ككُتاب محتوى، كُلنا مصابين بالاكتناز القهري

ونحن نقرأ للكاتب أحيانا قد نجده يصف لنا موقف ما مليون مرة بنفس الأفكار ولكن ما يتغير هو الأسلوب فقط، متشبث برأيه ولا يتطرق لما يقوله الأخرون عن الموضوع.

 بحثت عن الامر، وأردت التأكد ما إن كان الفعل صحي ام لا ، ووجدت بأن الكاتب قد يصاب بالاكتناز القهري في لحظات خلوته وهو يمسك قلمه.

 ماذا نعني اذا بالاكتناز القهري؟ 

 هناك من يسميه بالاكتناز القهريhoarding disorder،  وهناك من يطلق عليه اكتناز التخزين وببساطة هو اضطراب نفسي يجد فيه الشخص صعوبة كبيرة في التخلُّص أو ترك مُمتَلكاته حتى ولو كانت غير الصالحة للاستعمال وعند محاولة التخلي عنها، يتعرض المريض للاكتئاب والحزن، وتقريبا حول العالم يوجد نحو 2 إلى 6٪ من الناس لديهم هذا الاضطراب بسبب الأعراض التي تظهر عليهم:

  •  التشتت وعدم التركيز 
  •  النوم لساعات طويلة 
  •  الميل للعزلة والانفراد
  •  سوء الحالة المزاجية باستمرار

خدمة الصحة الوطنية البريطانية (NHS)  أفادت بأن الاكتناز القهري في عصرنا الحالي مختلف جدا وخطير للغاية لكونه يمتدّ ليشمل اكتناز البيانات الإلكترونية والإيميلات غير المهمة، ألا تعتقد هنا، بأنه يمكن ان نكون مصابين حقا بهذا الاضطراب لعدم استغناءنا عن البيئة الرقمية.

 وماذا عن الاكتناز القهري لدى الكاتب؟

 - قد يلمح القارئ هذا الاضطراب الذي يصيب الكاتب من خلال:

  •  ذكر نفس المواقف والتجارب الحياتية التي مرت عليه بشكل مستمر حتى يعتقد القارئ بأن الكاتب اصيب بالزهايمر في عدم تذكره للأشياء التي تحدث عنها.
  •   الشعور بالحزن أثناء وصف اللحظات المؤلمة التي تحدث عنها سابقا.

ولكن السؤال الموجه لكم يا اصدقاء، هل يوجد من الكتاب من تعتقدون بأنهم مصابين بالاكتناز القهري؟ وكيف تنظرون لهذا الاضطراب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

موضوع جوهري عفيفة

أعتقد أن الجميع لديه هذه المتلازمة في جانبٍ من حياته فهناك من يكتنز الصور وآخر يجمع الفيديوهات والبعض يجمع الكتب ولا يستغني عنها والحالات كثيرة.

أما عن الكاتب فلا أرى أن تكراره لبعض المواقف هو بسبب الاكتناز وإنما لأن أثر تلك المواقف عميق في نفسه، ومهما ذكرها وبطرق وفي أماكن مختلفة إلا أنه لا يشعر أنّ ألمه زال، لذلك سيظل يكررها حتى تشفى جراحه وتتعافى روحه من تلك المواقف.

هل يوجد من الكتاب من تعتقدون بأنهم مصابين بالاكتناز القهري؟ وكيف تنظرون لهذا الاضطراب؟

لا أعرف أحدا من الكتاب هكذا، فأنا لدي رأي آخر كما أسلفت. لكن بالنسبة لي فإنني أحيانًا أكرر وصف المواقف في كتاباتي وحتى في أحاديثي لأنني أشعر أن أثر تلك المواقف لازال حيا في داخلي.

من ناحية اخرى يا دليلة، ماذا لو لم يشفى الكاتب من ألامه هل لابد ان يعيد ما عاشه مليون مرة بهذه الطريقة سيفقد شريحة كبيرة من قراء.

بعض الكتاب يمكن لا يكونوا مصابين بهذا الاضظراب وهدفهم من تكرار ما كتبوا عنه هو التأكيد الامر لاقناع القارئ بتوجهات و أفكار معينة حتى ترتسخ في ذاكرتهم.

من ناحية اخرى يا دليلة، ماذا لو لم يشفى الكاتب من ألامه هل لابد ان يعيد ما عاشه مليون مرة بهذه الطريقة سيفقد شريحة كبيرة من قراء.

هنا يمكنني القول بأنه عليه أن يكتب عنه كثيرا لكن في تدوينات ليست للنشر وإنما يحتفظ بها لنفسه.

رغم كون الاكتناز القهري هو مشكلة لدي الكتاب، إلا أنه قد يخرج أروع ما يمكن كتابته من الكاتب، ويفتح الباب ويساعد على الإبداع وخلق تعابير مختلفة لأمر واحد

موضوع مهم ولكن لم أفهم سر ارتباط الاكتناز القهري بالكتّاب على وجه الخصوص فما الذي جعل هذه الوظيفة بالذات أكثر عرضة له؟

ذكر نفس المواقف والتجارب الحياتية التي مرت عليه بشكل مستمر حتى يعتقد القارئ بأن الكاتب اصيب بالزهايمر في عدم تذكره للأشياء التي تحدث عنها.

أعتقد أن السر هنا هو نظرة الكاتب لنفسه كشخص عظيم يستحق نشر تجاربه وخبراته ليستفيد منها الناس(سواء كان ذلك صحيحًا أم لا)

والأمر أنني رأيت العديد من الوظائف التي تتأثر بنفس الأمر مثل الأساتذة الجامعيين مثلًا فأغلبهم يخبرون الطلبة باستمرار عن تجاربهم والفترات التي قضوها في الخارج!

الشعور بالحزن أثناء وصف اللحظات المؤلمة التي تحدث عنها سابقا.

هذه نقطة مهمة أخرى ولا أراها مرتبطة بالكتاب فحسب ولكن أرى كيفية ارتباطها بهم فالكاتب هو شخص قادر على الوصول للب الموقف وفهمه والشعور به وتفسيره جيدًا ليتمكن من خلقه من جديد في داخل عمله وصناعة مواقف مشابهة له لذلك أتفهم كيف له أن يتأثر بهذه المواقف التي هضمها حتى تمكنت منه!