مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
ما أغلَظَ العُـمرَ
كُلَّما مضى بِنا ساعةً اتجهنا معهُ أكثر نحو المَوّتِ
وكلما اقتربنا من الموتِ
فرَّ عنَّا الوَهم و وضحتِ الحقيقة
وكلما شسِعَت الحقيقة كلَّما عَظُمَت قيمةَ العيونِ
إنَّ العيونَ التي ينزاحُ أجلَها للرقودِ الدائِمِ
تُوجعُ المُبصِرين من حولِها
أن تنظرَ في وجهٍ لم يهِنْ عليهِ يومًا مطالبكَ
و لا يعودُ على نحيبكَ بالجوابِ
أن تمسحَ على جبينٍ كانتَ كفوفهِ ضمادكَ
وأن يضيعَ طريق يديكَ
ضياعٌ ما بعدهُ رشدٌ ولا صواب
أن يَحضرون لكَ فراشًا هامدًا
عليهِ آثار العُمر الطويل والصَّمْت الطويل
ويروحُ في ومضةٍ
كما أتى في ومضةٍ
بلحدٍ رموا بهِ الأحباب
اسئلتهم،وصاياهم،والكثير من ذكرياتهم
كُلّنا علائق في حوزةِ البعثِ الأخير
ولكن سُبحانك لو كُنَّا سويًّا حيثُ لا نُفجِع أحدًا بتلك الحقيقة؟
التعليقات
فكرة أنني قد أفقد الأشخاص الذين أحبهم تجعلني أرغب في التمسك بهم أكثر. أحيانًا أشعر أنني ضعيف جدًا أمام هذه الحقيقة، لكن ربما يجب أن أتعلم أن أكون قويًا.
في البداية كلماتك ووصفك جميل جدا. وبالفعل لو فكرنا في أكثر حقيقة مؤلمة سنجد أنها الفناء، كل شيء وكل شخص سعينا من أجله لن يدوم ولن يستمر، إما سنودعه نحن أولا أو سيودعنا هو، لا شيء دائم ولا حال دائم، وبرغم الألم الناتج عن هذا إلا أن هذا ضروري لعدم اختلال ميزان الكون، فكل نهاية لشيء هي بداية لشيء آخر، وهذه ضرورة لاستمرار الحياة، ذكرتني بمسلسل قديم كنت أحبه وأعتقد أننا جميعا نعرفه وهو خير ما يجسد هذه الحقيقة التي نتحدث عنها وهو مسلسل حديث الصباح والمساء. عمل نفتقد مثله هذه الأيام.
كلمات أخرى رقيقة وشاعرية وحزينة وتبعث التفكير عن الكثير من الحقائق الموجعة .. تذكرني كثيراً بحقيقة فقدان والدتي رحمها الله والتي تعلقت بها كثيراً .. كثيراً ... أفتقد لمساتها بكف يدها لجبهتي لرقوتي ودعوتها لي ، أتذكر إيمانها بي ، ورحيلها قبل أن تشاهد طموحتي الكبيرة التي وعدتها بأن تتحقق ... رحماك الله يا أمي .