ذات مرة كتبت مقدمة للتقدم إلى العمل كاتب وناقد مع نديم، بعنوان: (مقدمة يمكن تجاوزها)
كنت سأقول مقدمة لا بد منها,لولا أنها ليست كذلك,ويمكن تجاوزها,والمقدمات في الأعمال الإبداعية سيئة لأنه نوع من تبرير الكاتب لنفسه,ولكن حتى ستيفن كينج العظيم لم يتوقف عن كتابة مقدمات طويلة لقصصه القصيرة كأنها جزء من العمل الأدبي. أما مع الأعمال النقدية فالمقدمات لا تخرج عادة عن أمرين؛إما مدخل للعمل النقدي,وإما تمهيد تحريري لصفقة بين كاتب وناشر,وهو الحال هنا. (وأنا دائما أرسل مقدمات إلى جميع المنصات الرقمية ودور النشر التي أتعامل معها,بسبب أو بدون سبب,فاعتذر عن ذلك).
أثناء الكتابة,أنا أتميز بعدد من الخصال,أذكر بعضا منها هنا
أولا هو أنني كاتب جيد,يمكن وصفي بكوني كاتب جيد أو متوسط لكن لا يمكن القول أنني كاتب أقل من جيد. وفي بعض الحالات أنا كاتب ممتاز ومكسب لكم مثلما أنتم مكسب لي. فأنا لدي قدرة كبيرة على النقد وتعيين الجيد من الرديء. ومع ذلك,قد لا تكون كتاباتي جيدة لكم. لا مشكلة. حتى ولو لم أصبح ضمن فريق كتابكم فأنا أطمع في أي نوع من التعاون ولو كان مجرد تعاون ودي جاد,على سبيل المثال,كتبت مقالا مطولا من عشرة أجزاء عن أهم مائة مدونة عربية. كانت نديم واحدة من المدونات المذكورة. ولا أقول ذلك حتى لا يساء فهمي كنوع من التودد أقدمه لكم (وهذا ما أقصده بالنقد الجاد). لا.. لأنني تشاجرت مع محرري مجتمع أسس وأراجيك وعدد من المدونات التي اضطررت لذكرها -في مقالي هذا- فقط لأنها تستحق بغض النظر عن خلافي معها. (انظر المقال هنا https://alantologia.com/blo...
نفس الموضع معكم,حتى ولو حدث اختلاف بيننا بسبب إسلوبي في الكلام (الذي قد لا يفضله أحد ولكنه جزء من شخصيتي ومن كتابتي) إلا أنني سأظل أنظر لكم بعين الاحترام مادمتم على ما أنتم عليه. وهو أسلوب قد يبدوا جادا زيادة عن اللازم,أو حتى متعجرفا,ولكني لا أقصد منه إلا كل احترام وتقدير لكم,وآمل أن يكون احتراما متبادلا (لا أقصد الجانب المادي هنا,هذه نقطة مهمة). ولكن تخونني الكلمات أحيانا فلا أجيد التعبير. واعتذر مقدما عن أي سوء فهم قد يحدث بسبب كلماتي الحادة التي حاولت أن أخفف حدتها (أنا والله سعيد بالتعاون معكم).
ثانيا أنا محرر جيد,وتأكيدا على سعادتي أنا غزير الإنتاج,أتقبل أي تعديلات أو إضافات أو حذف على أي مقال لي. وأتقبل رفض نشر المقال دون حاجة لذكر السبب. الأهم عندي دائما هو سرعة الرد والنشر (فضلا لا أمرا). لهذا أنا دائما مهتم بالمدونات التي تنشر دون مقابل مادي,لكنها تسمح لي بالنشر مباشرة على منصاتهم. ولكن طالما أن التعاون فيه قصد للتربح فيجب توفير مزيد من المرونة من قبلي. ولكن من المهم جدا,ودائما إخطاري بالرفض أو الموافقة. أنا لا أهتم بأي مقال يتم رفضه,ببساطة أنشره على منصة أخرى,فربما المقال فقط لا يتوافق مع سياسات النشر لديكم. ولهذا أنا لا أنتظر أي تبرير للرفض ما لم تذكرون أنتم الأسباب من أنفسكم. أتعامل دائما بمهنية ولا أسأل قط عن السبب,فقط أرسل مقالا غيره.
ثالثا ولأنني كاتب جيد غزير الإنتاج,ولأني محرر جيد يتقبل النقد,ويعرف جيدا كيف يحرر أعماله بنفسه حتى. أنوه إلى أنه ورغم أن الكاتب ربما لا يعيب نفسه,لكن أنا مليء بالعيوب. ولكن غزارة الإنتاج ليست واحدة منها,فأنا غزير الإنتاج حقا (لدرجة أن بعض المنصات تحسبنني أجهز المقالات آليا عبر برمجة حاسوبية). أقرأ كثيرا,وأكتب كثيرا. أقرأ بمعدل 200 إلى 300 كتاب في السنة (وهذه ليست ذروتي القرائية لكن ضعف بصري كثيرا مما يشكل لي عائقا). وأكتب بمعدل أكثر من ذلك بكثير (أكتب أكثر من 300 مقالة أو تدوينة صغيرة في العام). وحاسوبي أسميه (مقبرة الملفات). لدي أكثر من ألف مقال لم ينشر بعد. ورغم أن التأخير كان من جانبي,إلا أنه وفضلا لا أمرا,آمل ألا يحدث نفس القدر من التأخير من جانبكم. فقد انشغلت كثيرا بتجهيز وإرسال بعض النصوص لأربعة كتب معدة لدار النشر التي أتعامل معها حاليا (أنا أكتب مع اكتب وعصير الكتب,وسابقا مع يافي). وانشغلت ببعض أعمال التسويق الرقمي التي أقوم بها,وتجهيز عدد من المقالات للمنصات التي أكتب معها,إضافة إلى كتاباتي التي لا أنشرها,وقراءاتي التي لا أتوقف عنها. كما إني تاجر خردة أيضا وصاحب مكتبة ودار نشر مسجلة ضريبيا (مع عدد من الأعمال الأخرى). ناهيك عن انشغالي بمرضي وإصابتي ومشاكلي العائلية التي لا محل لها من الإعراب هنا. والآن وقد فرغت شطرا من وقتي لمنصتكم الكريمة,احترت ماذا أرسل في الأًصل,وكدت أن أنحاز لبعض الميول البشرية التي تطالبني بأن أعدل على مقالاتي لأقصى درجة كي تتناسب مع سياستكم للنشر. وهذا مطلوب,ولكن ليس على كل المقالات,إذا كان هنا مقال غير مناسب تماما (حتى بعد التعديل) لنتجاوزه إلى إرسال غيره. وأنا لا أطلب سوى مرونة في التعامل معي وإتاحة مساحة لي لأرسل مقالاتي لنيل شرف النشر معكم. وبعد طول معرفة بي,قد تحسبونني مجنونا أو ملحدا أو انتهازيا (وكلها سمات تميز مقالاتي جميعا) إلا أنني لست أي من ذلك إلا بقدر ما يقتضيه التفكير الغير مقيد بحدود (ولكني مسلم وموحد بالله بالطبع). صفة أخرى في أنني ناقم ولا يعجبني شيء (ولا يسعني الإعجاب بكتاباتي إلا لأنها تمثل شيئا من الجيد وسط الرديء,أو هي الأقل سوءا بالنسبة لما هو سائد في وطننا العربي,أو ببساطة لأنها تمثلني). لدي خزين كبير لأختار منه,وفي الأخير قررت أن أقوم بإعداد سبعة مقالات خصيصا لكم,بعد قراءة ما لم أقرأه,أو إعادة قراءة ما قرأته. وقد اطلعت بالطبع على شروط النشر,وهي متوفرة في مقالاتي تلك. فهي نقد لجهد عربي في التأليف أو الترجمة (آه وأنا مهتم بالتراث مثلكم). وثانيا يأتي هذا النقد في صورة مراجعات لكتب تحاول أن تظهر الإيجابيات بالتوازن مع السلبيات. وثالثا أي تدوينة لي لا تقل أبدا عن 700 كلمة,وهو شرط وضعته لنفسي,لذا لا يبتعد كثيرا عن حدكم. فعدلت بعض المقالات لتصل إلى 800 كلمة,ولكن ربما تجدون مراجعة أو اثنتين تجاوزت الألفين أرجو المعذرة في هذا,فلا زال أول تعاون بعد. وفي الأخير شاكر لكم حسن إنصاتكم حتى ولو انتهى بي الأمر بأني لم أنشر شيء معكم (لا قدر الله لو تم رفض جميع ما أكتب لكم).
هذا النص هو ما كتبته إلى منصة نديم آملا في قبولهم لي للكتابة معهم أو نشر كتاباتي على موقعهم الكريم.
التعليقات