في زمن كثُر فيه السبّ واللعن، وقلّ فيه الأدب، ننسى أن الإنسان مخلوق مكرَّم، خُلق على "رسم النبي صل الله عليه واله وسلم".
فكل وجه بشري، فيه لمحة من الخلق النبوي، وكل روح إنسانية نفخة من روح الله.
فكيف نُطلق ألسنتنا نشتم هذا ونحتقر ذاك، وكأننا نسبّ الصورة التي بعث الله نبيه ليتممها!
النبي صل الله عليه واله وسلم ما شتم أحدًا قط، ولا قال لفاجر "يا فاجر"، بل كان رحيماً حتى بأعدائه.
وإنما بُعث ليهذب الطباع، ويُكرّم الإنسان، لا ليُهان ولا يُسبّ.
ومن يسبّ الناس بغير حق، كأنه يضع قدمه على الخلق الذي كرّمه الله، ويخالف خُلق من قال له ربه:
"وإنك لعلى خُلُقٍ عظيم."
ولا يُستثنى من ذلك إلا من لعنهم الله ورسوله، كالظالمين والفاسقين الذين أعلنوا عداءهم لدين الله، وهؤلاء إنما يُذمون تحذيرًا، لا انتقاصًا.
فحافظ على لسانك، واذكر أن من أمامك خُلق على رسم سيدنا محمد، وإن لم يكن سيدنا محمدًا.