كلام الناس ليس بالضرورة كله خطأ ومن قبيل الحقد أو الجهل أو السُخرية، فليس من الصواب أن لا نُلقي بالاً أو نتجاهل كُل ما يُقال من حولنا فرُبما يُرى لهم ما لا نراه، فأحسن الإصغاء وخذ منه ودع، أما بالنسبة لأن يكون الفعل هو من أجل الناس فقط فأتفق معك فيما قلت وإن كان الأمر مُتعلق بالدين فسيكون عمله هباءاً منثورا.
حينما لا يترك كلام الناس في نفسك أثراً هنا تكون قد تخلصت كلياً من تأثيره السلبي وتكونت لديك لا مبالاه إيجابية تجاه الأمر ولكن هذا لا يتعارض مع أن تلتمس الصواب فيما تسمع من الناس وتفكر به ملياً فرُبما الصواب معهم.
قال الإمام الشافعي (يا ربيع: رضا الناس غاية لا تدرك، فعليك بما يصلحك فالزمه فإنه لا سبيل إلى رضاهم)
من الصعب جدا أن تضع فروقات بينك وبين الناس لأنّ هذا معقد جدا.. هذه هي مجتمعات البشر نحن في دائرة مغلقة فكلٌ منا يؤذي الآخر والكل منا يأتذى وووو فلو تحدثت بهذا الخطاب أمام صديق سيوافقك.. قلت لأحد في الحافلة هذا الكلام سيقول لك أجل.. من هم الناس اذن.. هم نحن.. دائما ما نرى ذواتنا على أننا الضحايا و أنّ الآخرين هم من تسبب لنا بهذا الاكتئاب.. و أولائك الآخرين سيقولون نفس الشيء.. أنا غاضب لأنك.. أنا حزين لأنّ صديقي.. أنا مكتأب لأنّ المجتمع.. الخ الحل الأمثل هو مغادرة المنطقة لمنطقة أخرى لا يعرفك فيها أحد -حل مؤقت- وحاول ألا تكون أي علاقات..