مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
سمعت منذ فترة عن السبق الصحفي بالنسبة لشركات باعتباره عاملاً أساسياً في تحسين السمعة العامة للشركة ولفت جمهورها لقدرتها على السبق في جعل منتجاتها او خدماتها مواكبة لما يحدث في تلك الأثناء، لكن كيف يمكن أن تحققه سبقها الصحفي؟
ربما يمكن أن يتحقق ذلك بالفعل من خلال مجموعة من الإجراءات مثل الاستفادة من الإعلانات الإعلامية والإصدارات الصحفية بالتعاون مع وسائل الإعلام المختلفة. ويفترض على الشركات تحديد الأحداث المناسبة لها التي يمكن أن تساعدها في الحصول على السبق الصحفي، بما في ذلك الإعلان عن المنتجات الجديدة أو التقنيات الجديدة أو الشراكات الاستراتيجية.
لو نضرب مثال، سنجد العديد من الشركات والعلامات التجارية من تغتنم الفرص وتجعل من السبق الصحفي عاملا للتسويق لمنتجاتها وخدماتها، شركة OREO من الشركات التي تعتمد على هذا الأسلوب، أنتهز الفريق الإعلاني للشركة فرصة انفصال التيار الكهربائي في ملعب مباراة في الولايات المتحدة. الأمر الذي أدى إلى تأجيل انعقاد مباراة كرة القدم التي كانت سوف تقام به إلى 34 دقيقة، ما دفع المشجعين بتصفح الانترنت لمعرفة ما الذي حدث؟، هنا ظهرت شركة OREO بنشر تغريدة تحمل عنوان (Power Out? No problem) وحازت التغريدة على تفاعل كبير جدا من قبل المشجعين على مواقع التواصل الاجتماعي.
عليه، يمكن ان نلاحظ يا أصدقاء بأن وسائل التواصل الاجتماعي عاملا مهما لتحقيق السبق الصحفي، حيث يمكن للشركات استخدام منصات التواصل الاجتماعي للتواصل مع الصحفيين والإعلاميين والنشرات الإخبارية والمدونين والمؤثرين. وبالتالي، يمكن للشركات تحسين قدرتها على التواصل مع الجمهور وزيادة الوعي بالعلامة التجارية والترويج للشركة.
ولكن من ناحية أخرى هناك من يعتبر هذا الأسلوب هو ركوب الموجة الأحداث التي يعيشها الجمهور، ولكن لو ننظر بعمق سنجد بأن كل مشروع ناجح في مجال الأعمال، كان بفضل أشخاص استطاعوا رصد موجة عملاقة من الفـرص والتسويق اللحظي للأحداث التي يعيشها الجمهور المستهدف.
ولكن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه في هذه المساهمة، كيف يمكن للشركات ان تستخدم هذا الأسلوب بكفاءة، برأيكم؟
التعليقات
يمكن للشركات أن تحقّق كفاءة استغلال التريندات والسبق الصحفي من خلال إيجاد الثغرة المناسبة التي تربط بين هذه الموجات وبين منتجات الشركة أو خدماتها. على سبيل المثال، يمكننا أن نرصد حدثًا متعلّقًا بشيء ليس له علاقة بمشروعنا من قري أو من بعيد. من هذا المنطلق، نستغل التريند أو السبق الصحفي بالصورة الصحيحة من خلال إيجاد الرابط التسويقي المناسب بفكرة خارج الصندوق، وذلك كي نربط بين الحدث ومنتجنا بحملة تسويقية تستطيع الارتباط في أذهان العملاء المحتملين.
من جهةٍ أخرى، علينا استغلال التريندات أو أشكال السبق الصحفي المرتبط بمجالنا بصورة أكثر احترافية، فنحن هنا لسنا في حاجة إلى خلف الرابط بأنفسنا. وفي المقابل يجب علينا التعامل مع الأمر بالمزيد من الحكمة والاحترافيّة، تمامًا كما لو كنّا ننتظر هذا السبق وعلى أتم استعداد له بحملتها. وتتطلّب هذه الآلية سرعة في التنفيذ بالتوازي مع الكفاءة.
بالفعل يا علي، يمكن الاستفادة من التريندات وأساليب السبق الصحفي بطرق متعددة لتحقيق نتائج أفضل. على سبيل المثال، يمكن تطوير محتوى يركز على التريندات الحالية والمتوقعة لزيادة الوعي والتفاعل مع الجمهور. كما يمكن تحليل البيانات المتعلقة بالتريندات لتحديد أفضل الأوقات والأماكن لنشر المحتوى. ويمكن تطبيق أساليب السبق الصحفي في إنتاج مواد إعلامية ذات جودة عالية وتفاعلية، لجذب الجمهور وتعزيز التفاعل معه. ولكن من ناحية اخرى نحن نعيش ازمة المصداقية في المعلومة، التدفق الهائل المعلومة يجعلنا دائمي الشك في التفريق بين المعلومة الصحيحة والخاطئة، فبرأيك ما الأدوات الممكن ان تستخدمها الشركات لتأكد من مصداقية المعلومات قبل نشرها والعمل بها؟
هي السرعة فقط، هو سباق معلومات، مُعادلته واضحة جداً بالنسبة لأيّ شركة: خبر يُشغل الناس وكيف فعلاً تستطيع هذه الشركة من ربط المعلومات التي تشغل الناس حالياً في هذه اللحظة بوجودها سواء كشركة أو كمنتج في هذه البقعة الجغرافية أو الثقافية التي هي محور الحدث.
هذه العملية على ما تبديه من سهولة إلا أنّها صعبة فعلاً لإنّها بحاجة لمقوّمات كثيرة، أهمّها:
- وجود فريق قويّ متمرّس ومنقسم إلى مهمّتين الأولى هي إنشاء المحتوى بشكل مستمر وغير منقطع أبداً، والثاني باستقصاء كل المعلومات من الوجود البشري على وسائل التواصل الاجتماعي أو بما يُعرف باصطياد الترندات التي قد تبدو فرصة محتملة لصناعة خبر أو سبق صحفي للشركة.
- ثاني مقوّم وهو برأيي الأهم وهو ما تفتقده الكثير من الشركات، صلاحيات ممنوحة من الإدارة باستخدام ما يراه فريق صناعة المحتوى من أخبار وتريندات، هذه الصلاحيات المُسبقة هي ما تُشكّل أس هذا العمل، لإنّهُ عادةً لا يوجد هناك أوقات طويلة للمناقشة يُمكن أن تُشغر في هذا الأمر أو تخصص له.
طبعاً أريد أن أنوّه إلى أمر مهم جداً وهو أنّ لهذه الأمور مكاسب كبيرة فعلاً كما ذكرت حضرتك في مثال شركة أوريو ولكن بالمقابل هناك مخاطر كبيرة قد تنشأ عن هذه السياسة وأهمّها هو عدم تقبّل المحيط لهذا الربط بين الـ trend والشركة، مثلاً هناك شركة سورية معروفة جداً مرّة قامت بالربط بين سلوك مجتمعي مفاجئ بين رغبة الناس المفاجئة لتقديم معونات قرطاسية للفقراء وتفاعل الشركة المباشر للقيام بهذا الأمر (انقلب هذا الأمر عكسياً على الشركة، إذ ظنّ الناس أنّ هذه الحركة هي عملية استفادة من آلام المرحلة في أمور تجارية وهذا ما أضرّ بسمعتها على عكس المتوقّع) وعلى هذا المثال ونمطه يمكننا إيجاد الكثير من الأمثلة الأخرى التي أدّى بها السباق في التفاعل إلى مشاكل حقيقية في إدارة السمعة.
هناك شركة سورية معروفة جداً مرّة قامت بالربط بين سلوك مجتمعي مفاجئ
معك حق يا ضياء، السبق الصحفي لابد ان يتضمن خبرا صحيحا ومدروسا من ناحية اهتمامات والقيم المتنشرة في المجتمع والا سيكون الأمر عكسيا كما ذكرت بالنسبة للمثال.
لذلك برأي لابد ان تراعي الشركة خصوصية المجتمع وسلوكياتهم افضل من انشغالها في البحث عن السبق الصحفي التي قد يدفعها الى تكبد خسائر اكثر مما كانت تتوقعه.
يستخدم السبق الصحفي في عالم الأعمال عندما تتاح للشركات فرصة للتعامل مع حدث مهم أو مثير للاهتمام يمكن أن يزيد من شهرة المنتج أو الخدمة التي تقدمها. وهذا يمكن أن يحدث في مختلف المجالات، مثل الرياضة، السياسة، الثقافة، العلوم، وغيرها.
ولإنجاح ذلك تحتاج تحتاج إلى فريق إعلاني للشركة مبدع ومرن للتعامل مع المواقف الجديدة والمتغيرة بسرعة. علاوة على ذلك، يجب أن يتمتع الفريق بمعرفة عميقة بالسوق والعملاء المستهدفين، بحيث يمكنهم تقدير كيفية استجابتهم للمنتج أو الخدمة في ضوء الحدث المعين.
وأضيف إلى المثال المذكور شركة Red Bull حيث قامت شركة الطاقة الشهيرة بتحويل قفزة المظلي الشهيرة للرياضي Felix Baumgartner في عام 2012 إلى حملة تسويقية كبيرة، وكانت الشركة قد تمكنت من تحويل هذا الحدث الرياضي إلى حدث مثير.
أما بالنسبة للخطورة، فهذا يتوقف على السياق والحدث . فإذا لم يتم التعامل مع الحدث بشكل مناسب، فقد يؤدي ذلك إلى فشل الحملة التسويقية وتدني مستوى العلامة التجارية.
وعند استخدام أسلوب السبق الصحفي يجب على الشركة أن تأخذ بعين الاعتبار العديد من العوامل:
- عدم الاندفاع لاتخاذ القرار: يجب على الشركة ألا تستعجل في اتخاذ القرارات المتعلقة بمواكبة الأحداث الحالية، بل يجب عليها البحث والتحقق من الأسباب والتوقعات والآثار المحتملة لهذا القرار.
- الالتزام بالأخلاقيات: يجب على الشركة التأكد من أن استخدامها للأحداث الحالية يتم بطريقة مسؤولة وأخلاقية، وأنها لا تستغل الأحداث الحالية لتحقيق أهدافها التجارية على حساب الآخرين.
- معرفة الجمهور المستهدف: يجب على الشركة معرفة جمهورها المستهدف وما إذا كان سيتفاعل مع الرسالة التي تحاول إيصالها عن طريق هذا الأسلوب، ويجب أن يتم استخدام هذا الأسلوب بحذر للتأكد من عدم تأثيره سلباً على الصورة العامة للشركة.
- مراقبة التطورات: يجب على الشركة مراقبة التطورات الحالية بشكل دائم، والتعامل معها بطريقة مستمرة وعلى المدى الطويل لتحديد الفرص المحتملة والتهديدات والمخاطر المحتملة لأعمالها.
بشكل عام، يجب على الشركة أن تتخذ إجراءات واحتياطات حذرة عند استخدام أسلوب السبق الصحفي، لتحديد مدى تأثير هذا الأسلوب على سمعة الشركة وعلاقتها بجمهورها ومستهلكيها.
وعند استخدام أسلوب السبق الصحفي يجب على الشركة أن تأخذ بعين الاعتبار العديد من العوامل:
بالإضافة للعوامل التي ذكرتها، هناك اخرى، منها:
- مراقبة السوق المحلي والعالمي، وكيفية تنافس الشركة بين المنافسين الآخرين في السوق.
- تحليل الاتجاهات الحالية في مجال الأخبار والإعلام والتسويق، وكيفية استخدامها لصالح الشركة.
- اختيار الكلمات والعبارات المناسبة التي توصف المنتج أو الخدمة بشكل واضح وجذاب للجمهور المستهدف.
- تصميم الإعلانات المناسبة واختيار وسائل الإعلان التي تصل إلى الجمهور المستهدف بشكل فعال.
- التأكد من التواصل المستمر مع العملاء والاستجابة لاحتياجاتهم ومتطلباتهم بشكل فعال.