكل الطرق فقط من أجل رأي أدليت به، فبدلا من أن يجادلك الطرف الآخر يحكم عليك ويصدر الأحكام ويصدقها.

أما بخصوص الكاتب لديه قلمه يعبر به عن ما يجول بخاطره ويعبر به عن أراءه وميوله وتوجهاته، ولكن هنا نقطتان مختلفتان

إن كنت تكتب بمدونتك فتوقع لا أحد يجادلك أو يهاجموك بلهجة قاسية لأن بالنهاية من لا يريد أن يقرأ لك لن يدخل من الأساس.

أما حسوب الأمر مختلف هي منصة للنقاش والمواضيع نطرحها هنا لنطلع على كافة وجهات النظر ونناقش وقد نغير رأينا حسب الآراء الأقوى والأصوب أو حسب الأدلة، وكونها منصة للنقاش فتوقع أن يكون هناك كلاما قاسيا وتوقع من يهاجمك لشخصك أنت كعبد الجبار بعيدا تماما عما كتبت، وتجد من يفهم كلامك على هواه ويناقش على هذا الأساس، وبالتأكيد تعرضنا جميعا لمثل هذا سواء بالتسليب أو بالهجوم اللفظي أيضا، ولكن صدقني المناقش القوي والذي يتبع ويعرف أصول النقاش بأدابه لن يؤثر به هذه الأمور.

شكرا على الاضافة نورة

في الحقيقة لا أرى أي داعي لمناقشة شخص متهجم، لأن تفكيره من البداية موجه ومتطرف وليس لديه أية قابلية للتلقي أو الفهم. ما أفعله في بعض الأحيان هو الرد بالصدمة، بأسلوب محترم وموضوعي، لكنه صادم.

نحن مجتمعات شرقية ياعبد الجبار، لم نتربى على مفاهيم الحرية، وأكبر مثقفينا والمتغنيين بالحريات وحق التعبير يثورون إذا لم تكن أفكار الحرية تناسب هواهم، وخصوصا فيما يتعلق بالأفكار التي تعارض معتقداتهم الدينية وخلفياتهم الثقافية والاجتماعية وما جرى عليه العرف.

بالنسبة لتجربتي مع حسوب فقد لاحظت انّ المواضيع أو التعليقات التي تتطرق لمعاناة المرأة غالبا ما تقابل بلهجة قاسية من العنصر الذكوري لأنّهم يعتبرونها بطريقة ما معادية لهم، وهذا تفكير جاهل مع احترامي.

idea_magazine أضف ردا

طبعا هو تفكير جاهل من رأيي أيضا.

نحن بعيدون كل البعد عن قبول فكرة أنا لا أوافقك لكنك لست عدوي على الأقل، أو محاولة مقابلة الفكرة بالفكرة، الحجة بالحجة. ربما يحصل هذا الخلل بكثرة هنا على المجتمع بسبب تداخل التصنيفات واجتماع مختلف الاهتمامات، على سبيل المثال.. من الصعب أن يتقبل شخص فكرة فلسفية في حين أنه غير مهتم تماما بالفلسفة.

يقدم املفكرون الأحرار والباحثون عن الحقيقة دورا مهما في كسر قدسية الأفكار، على سبيل المثال نلاحظ انفتاحا أكبر في السنوات القليلة الأخيرة، رربما يعود الفضل في ذلك إلى صناع المحتوى والمؤثرين من صناع المحتوى العلمي والباحثون عن الحقيقة بشكل عام.

أود أن أقول شيئا واحدا للمتبجحين، هي مقولة شاركها أحد العلماء مرة على حسابه:

بحق الجحيم لا تخبرني أن أنشطاين قد كان مخطئا وأنت لم تقرأ كتابا لعينا واحدا في حياتك.
مجهول أضف ردا
ليأتي أصحاب الفضائل المزعومة

لم أقرأ الموضوع ولا أعلم بما جرى كلامي عام، وأنطلق مما يوحي به كلامك.

لا يدعي الآمر بالمعروف وللناهي عن المنكر العصمة لنفسه ولا الأخلاق الحسنة، بل هو أعلم الناس بعوراته ومساوئه ولا يدعي فضلا على الآخرين، إنه حين يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر *إنما يستجيب لأمر الله تعالى* :

﴿كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنّاسِ تَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ...﴾ ¹

وهو بهذه الاستجابة يكون حيًّا:

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا استَجيبوا لِلَّهِ وَلِلرَّسولِ إِذا دَعاكُم لِما يُحييكُم ....﴾²

¹[آل عمران: 110]

²[الأنفال: 24]

بواسطة تطبيق آية.

لا يمكنني أن أناقشا ردا من منطلق أن صاحبه لم يقرأ الموضوع، فيما نتناقش إذن؟

-2
مجهول أضف ردا

لا حاجة لقراءته، هذا هو الموضوع.

ليأتي أصحاب الفضائل "المزعومة"

الكتابة فعل شعوري، لابد أن تكون كتاباتنا معبرة عن شخصياتنا، أفكارنا، أعظم فائدة يمكن أن تحققها الكتابة بعد أن كانت مشاعرنا مكبوتة داخلنا هي مشاركة لرسائل لتصل للأخر، ، لنفتح أفكارنا مجالا ليسمع عنها الغير، فممارسة الكتابة حرية وبمجرد أن عبرنا عن أرائنا بحرية مطلقة سنشعر بإرتياح.

أما عن الأخر من حقه أن لا يحب كتاباتنا، لكن من واجبه إحترام أرائنا وأفكارنا بموضوعية.

شكرا عفيفة

من المستحيل أن تكتب بــ "حرية مطلقة" في عالمنا العربي

في أول تواجد لي على المنصة منذ سنتين أظن أنني كنت رائدة في دخول المنصة كفتاة هنا، تم الهجوم علي لأسباب عدة منها ما كان أنني فتاة، بدأ بعض الرجال التذمر من وجود نساء هنا، حيث نمط مختلف من العواطف والأفكار والمشاعر

تذمر آخرين لأنني لا اكتب مثل الرجال، لا اكتب في التقنية أو ريادة الأعمال، تذمر أخرون لانه هناك مواضيع رأوا أنها تخدش حياءهم، وتذمر آخرين من أجل آراء يرون أنها نسوية مقيتة، تعرضت للتسليب كثيرًا في خلال السنتين!

في الحقيقة حسوب رحلة مميزة وتدريب قوي على قوة الشخصية والتعرض للحياة

استمري أسماء

بالتوفيق لك

يا صديقي هناك فرق بين مفهوم قمع الحريات، والتقييم السلبي.

قمع حريتك في الكتابة ، تعني بأن حسوب بنفسه يقوم بحذف الموضوع بمجرد نشره، ولكن هذا لم يحصل، بل تلقيت عليه تقييمات سلبية من المستخدمين، ولهم الحرية أيضًا لفعل ذلك، كما لك الحرية للكتابة.

أتذكر الموضوع الذي تتحدث عنه، وقد قرأته، وببساطة لم أهتم به، لأنه لن يعنيني في شيء، حلاقة الرجل أمر يخص طبيعة الرجل، والنقاش في الموضوع لن يؤدي لشيء مهم في رأيي لذلك لم أناقشك فيه، ولم أضع لا تقييم ايجابي ولا سلبي، وأعتقد أن ذلك هو هدف حسوب الأساسي، النقاش حول مواضيع تنمي شيء عملي في الإنسان، سواء العمل الحر أو التعليم أو البرمجة والتصميم وما إلى ذلك.

لو قدمت لي موضوعك في إطار مختلف، مثلًا قناة يوتيوب تتحدث عن الرجال والنساء وكيفية رؤيتهم لبعضهم من خلال استطلاعات الرأي، أو مدونة تتحدث كل ما يخص الرجل واهتمامه بالنظافة الشخصية، كنت لأهتم بالموضوع وأتفاعل معه، لأنه في إطاره الصحيح.

مرحبا أيمن

• لم أربط مفهوم الحريات بالتقييم السلبي، عندما تحدثت عن التقييم السلبي في سياق أن القارئ يتضايق من الكلام الذي لم يتعود سماعه.

• لم أقل أن حسوب سيقوم بحذف الموضوع عند نشره، لكن ليس مستبعدا أن يُحذف إذا تم تصنيفه أو اعتباره كشيء ينافي العادات والتقاليد أو الدين.

• من حقك أن تهتم أو لا تهتم بالموضوع، لكن ما تحدثت عنه هو فئة الأشخاص الذين يوزعون الاتهامات، وقد أعطيت مثالا توضيحيا ضمن النص.

• أنت حددت الهدف من مجتمع حسوب، وهذا الهدف ربما هدفك أنت فقط. يحتوي المجتمع على عدة تصنيفات في مجالات مختلفة.

• المثال الذي قدمته حول موضوع حلاقة الشعر مجرد عينة خطرت على بالي أثناء الكتابة. يمكنك اعتبار الموضوع غير عملي ربما لأنه لا يهمك. لكن ما تحدثت عنه مهم من الناحية السايكولوجية وقد يعطي تصورا أفضلا للقارئ من متابعة التعليقات. وقد تكون هذه الفائدة العملية شيئا لا يظهر لك بشكل مباشر. حتى الفن في حد ذاته لا يقدم شيئا عمليا لكنه ينمي الخيال ويعطي معنى للحياة، وكل شخص ينظر إليه بطريقته ويجد الفائدة أو المعنى بطريقته في كل شيء.

• الموضوع الذي طرحته ليس موضوع حلاقة الشعر الذي ركزت عليه في أغلب ما قلته، الفكرة الأساسية التي حاولت إيصالها أن الحرية التي تختزل فيما نريد سماعه ليس سوى تبجحا وادعاءً كاذبا.

شكرا لك

نقطة التقييم السلبي لا تعجبني البتة، هناك مواضيع قيمة، وهناك من يسلبها فقط لأن الشخص لا يروقه، أو أن الموضوع لم يعجبه، أو أو..

وقد نسوا أن حسوب بالأصل وضعت التسليب، للمواضيع التي لا ترقى للنقاش، أو الهجومية، أو التي تأجج الفتنة، أما موضوع لفتح النقاش، أو وجهة نظر، لماذا يسلب؟

المهم يا عبد الجبار أن تستمر، أنا أيضا أجد تسليبات غير منطقية ولا آخذ بها، لأني أعرف أن كلمتي ورأيي في أي موضوع قرأه الكثير، الصامتون والغير الراغبين، والمحبين، والمستمعين، بالأصل اعتزلت الفيس بوك، لان فلسفة الإعجاب لا تروقني، لذا لن آخذ بالأمر هنا، لا يهم من قيمك سلبيا بقدر ما ناقشك الآخرون، لأنه كلما كثر التسلبيب لموضوع محترم ورأي بناء اعرف أن نجاحك قد وصل ذروته، لا طريق تكون مفروشة بالورود، بل ستضع أقدامك على الأشواك وتستمر..

الأمر عادي، لا تتوقف رجاء

شكرا عفاف ♥

تعرفين لماذا أكتب؟ أو لماذا لا أتوقف؟ لأنه ربما آخر شغف يربطني بالحياة. في كل مراحل حياتي الصعبة جدا لم أجد أي شيء يبقيني حيا غير القراءة والكتابة. البارحة كتبت نصا طويلا عن الكتابة كفعل مستنزف، وأدرجتها ضمن قصة تخيلية، لرجل أراد أن يهبني حياة ثانية مقابل أن أكتب، ورضي أن أكتب بالدم مني .. ورضيت أن أكتب لأنني لا أطيق الصمت الذي أعانيه في الموت.

بالنسبة لموضوع الاعجابات، لا يمكننا انكار طبيعتنا البشرية وحاجتنا إلى الشعور بالفخر وأن ما نفعله له تأثير ما، الأمر طبيعي أو غريزي، نحن كبشر نحب أن نشعر بأهميتنا مهما ادعينا كعس ذلك. لكن من كثرة النمطية التي نعيشها حتى أنا ليس لدي تواجد كثيف على مواقع التواصل. أغلب كتاباتي قدمتها ضمن العمل مقابل أجر مادي، أو كتبتها ضمن مشاريعي، أو كتبتها ولا أذكر أين قمت بحفظها.

الكاتب روح فنان، لو كان يكتب دائما لارضاء الآخر لفضّل أن يقول له ما يريد سماعه. أما أن يضع يده في كلّ مرة على الجرح فهذه ليست رفاهية، لكنها شغف أن يقول ولا يبقى صامت كآخر رابط له مع الحياة ربما. حتى فان غوخ لا أظنه رسم لوحته الشهيرة لتنال الاعجاب. الفعل الفني الحقيقي لا يترتب عنه انتظار شيء ما. إنه يؤدي دوره الفني كضرورة واحتياج.

بالنسبة لموضوع الاعجابات، لا يمكننا انكار طبيعتنا البشرية وحاجتنا إلى الشعور بالفخر وأن ما نفعله له تأثير ما، الأمر طبيعي أو غريزي، نحن كبشر نحب أن نشعر بأهميتنا مهما ادعينا كعس ذلك. لكن من كثرة النمطية التي نعيشها حتى أنا ليس لدي تواجد كثيف على مواقع التواصل. أغلب كتاباتي قدمتها ضمن العمل مقابل أجر مادي، أو كتبتها ضمن مشاريعي، أو كتبتها ولا أذكر أين قمت بحفظها.

نفس الأمر، شعرت أنك تتحدث عني، في كل كتابات وضعتها في مشاريعي ضمنها لمسة من رأيي، رغم أن الإعجاب والتقييم الإيجابي سيشعرك بالأمل والرغبة في الاستمرار، أجد أن بعض الأشخاص يريدون منك التوقف، لكن لن أتوقف من أجلهم، وسأخبرهم أني قوية وسأستمر، هي فلسفة خاصة بي، وقد تكون معركة داخلية، لكنها محركي في هذه الحياة، تريدون أن أنطفأ لكن لن أفعل.. لذا استمروا في إحباطي، وأن أستمر في أملي، ونرى من سيهزم... :)

الكاتب روح فنان، لو كان يكتب دائما لارضاء الآخر لفضّل أن يقول له ما يريد سماعه. أما أن يضع يده في كلّ مرة على الجرح فهذه ليست رفاهية، لكنها شغف أن يقول ولا يبقى صامت كآخر رابط له مع الحياة ربما. حتى فان غوخ لا أظنه رسم لوحته الشهيرة لتنال الاعجاب. الفعل الفني الحقيقي لا يترتب عنه انتظار شيء ما. إنه يؤدي دوره الفني كضرورة واحتياج.

فعلا نظرة عميقة، لو أن الجميع رسم وكتب لأجل الإعجاب لما فعل، بل لأننا نحتاج ذلك، أرى ان الكاتب أرهف وأصعب مهنة الحقيقة، لأنها تواجه ظلما مجتمعيا، وماديا ونفسيا، من يخوضها إلا العظماء الذين ترفع لهم القبعة

أجل الكتابة صعبة جدا بالفعل..

قبل أيام كنت أكتب نصا للمشاركة في مسابقة أدبية

لا يمكنني أن أصف لك إلى أي درجة كان الأمر متعبا ومستنزفا بالنسبة لي. أن تستحضر آلاماك، ذكرياتك، أحاسيسك. أن تكتب بإحساس. مثلا ستكون الكتابة عن الحب ناقصة دون الشعور به، والخيبة بلا خيبة، والكراهية، والخيانة... وكل شعور آخر. انت تستحضر حالة شعورية لتكتب بصدق يصل المتلقي. بالاضافة إلى ذلك أن تلتزم بتركيز عالي يضمن لك عدم اهمال الجوانب الفنية للنص وتركيبتها الابداعية، من حبكة إلى تداخل الشخصيات وأن يخدم نصك موضوع المسابقة.

جزئية أن تكتب في موضوع محدد، يحدده لك صاحب المشروع أو موضوع المسابقة، هي فكرة مستنزفة للغاية لا أفضلها حين أكون مضطرا، على سبيل المثال كتبت في آخر مسابقة وتعبت في ربطها بموضوع المسابقة فقط لأنني أحتاج الجائزة بشدة.

لا يمكنني أن أصف لك إلى أي درجة كان الأمر متعبا ومستنزفا بالنسبة لي. أن تستحضر آلاماك، ذكرياتك، أحاسيسك. أن تكتب بإحساس. مثلا ستكون الكتابة عن الحب ناقصة دون الشعور به، والخيبة بلا خيبة، والكراهية، والخيانة... وكل شعور آخر. انت تستحضر حالة شعورية لتكتب بصدق يصل المتلقي. بالاضافة إلى ذلك أن تلتزم بتركيز عالي يضمن لك عدم اهمال الجوانب الفنية للنص وتركيبتها الابداعية، من حبكة إلى تداخل الشخصيات وأن يخدم نصك موضوع المسابقة.

على العكس، تروقني مثل هذه الكتابات، لأنها تظهر براعة وحنكة الكاتب، أن تكتب عن أشخاص لم تعرفهم، وتسرد عن معاناة لم تعشها..

الحرية فضيلة كبيرة، لن يقدر على اعتناقها الجميع، يمكنهم أن يزعموها كما يزعمون جميع الفضائل، لكن من يطبقها حقًا هم الأقلية، أبدي إعجابي بالعرف القبلي الأول الذي تتحدث عنه، مخالفة الجماعة تعني الطرد، وبالنسبة للجاهل في صورة المثقف، فما أكثر هؤلاء، إنهم أساتذة جامعيين، وكتاب معروفين، وأشخاص يجعجعون في الصالونات الثقافية، لقد عثرت على المثقفين الحقيقيين خارج هذه الأوساط والاجتماعات الثقافية البلاستيكية المليئة بالتحزلق والنفاق، فهم يعتزلون المتخدرين بتأثير الإيجو، يتسم الوسط الثقافي بأنه عامر بالغير مثقفين، فالمثقفين متناثرين في الطرقات دون أن يعرفهم أحد، والعارفين أرهقتهم الغربة والعزلة.

رائع.. أوافقك صديقي محمود

مثقفين بلا ثقافة..

ليس في حسوب بالتحديد، ولكن عامةً تجد الناس يتماشواً مع ما يوافقهم، إنهم يخافون الكتابة، يرعبهم القلم.

يرعبهم الحديث والكلام، وهذه حقيقة وجدتها في أغلب ممن يقولوا بأنهم مع حرية الرأي، فالرأي عندهم واحد للجميع ولا يتغير وإن لم يستطيعوا التحكم فيمن عبر عن رأيه تكون المقولة المشهورة رادعنا "ليس من عاداتنا"!

وللعلم فإنني أشجع تعبير الرأي بطريقة لبقة ولمواضيع تتماشى مع ديننا ولا تخالفه، فلا أجد تهويل بعضهم وخوفهم من الإفصاح عن الحق بأسباب ظاهرة.

إذا كان موضوع النقاش يتنافى مع طرحك الديني، هل يجب أن لا نناقش؟ ما رأيك؟ مع العلم أن التفسير أو الفهم الديني عادة يختلف من شخص لاخر

ما هو الموضوع الذي يختلف من شخص لآخر؟

برأيي جميل أن نناقش ولكن الاعتراض على أمر واجب بالدين وله أسبابه وحكمه هنا تأتي الخطوط الحمراء، وهناك أمور كالزواج التي لها منظور مختلف من شخص لآخر حتى في الدين له أحكامه المختلفة على حالة الشخص، والكثير من الأمور التي تعتبر مفتوحة للنقاش.

وبعيداً عن الدين، فهناك أمور قابلة للنقاش أيضاً وكثيرة ولكنني للأسف أجد كثيراً من العرب تهمهم الأمور المثيرة للجدل للمناقشة فحسب! وليس ما سيكون نفعاً على الطرفين في رقي العلم والدول.

Iloveallah12
  • حذف بواسطة المستخدم