النسخ واللصق، كيف يمكن استعماله على نحو جيد؟

  • azow

لا يمكن ذلك بواسطة المقالات والنصوص المشأة آليا عبر الذكاء الاصطناعي، هذا لا أفعله أبدا، ولا يمكن ذلك بواسطة النسخ والقص مباشرة، هذا للأسف أفعله أحيانا. بالنسبة لي، الفائدة الوحيدة في النسخ والقص، بالإضافة إلى سرعة نقل النصوص ضمن علامتي التنصيص (دلالة على الأمانة العلمية)، وعلى نحو قد يدعم الاستمرارية في التجدد، يفيد النسخ واللصق بالنسبة لي أنني ألصق عبارات على صفحات الكتابة البيضاء حتى يتسنى لي التعليق عليها بحرية دون أن أنسى عن ماذا كنت أكتب أصلا!.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كل شيء له علاقة بالنسخ واللصق يمكن أن يسبب مشكلة في عالم الكتابة الأصيلة، الأصيلة أقصد بها الأعمال المبنية على أساس أنّها أعمال إبداعية جديدة في المقام الأوّل. وخاصة بعد ظهور الذكاء الاصطناعي، اليوم ألاحظ مقالات بأكثر من 2000 كلمة تأتي منسوخة تماماً لتوضع على المواقع! هذا الأمر سيكون له حل قريباً من قبل غوغل بحسب تصريحاتهم وسيتم إضعاف وصول المواقع التي يتبيّن أنّها تشتمل على نسخ ولصق سواء من الـ AI وبالتأكيد أيضاً من المواقع الأخرى، أي أنّ هذا الأمر يصيب بشكل مباشرة مسألة تحسين محرّكات البحث، حتى الاقتباسات علينا أن لا ننسخها ونلصقها كما هي، يُفضّل تغيير الطريقة مثلاً التي يُنسب فيها الاقتباس للمصدر وتغيير بعض علامات الترقيم على الأقل لتفادي عملية التطابق.

تصور أن هذا الأمر تسلل إلى البحوث العلمية، اليوم يوجد طلبة ليسانس وماجستير يتم تتبع مذكراتهم فتنكشف فضائح لا حسر لها.

الأمر أصبح مهدد، لا لجودة ومستوى الكتابة الإبداعية فحسب، بل لجودة التخريج الأكاديمي والبحثوث العلمية التي تبنى عليها اقتصاديات وحياة مجتمعات بأكملها.

مع أنه لم يتم إلى الإن اطلاق أي برنامج ذكاء صناعي مختص بالبحوث والأكاديميا، لكن الناس تعبث بشات جي بي تي وتجعل منه عالما بأي طريقة .

هذا الامر كارثي بالفعل في مسألة العلوم وأحب أن أقول لك بأنّ الأمر دخل أصلاً في عالم هوليوود مثلاً وصار يتم نسخ ولصق نصوصاً بالكامل لتُصحح صياغتها بعض الشيء وتُنتج وهذا ما أنتج أخيراً اعتراضات وتظاهرات نقابة الكتّاب الأمريكية، هم منذ 5 أشهر تقريباً في الشارع يطالبون بعزل الذكاء الاصطناعي وأي أمر له علاقة بالنسخ واللصق عن المهن الإبداعية التي تحتاج للتفكير والعاطفة معاً أو التي تحتاج صياغة علمية متنية.

النسخ واللصق من المفروض ان لا يتعدي دوره نقل عنوان موقع او نقل كود برمجي، او نقل محتوي تمت ترجمته؛ وهذا بالضبط ما افعله بخاصية النسخ واللصق.

بالنسبة لي أنني ألصق عبارات على صفحات الكتابة البيضاء حتى يتسنى لي التعليق عليها بحرية دون أن أنسى عن ماذا كنت أكتب أصلا!.

الحالات التي طرحتها تستدعي فعلا النسخ واللصق، من أجل توظيف اقتباس كما هو لمناقشته أو اعتماده كدليل، أو استثمار أفكار للبناء عليها أو رؤوس أقلام للسير عليها لبناء المحتوى، فأظن هذا ضروري حتى لا نتوه في خضم الكتابة، لكن لابد أن يتم بعدل وبموضوعية، لأنه يجب علينا دائمًا التأكد من احترم حقوق الملكية الفكرية ونقوم بالإشارة إلى المصادر بشكل صحيح، كما علينا التأكد من أن عملية النسخ واللصق تخدم الغرض الرئيسي لمحتوانا وأنه يتناسب مع سياقه بشكل مناسب.

النسخ واللصق هو خطوة قاتلة كي ندمّر المحتوى الذي نقوم بكتابته، أو مثلا في حالة ما كنا مقبلين على إعداد مذكرة تخرج، أو رسالة علمية، أو منشورات علمية في مجالات عالمية مرموقة، رأيت العديد من الهفوات التي وقع فيها الكثير من الدكاترة في هذا الخصوص، كان الأمر غبيا بصراحة، خاصة حينما ترى عبارات فاضحة تدلّ أن المحتوى نسخ ولصق وليس اجتهاد باحث علمي.

لهذا يجب أن نعيد ترتيب أفكارنا وقناعاتنا حول التقنية فهي لم توجد لتستبدلنا بل لتساعدنا على إنجاز المهام بشكل جيد، ويجب أن نعرف كيفية استخدامها، فحتى أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها تكتب من أسفل الموقع بأنه يجب تحرّي المعلومات قبل أخذها لأن الأداة قد تقع في أخطاء مختلفة.