زيارة إلى معرض الكتاب 2025

في كل عام لابد لي من زيارة معرض الكتاب، أحب أجوائه وفعالياته، وفي كل مرة أقول أنها آخر مرة فأنا عندي الكثير من الكتب وللأسف لايوجد في بيتي متسع لمكتبة أكبر من المتواجدة عندي، لكن كل مرة  لا أستطيع المقاومة وهذه المرة رحت أبحث عن كتاب يتحدث عن فلسطين لدار نشر معينة فكنت أعرف وجهتي بالضبط، إلا أنه في كل عام يكون عندي ملاحظة سلبية  فمثلا العام الماضي كانت أسعار الكتب في بعض دور النشر أغلى من المعتاد، نفس الكتاب عندما سألت عنه في المعرض كان بسعر وعندما طلبته على النت كان بسعر أقل بكثير حتى أن الموظف حينها كان جلفا في أسلوب رده مما أساءني ذلك، هذا العام الأسعار أفضل ولكن مالفت نظري أن بعض دور النشر لم تكلف نفسها في وضع موظف يعرف مؤلفاتها أو كتابها فعندما تسأل الموظف عن كتاب لا يعرف إذا كان موجودا أولا وإذا سألته عن موضوع معين يفتقر إلى أي معرفة، مقارنة بدور نشر أخرى تضع موظفين كفؤ تسأله عن أي شيء إذا لم يوجد عنده سيدلك أين تجده، أنا أجد مهارات التسويق في كل مجال فلا تقل لي أن هذا معرض كتاب ويترفع عن مهارات التسويق بالعكس كل مجال فيه بيع وشراء يجب على مقتحميه امتلاك مهارات التسويق ووضع موظف كفؤ هو من أساسيات تسويق الكتب والترويج لدار النشر ومولفاتها ، لذلك تجد دار نشر ناجحة ودور نشر أخرى لا تكاد تعرفهاا إلا صدفة. 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فعلًا كلامك صحيح المعرض ليس مجرد مكان للكتب بل فرصة للتواصل وبناء صورة عن دار النشر القارئ الذي يخرج بانطباع سلبي قد لا يعود مرة ثانية والموظف الذي لا يعرف الإجابة يضيع فرصة مهمة لكسب ثقة القارئ الموضوع لا يقتصر على التسويق فقط بل على طريقة التعامل مع القارئ كأنه شريك في نشر الثقافة وليس مجرد زبون يشتري كتاب التجربة من أول استقبال إلى طريقة الرد تعطي صورة كاملة عن دار النشر وتحدد ثقة القارئ بالكتاب نفسه إذا اهتموا بتدريب الموظفين وصنع تجربة أفضل في المعارض يصبح المعرض ليس مجرد شراء كتاب بل بداية علاقة طويلة بين القارئ ودار النشر

هناك مثل إنجليزي يقول : First... Last، أي ما معناه بالعربية " الانطباع الأول يدوم" ، فإذا كانت هذه المعاملة السيئة غير المحترفة هي أول انطباع يأخذه القارئ عن دار معينة فربما هذا هو الانطباع الذي سينطبع في ذاكرته ولن يتغير بسهولة وهكذا تكون خسرت الدار بسبب شيئ كان يمكنهم تفاديه ببساطة من البداية عن طريق توظيف شخص مناسب.

معك حق، فقد ذهبت أيضًا إلى معرض الكتاب هذا العام وقد ضايقني ذلك كثيرًا لدرجة أنني لم أشترِ شيئًا وعدت إلى المنزل. كما قلتِ، دور النشر التي لا تهتم بتعيين موظفين أكفاء لتقديم معلومات عن الكتب تتعامل معها كسلع فقط، دون أن تدرك أن ذلك يفقد القارئ اهتمامه. أما الدور التي تهتم بتعيين موظفينها بعناية فتجعل تجربة المعرض ممتعة حقًا وتشجع الناس على العودة. وهذا يظهر الفرق بين من يرى الكتاب منتج عابر ومن يراه تجربة ثقافية طويلة الأمد.

بصراحة لست من هواة شراء الكتب من المعارض، أحب أن أشتري الكتب من الإنترنت عندما أرغب بذلك فقط، فلم أذهب لمعرض الكتاب كثيرا من قبل، ربما مرة أو مرتان فحسب، لكنني بالتأكيد أحب أجواءه جدا، لذلك أرى أنهم ناجحون تسويقيا بشكل كبير عندما يتعلق الأمر بالأجواء و الدعاية الخارجية، ربما ليسوا ناجحين بمثل هذا الشكل في ما يخص خدمة العملاء عند زيارتهم و اختياراتهم لتعيين الموظفين، فنجد بعض التجارب في المعرض كان يمكن أن تكون أفضل كالتجربة التي ذكرتِها، لكن هذا في رأيي عيب صغير بالنسبة للهالة الجذابة المحيطة بمعرض الكتاب، و لتنوع الكتب الموجودة هناك.

أظن أيضا أن ارتفاع أسعار الكتب ليس مشكلة تخص المعرض، بل دور نشر بعينها، كما أن هذا الوقت من السنة يكون موسما يزداد فيه طلب الكتب كثيرا، فربما ارتفاع أسعار بعضها أمر طبيعي.