مصائب قوم عند قوم فوائد

 "مصائب قوم عند قوم فوائد "مقولة تعرفت عليها في اواخر الثمانينات وقتها لم تكن لدينا هاته الفضاءات نتلقي اخبارنا من الجرائد والمجلات والاذاعات ونتفاخر بقولنا انذاك "العالم اصبح قرية صغيرة"حينها كانت المجاعة تضرب اثيوبيا وعرضت في الجرائد والمجلات صورة رضيع اثيوبي واقفا عاريا تستطيع حساب اضلاعه من شدة ضعفه واعتبرت افضل صورة لذاك العام وكرم صاحبها وكانت سعادته علي حساب آلام ذاك الرضيع حين عرضت هذه الصورة في احدي الجرائد الجزائرية كتب الصحفي هذه الجملة 

"مصائب قوم عند قوم فوائد "والتي أصبح منها الكثير في وقتنا .في تلك الفترة كنا لازلنا نؤمن بالشعارات.فلنفكر قليلا اذا كانت سعادتى ستتسبب في تعاسة ولو حيوان فهي أنانية ونرجسية.  حتى النكت فهى لا تضحك بل تحكي مرارة لو نظرنا اليها من زاوية اخرى فبعض النكت هي الضحك علي مصائب الناس واوجاعهم الامهم وخوفهم ترددهم حيرتهم...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتفق معك في نقطة أن المقولة تعكس واقعا يعيشه العالم اليوم و عاشه بالأمس و قبل مئات و آلاف السنين لكن ليست كل من يستفيد من معاناة و مصائب الآخرين يعتبر أناني و نرجسي و لنأخذ صورة الرضيع كمثال ، صحيح أن المصور نال التكريم و الإشادة لكننا لا نستطيع الحكم على نيته لأنه بكل بساطة حينما إلتقط الصورة لم يكن مدركا أنها ستكون سبب تكريمه مستقبلا و إنما إلتقطها إنصياعا لغريزته كمصور و التي تدفعه كل لتسجيل كل حدث يعتبره مهم أو فاصل ، و لو نظرنا للجانب الإيجابي لما فعله لوجدنا أن تلك الصورة كانت رسالة حركت الإنسانية في ملايين القلوب المتحجرة و سلطت الضوء على قضية تتطلب تعاون و تكاثف إنساني ، فالصورة خذمت القضية و لم تضرها و بذلك إستحق المصور التكريم الذي ناله .لذلك يجب علينا دوما أن ننظر للموضوع من كامل الجوانب قبل أن نطلق حكما حتى لا نقع في فخ الإنحياز .

و في النهاية نعم مقولة مصائب قوم عند قوم فوائد صحيحة و تعكس الواقع في حالات عديدة .

مصائب قوم عند قوم فوائد

إن هذه المقولة في رأيي تلخص اسلوب التدافع الذي اراده الله منهج لهذا الكون، وهي ليست مقولة من فراغ ايضا، بل يمكننا تحويلها الى عمل إنساني واسلوب حياة، فالكوارث مثل الحرب أو الأعاصير أو الفيضانات أو حرائق الغابات أو الأعاصير. حتى عندما تحدث بعيدًا عنا، يمكننا ان نشعر بالناس الذين يمرون بها.

وعندما تحل كارثة أو مصيبة بالقرب منا فسوف يكون الأمر أكثر إرهاقًا وفي مواجهة الكوارث يمكننا تعلم الكثير من الدروس العملية عن الصلابة وكيفية المواجهة وكيفية الحفاظ على الحياة ومساعدة الاخرين ولو بمجرد التحدث معهم والتخفيف عنهم ليحكوا لنا عن تجاربهم وكيف يشعرون.

ومن الجيد أيضًا أن نجد طريقة أكثر تأثيرا للمساعدة. عندما نحول تعاطفنا إلى عمل ، يمكننا أن نفعل شيئًا مهمًا. وهذا الشيء المهم سوف يزيد تقدير الناس لنا وتقديرنا لانفسنا وثقتنا بها.

قد يكون هذا تطبيق عملي لهذه المقولة: مصائب قوم عند قوم فوائد

لا أرى المقولة موضع النقاش من هذا المنظور السلبي بقدر ما هي مقولة تلخص سنة من سنن الكون ،،

فمخرجات أقوام ستكون مدخلات أقوام آخرون وكوارث وأوجاع فئات من المجتمع هي بمثابة أرزاق وهبات لفئات أخرى من ذات المجتمع ،، عجلة تدور