بين الفلسفة والدين

للنقاش :

"الدين والفلسفة بمثابة وجهين لعملة واحدة" ، هذه المصالحة التي عقدها الفيلسوف الكبير إبن رشد للتخفيف من ذلك الغلو والخصام التاريخي بين الدين والفلسفة. لكن لنقل إن هذه المصالحة أهملت في مكان ما جذور الخلاف والاختلاف البنيوي بين الوجهين والنهجين. ولذلك رأينا أن دبلوماسيه مهادنة إبن رشد هذه ،لم تشفع له عندما إنقلب عليه وجه الحقيقة الدينيه بسبب إنتمائه الفلسفي.

السؤال الذي أود طرحه هنا هو التالي : هل يمكن للعملة أن تقف معلقة على حدها بين الوجهين أم إنها ستنقلب حتما على وجه لتطمس معها الوجه الاخر ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
هل يمكن للعملة أن تقف معلقة على حدها بين الوجهين أم إنها ستنقلب حتما على وجه لتطمس معها الوجه الاخر ؟

لا يمكن لعملة أن تقف معلّقة بين وجهيها في رأيي، وما أعنيه بذلك هو المعنى المجازي للجملة بالطبع، حيث أن المواقف المتعلقة بالأفكار والمعتقدات لا يمكن أن تتحمّل التشتّت الذي يضعها بين طائلة منهجين مختلفين كالتشريع الديني والنقد الفلسفي، فالتشريع الديني والمنهج الديني من وجهة نظري قائم على مجموعة من الثوابت التي تسبق مجموعة أخرى من المتغيرات. أمّا بالنسبة للمنهج الفلسفي، فإنه يعتمد على نقد أي مجموعات تعتمد على قيم أو ثوابت غير متغيرة كي يعمل على تفكيكها وتفسيرها، حيث أن مفاهيم دينية مهمة مثل علم الغيب ومحدودية القدرات الإنسانية وغيرهما لا يمكن أن نجدهما كاملين في المنهج الفلسفي، وذلك هو ما لا يفتح المجال للمجال بينهما كمنهج دراسي، ولا أعني برأيي أنني أعترض على المنهج الفلسفي العلمي الخالي من الهرطقات، وإنما أعني برأيي أن المنهج الديني المقدّس لا يمكن أن يكون له وجه آخر.

هل يمكن للعملة أن تقف معلقة على حدها بين الوجهين أم إنها ستنقلب حتما على وجه لتطمس معها الوجه الاخر ؟

نظريًا وعمليًا هذا غير ممكن، وبالتالي سيأتي الوقت الذي تنقلب العملة على إحدى الأوجه.

أعتقد أن الوجه الذي سيظل ظاهرًا هو الوجه الديني، فهو الحقيقة الثابتة التي لا مجال فيها للتشكيك

عكس الوجه الفلسفي، الذي هو خاضع للخطأ في أي وقت.

الفلسفة بالنسبة لي أودت بالحياة العقلية لبعض المفكرين، فكانوا قبل التعمق فيها أناسًا طبيعين يفكرون بعقل، ولكن بعد دخولهم في مجال الفلسفة أصبحوا يفكرون العقل الفلسفي ويضمرون أفكارهم السابقة.

درست الفلسفة و الله مجرد هرطقة الفيلسوف يتكلم من تفكيره كانه في حلم و البشر يصدقونه

جاء الاسلام و ووضح كل شيء

الفلسفة مجرد هرطقة اقولها عن اقتناع لاني درستها لمدة سنة

مع احترامي لكل التعليقات سواء الرافضة للفلسفة (لا أعرف لماذا) ، أو المؤيد لامكانية التوفيق بينهما (الفلسفة والدين). لي رجاء خاص ألا وهو ضرورة الاطلاع على المسألة محل الخلاف وتكوين وجهة نظر منها ولن يتأتى ذلك إلا بالرجوع لفلسفة إبن رشد وفهم آراؤه ثم التحول إلى نقطة الخلاف الرئيسية بينه وبين معارضيه وتكوين وجهة نظر منها. الهدف من هذه المشاركة هو طرح جزء من تاريخنا الفكري للنظر.

يبقى ابن رشد وساطة العقل في التهافت ثم تهافت التهافت و لا يخفى أن الدين لا إكراه فيه . بين بيان الرشد في كمال العقل و اقرار الغي وسلطة الجهل في إقصاء العقل . ان النص الديني من العبث ان لا ندرك جوهر العقل فيه .. فإن سما الانسان الى منازل المباركة لا حقد يفنيهم ولا شهوة تستهويهم . إن رأى الانسان في حب المعرفة الحقة نور يهدي الى الكل لا المنجزات اطرافه .

انصح بمشاهدته كي تضح الفكره