10

أفضل طريقة للتسويق لكتاباتك هي ليست مدونتك

قد يبدو العنوان غريبا بعض الشيء، لكن يؤسفني أن أخبرك أن المدونة ليست الخيار الأفضل للتسويق بالنسبة للكاتب.

لا تفهمني خطأ، أنا لا أقلل من قيمة المدونة وإنما أقول هي ليست أفضل خيار فقط.

لماذا هي ليست الخيار الأفضل برأيك؟

من يمتلك مدونة سيخبرنا أن لديه عددا لابأس به من الزوار، لكنهم يدخلون ويخرجون مثل اللصوص ولا يتركون أي أثر.

وحين تحتاجهم لتبيع لهم كتابك فإنك لن تجدهم، فهم لم يتركوا شيئا خلفهم، إذن ما هو الحل الأمثل في هذه الحالة؟

الحل هو أن تصطادهم بواسطة النشرة البريدية، أجل! حين يضع الكاتب في مدونته صفحة خاصة بنشرته البريدية فإن المهتمين حقا بالمحتوى الذي يقدمه سيتركون له عنوان بيوتهم وهم يضحكون، أقصد عنوان بريدهم الإلكتروني.

ومن خلال البريد سيتبع أثرهم ويتفقدهم، ويرسل لهم ما يشاء من محتوى أو تعرف بمؤلفه الجديد، ومع الأيام سيبني جمهورا لا يستهان به.

وسيكون جمهورا حقيقيا، منح عنوانه بكل أريحية، وهذا ما يقوله الخبراء: 

النشرات البريدية هي المستقبل.

لا يجب أن نثق كثيرا بمثل هذه التنبؤات لكن لن نخسر شيء إن كان لأحدنا نشرةً شهرية أو نصف شهرية أليس كذلك؟ أم لديكم رأي آخر؟

من يقول أن النشرات البريدية ليست مجدية، سأقول له أن هناك من أنشأ نشرة مدفوعة ولديه آلاف المشتركين، ويكسب ما يعادل 150$ سنويا مقابل كل مشترك مثل: ليني راتشيتسكي . وهذا يعتمد على قوة وجدوى المحتوى الذي يشاركه.

ولولا أهمية النشرات البريدية لما أطلقت شركة ميتا خدمة Bulletin النشرات البريدية، وشركة تويتر أيضا أطلقت خدمة Revenue للنشرات البريدية أيضًا. 

على ذكر التسويق هناك عدة طرق أخرى للتسويق الذاتي للكاتب، مثل: الكتابة على مختلف المنصات مع الإشارة لمدونته لاكتساب روابط خلفية قوية ونشر محتواه على نطاق واسع لجلب عملاء أكثر.

قد يقول قائل لدي مئات الآلاف من المتابعين على تويتر وفيسبوك ولست بحاجة إلى بناء جمهور من خلال البريد الإلكتروني.

هذا أقول له أنت مخطئ يا صديقي وليس عليك أن تثق في تلك المنصات أبدًا. ولكن لماذا يا دليلة؟

قبل شهر أو أكثر تم حظر حساب عالم النفس المشهور جوردان بيترسون من على تويتر بسبب رأيه الخاص حول موضوع شائك…

لو لم يكن لديه موقع قوي وقائمة بريدية لأصبح دون جمهور.

وهذا دليل على أهمية المدونة والقائمة البريدية، بعد كل هذا أمازلت تفكر في جدوى إنشاء مدونة وقائمة بريدية؟

أنتظر نقاشاتكم حول الموضوع، لقد تحمست كثيرا وأنا أكتبه، أظنني أُصبتُ بعدوى من هوس جوش سبيكتور بالنشرات البريدية. ما رأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جيد جدا.. أظن أنني سأقوم بتفعيلها على مدونتي بالفعل

ستكون إضافة مميزة لمدونتك.

مساهمتك ذكرتني بمقالاتي عن التجارة الإلكترونية والتسويق بالمحتوى، وأثناء كتابتهم ذكرت للقراء أن النشرات البريدية لن تعطيهم جمهور مهتم بمحتواهم فحسب بل ستعطيهم جمهور جاهز لشراء منتجاتهم وخدماتهم، جمهور جاهز مرّ بمراحل الفونال ToFu- MoFu-BoFu

، جمهور جاهز مرّ بمراحل الفونال ToFu- MoFu-BoFu

لقد أشرت لأمور لا أفهمها يا هبة، هلا شرحت لي من فضلك؟

في السطور التالية معلومات كتبتها في مقالتي عن الفونال Funnel

القمع البيعي أو الــFunnel هو فن جذب العميل واصطحابه معك لثلاث طوابق: أولهم، إعطاؤه معلومات مكثفة عنك وعن ماركتك/ منتجك، والثاني، منحه حق الاشتراك وتسجيل بياناته مقابل هدايا تمنحه إياها، وأخيرًا، سيصل معك للطابق الأخير، وفيه سيُقارن بين الخيارات المتعددة التي ستمنحه إياها وهنا سيتحول لعميل قام بالشراء بالفعل.

1- مرحلة الوعي (قمة القمع) Top of Funnel أو ToFu

في تلك المرحلة نركز على مخاطبة أولئك الذين لا يعرفون شيئًا عنك وعن خدمتك أو منتجاتك؛ لذلك تسمى قمة القمع لأنك ببساطة تُصرف الكثير من وقتك على تلك المرحلة أكثر من غيرها لمخاطبة جمهورك المستهدف، وفي تلك المرحلة نقوم باستخدام كل أنواع المحتوى مثل المقالات والفيديوهات والصور، والصوتيات والمنشورات الدعائية على مواقع التواصل الاجتماعي والرسائل البريدية.. الخ.

هدف تلك المرحلة هو خلق ترابط Engage بينك وبين عملائك المحتملين، خاصة أولئك المبتدئين الذين لا يعرفون شيء عنك أو عن كيفية الاشتراك والشراء من موقعك.

2- مرحلة التقييم (منتصف القمع) Middle of Funnel أو MoFu

في هذه المرحلة هدفنا محدد وهو جعل الزائر يشترك في القائمة البريدية، بالضبط كما تفعل المواقع حاليًا التي توضح للزائر أن التسجيل في الموقع سيُمكنك من مشاهدة المحتوى بالتفصيل ومن تلقي الإشعارات على بريدك الإلكتروني، أتذكر منذ سنوات أن موقع نيويورك تايمز لم يُكمل صفحة الخبر إلا بعد اشتراكي في الموقع، لاحظوا هنا أن هناك مواقع تُقدم للعميل المحتمل Lead هدايا مجانية بمجرد تسجيل اشتراكه، مثل كوبونات الخصم، هدايا إلكترونية أو حتى محتوى مميز، تلك الهدايا أراها كثيرًا في المواقع الترفيهية، التي تحرص على اختيار مسلسلات مميزة من الصين أو باقي دول العالم وتترجمها للغة الإنجليزية.

ولكن تلك الحلقات المترجمة لا يراها سوى العملاء الـ VIP فقط، لاحظوا أن أولئك الـVIP كانوا مجرد عملاء محتملين Lead في البداية، والموقع اعتنى بهم وشجعهم على شراء الخدمة من خلال خطوة ذكية، وهي عرض أول 7 أو 8 حلقات من المسلسل لجذب الجمهور، وحظر باقي الحلقات لحث الجمهور على الدفع (الشراء) مقابل الخدمة. لذا نستطيع شرح الأمر كالآتي: أن مرحلة منتصف القمع هي مرحلة الاعتناء بالعميل وبرغباته، وإقناعه بالانتقال للمرحلة الثالثة (مرحلة التحويل).

3- مرحلة التحويل (أسفل القمع) Bottom of Funnel أو BoFu

وأخيرًا تلك هي المرحلة التي نسعى إليها من البداية، وهي تحويل العميل المحتمل Lead إلى عميل فعلي Customer، وفي هذه المرحلة يجب أن نبذل جهد في توضيح كل الإجابات على الأسئلة التي تدور في عقل العميل، وخاصة تلك التي تساعده على اتخاذ قرار الشراء، هل تتذكرون كيف حصلتم على هاتفكم الجديد من الموقع الإلكتروني؟

هل بحثتم عن الماركات وقارنتم الأسعار والإمكانيات ونظرتم للتقييمات المكتوبة من العملاء الذين اشتروا نفس المنتج من قبل؟ كل تلك المعلومات التي بحثتم عنها وقرأتموها هي عبارة عن المرحلة الأخيرة من مراحل التسويق عبر القمع البيعي الــ Funnel.

في السطور التالية معلومات كتبتها في مقالتي عن الفونال Funnel

شرح وافي وكافي عزيزتي هبة، أعرف القمع لكن لأنك اختصرتي لم أفهم.

أشكرك على التوضيح، مثلا أنا ككاتبة أقدم لجمهوري مقالات ومحتوى نصي ثم كتاب مجاني ومن ثم أنتقل لمرحلة البيع حين يصبح الجمهور جاهزا لهذه الخطوة.

هكذا فهمت أليس كذلك؟

بالضبط تخيلي نفسك تعطيه معلومات عنك وعن المنتج، وفي المرحلة التالية تعطيه مقارنات بين منتجك وبين المنتجات الأخرى المنافسة وفي أخر مرحلة تعطيه المزيد من الاختيارات الخاصة بمنتجك سواء من ناحية السعر أو من ناحية الجودة والحداثة.

قرأت قبل قليل اقتباسا رائعا لنافال رافيكانت

يقول فيه: اهرب من المنافسة من خلال الأصالة

فعلا أن تكون منتجاتي أصيلة هو الحل الأمثل وليس المنافسة.

الأزمة أنني في هذا الصدد يا دليلة لا أعلم نقطة البداية التي يجب عليّ الانطلاق منها. فعلى صعيد المدوّنة مثلًا، أعلم أنني في البداية سأبدأ في صناعة المحتوى، وبعدها أبدأ في الترويج إليه من خلال القنوات التسويقية التي أسوّق من خلالها لنفسي، وأبدأ في جني المزيد من المتابعين على المدوّنة شيئًا فشيئًا.. إلخ. لكن فيما يخص هذه التقنيات، لا أعلم من أين أبدأ، وهل يمكنني فعلًا العمل على قائمة المنشورات البريدية وأنا لا أمتلك قاعدة بيانات للعملاء أصلا أم لا. كيف يمكننا أن نبدأ بشكل تقني في هذا الأمر؟ وما هي الخطوة الأولى في رأيكم؟

 قائمة المنشورات البريدية تحتاج إلى قاعدة بيانات للعملاء، من دونها قد لا نصل إلى مبتغانا.

 قائمة المنشورات البريدية تحتاج إلى قاعدة بيانات للعملاء، من دونها قد لا نصل إلى مبتغانا.

صحيح لذلك انشاءها والصبر عليها يحتاج إلى وقت، أنا أنشأت نشرتي وفي ثلاثة أسابيع وصلت إلى 30 مشترك، رغم انه عدد قليل لكنني سعيدة ان هناك ثلاثين شخص فضلوا الاشتراك بإرادتهم الحرة.

كيف يمكننا أن نبدأ بشكل تقني في هذا الأمر؟ وما هي الخطوة الأولى في رأيكم؟

لا تماطل يا علي لديك خبرة وتجارب وحتى المحتوى، يمكنك في البداية إنشاء مدونة كما تريد وأينما تريد دون الحاجة للمبرمج وابدأ مجانا، وانشر محتوى ولو مقال في الأسبوع فقط وبعدها ستترتب الأمور.

أما القائمة البريدية يمكنك البدء مع Hodhod فهي مجانية حتى 500 مشترك وهذا سيأخذ وقتا، واجعلها شهرية ثم ما إن تترتب الأمور حتى يسير الوضع بشكل أفضل.

يمكنك بيع كتبك على المدونة وبالنسبة للنشرة شارك التجارب، فهناك الكثير من الناس من يغرقون في الفوضى والتشتت وبحاجة قصص نجاح وبداية الآخرين لتلهمهم.

هذا رأيي علي، ويمكنك تركه إن لم يناسبك.

بالنسبة لي تكون النشرات البريدية جيدة عندما أذهب إليها بنفسي. أما عندما تلاحقني أو تجبرني على الاشتراك لأمر ما أو اشترك بنفسي ثم يبدأ الشخص بإرسال الإعلانات والكثير من المحتوى لشد الانتباه أفقد اهتمامي بها وأبدأ بإلغاء متابعتها لأنني أشعر بالاستغلال حينها.

لكن ما لفت انتباهي في كلامك هو فكرة أن النشرة ستحضر الأشخاص الذي نرغب بهم حقًا. فكيف إذن نزيد هذا العدد من البداية؟ ماذا لو قمت بعمل نشرة ثم دخل شخصان فقط. كيف أقوم بزيادة العدد بدون إجبار المستخدم على الاشتراك ببعض الحيل؟

نقطة أخرى أحب وجودها في النشرة أن يكون إلغاء الاشتراك بها سهلًا حتى لو لم نفعل ذلك لكن حرية الأمر تكفي.

كيف أقوم بزيادة العدد بدون إجبار المستخدم على الاشتراك ببعض الحيل؟

طبعا نريدهم أن يشتركوا طواعية وهنا محتواك هو الذي يفرض عليهم ذلك، وهذا يتطلب ذكاء في إنشاء المحتوى وليس الكتابة فقط.

نقطة أخرى أحب وجودها في النشرة أن يكون إلغاء الاشتراك بها سهلًا حتى لو لم نفعل ذلك لكن حرية الأمر تكفي.

هذه نقطة مهمة، لم أنتبه إلى نشرة هدهد إن كان بإمكان المشتركين إلغاء الاشتراك، لأن ذلك مهم وغلي التأكد منه.

بالمناسبة لا تخافي ستجدين من يفضل محتواك، كوني متأكدة.

نجاح التسويق عبر المدونة يعتمد على قدرات الكاتب ، ومن ناحية اخرى يستطيع أن يضرب عصفورين بحجر واحد مدونة خاصة تحمل تسجيل لحسابات من أجل ارسال تلقائي لاي محتوى يتم نشره.

ولكن من ناحية أخرى لا أعتبر أن النشرات البريدية ناجحة في كل الاحوال في حالة صادفنا قُراء غير متحمسين لقراءة الجديد بالرغم من إشتراكهم في النشرات البريدية.

ولكن من ناحية أخرى لا أعتبر أن النشرات البريدية ناجحة في كل الاحوال في حالة صادفنا قُراء غير متحمسين لقراءة الجديد بالرغم من إشتراكهم في النشرات البريدية.

خاصة في الوطن العربي، ليس لدينا عناية بالبريد الإلكتروني فالبعض لديه بريد فقط ليفتح به مواقع تواصل ثم ينسى كلمة السر.

لكن في الغرب تعرف النشرات البريدية رواجا حتى مع مقابل مادي، لأن القراءة مزدهرة أكثر أيضا.

هل تعتقدين أن القارئ العربي مستعد للدفع مقابل قراءة نشرة بريدية؟