مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
نقاش شعوري
ـ مساء الخير، يا أنا.
أهلًا.
ـ هل أنت بخير؟
لا أعلم يقينًا.
ـ لِمَ ترمش بعينيك كثيرًا؟
لا شيء، فقط كي أحبس دموع العذاب بداخلي. أشعر بأن هناك شيئًا صلبًا داخل حلقي يصعب عليَّ الحديث، وآخر داخل صدري يضيّق عليَّ التنفس، والأخير داخل قلبي يحاول منعه من ضخ الدماء لباقي جسدي النحيل.
ـ أتحبها إلى هذه الدرجة؟
لم أذق للمشاعر طعمًا قبل معرفتي بها.. إنني أحبها أكثر من نفسي.
- أكمل حديثك...
كنتُ الجاني منذ زمن مضى، وأصبحتُ المجني عليه الآن.. واكتشفتُ أن الأمر ليس بأيدينا قط، لا الجاني يعلم بأنه كذلك، ولا المجني عليه يستوعب أنه كان مثل الآخر يومًا ما.
- لقد ذرفت عيناك دموعها، يا بُني! ما لي أراك واهنًا؟
لا أستطيع تحمل ذلك.. لا أستطيع.
إنني بين لهيب شوقي لها وعذاب سماعي لكلماتها.
- جرّب أن تقترب منها أكثر، لعلك تحظى بحبها.
اقتربتُ فاحترقتُ.
التعليقات
قرأت كلماتك، أيضًا وحقاً كانت معبرة… تلك الحوارات التي لا يسمعها أحد سوانا، تدور بيننا وبين أنفسنا حين لا نجد شخص قادر على فهمنا.
أعجبني تعبيرك وقولك: "اقتربت فاحترقت"...
ربما لأننا نظن أن القرب يُشفي، بينما هو أحياناً يكشف الجرح أكثر. لكن لعلّ هذا الاحتراق نفسه هو ما يُولد فينا شيئ جديد… أو أن تكون نقطة شفاء.
سؤالي لك:
هل الحب الحقيقي يمكن أن يكون بهذا القدر من الألم؟