يوجد حالياً آلاف اللغات المهددة بالانقراض ونسمع بين الفينة والأخرى عدة مبادرات لإحياء تلك اللغات والحفاظ عليها.

أتفهم أن الحفاظ على تعدد اللغات أمر مهم من ناحية تعدد الثقافات والتراث والخ....قد يكون الحفاظ عليها ذو أهمية للمؤرخيين أو اللغويين أو المهتمين بالتراث، ولكن ماذا عن المتحدثين بها؟ كيف سيستفيدوا؟ 

من الناحية العملية والعلمية ما هي أهمية الحفاظ عليها؟ هل حقاً تستحق تلك اللغات عناء حفظها من الاندثار والانقراض؟

بل أليس من الأفضل أن تنقرض تلك اللغات الغير مكتوبة (أو اللغات الضعيفة من ناحية المواد المكتوبة سواء واقعياً على أرض الواقع أو افتراضياً على الانترنت)، لأنها فعلياً ستكون لغات غير قابلة للدراسة أو العمل بها وتعلمها سيأخذ وقتاً طويلاً بلا فائدة عملية. فتعلمها قد يشكل عائقاً أمام الطلاب ولن يفيدهم على الاطلاق، بل سيزيد التعقيد وسيصعب عليهم الدراسة. لن تزيد لهم تلك اللغات فرص العمل او فرص الدراسة في الجامعات او المدارس في عصرنا هذا، الذي تزداد فيه التنافسية يواماً بعد يوم.

ألا تشجع انقراض ذلك النوع من اللغات، لكي يتفرغ الناس إلى اتقان اللغات الأهم والأكثر تدوالاً في الحياة الحديثة؟ هل ترى جوانب ايجابية للحفاظ على تلك اللغات؟

اذا كانت لغتك الأم ضعيفة الانتشار ولايوجد لها العديد من المصادر المكتوبة مثل المعاجم، والكتب، والمراجع، فهل تفضل الحفاظ عليها أم تفضل اندثارها وانقراضها تماماً؟

*صحيح أن ثقافة تعلم اللغات شائعة حالياً والعديد أصبح يستطيع التكلم بأكثر من لغة بسبب سهولة تعلم اللغات الأخرى، ولكن في المناطق الفقيرة من الصعب تعلم لغات أخرى، أليس كذلك؟؟ في هذه الحالة، سيكون من الأفضل للذين يعيشون في المناطق الفقيرة أن يتكلموا اللغة القوية عوضاً عن لغتهم الأم التي لا تخدمهم في شيء عدا التحدث مع العائلة والمجتمع. فلو كانت اللغة القوية لغتهم الأم منذ البداية، سيكون من الأسهل لهم الحصول على العلم والمعرفة وتصفح الانترنت والعمل وما الى ذلك...

*طبعاً انا اتكلم هنا عن اللغات المهددة بالاندثار وليس اللغة العربية او اللغات الاقل عالميةً من الانجليزية.

اللغات المهددة بالاندثار: