كيف أجعل كتابتي للعملاء بنفس جودة كتابتي لنفسي؟

بدأت رحلتي في كتابة المحتوى والعمل الحر قبل حوالي ستة أشهر، وتعتبر فترة إكتشاف لهذا العالم الجميل، إنها البداية وحسب وأنتم منذ متى بدأت رحلتكم في العمل الحر، شاركوني تجاربكم؟

قبل أيام تلقيتُ ملاحظة أو لنقل نقدًا من أحد الأشخاص الذين أعمل معهم وأثق برأيهم وأمتن له أيما امتنان على تعليقه الذي قال فيه:

_ دليلة، لماذا حين أقرأ مقالاتك الخاصة أجدها ممتازة، لكن كتابتك للعملاء أقل جودة؟

 للأمانة كان التعليق مربكًا، فأنا لم ألحظ ذلك في نفسي، خاصة أنّني لا أتعمّد ذلك، حاولت البحث وحزمت أسألتي وبدأت أجوب عالم الويب لأجد الجواب عن هذا السؤال الوجودي، نعم كما قرأت إنه أقرب لذلك فأنا لا أمزح.

السؤال هنا هو: ما هو جذر هذه المشكلة؟

لكن يا دليلة لماذا تعقدين الأمر فهو لم يرتقي ليصبح مشكلةً بعد؟ بلى إنه مشكلة وقد يكون هذا الأمر سببًا في خسارتي للعملاء، أوليس خسارتي لعملائي مشكلةً برأيكم؟

بعد التقصّي والسؤال خلصتُ إلى أنّ المشكلة في عدم كتابتي للعملاء بنفس الجودة هو الواجب والعفوية، لكن كيف، أفحمينا؟

إكتشفتُ أننيحين أكتب لنفسي أكتب بعفوية، أكتب واستمع للموسيقى وأحدّث هذا وأضحك مع ذاك وأردّ على الرسائل أحيانًا، وأترك المسودة لأيام ثم أعود إليها.

لكن في حالة الكتابة للعملاء، أكتب بجدية وأغلق كل نوافذ التشويش وأكتب وكأنّ العميل يراقبني من مكان ما، خاصة إذا كان هناك ضغط أو اقتراب مواعيد التسليم، فيصبح العمل مسؤولية ثقيلة عليّ إنهائها وأرتاح منها، وهكذا يخرج العمل جافًا لا روح فيه وبالتالي أقل جودة.

وهل عرفتِ الحل؟

حسنًا، سأخبركم كيف تصرفتُ مع الأمر وأنتم انصحوني بمعرفتكم، اتفقنا؟

قسمت العملية لثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: أكتب واستمع للموسيقى بمعنى كما أكتب عادة وأشرب الشاي، بكل عفوية وانطلاق…

المرحلة الثانية: العودة لقطعة المحتوى وتدعيمها بالدراسات والاقتباسات وآراء الخبراء

المرحلة الأخيرة: التدقيق والتعديل والمراجعة والحذف، لإخراج القطعة في شكل يليق بي كوني كاتبة محتوى ويليق بالعميل أيضًا.

هكذا تصرفتُ مع الأمر في عملي الذي أعمل عليه حاليًا واطمح لنتيجة أفضل، أفتوني في طريقتي إن كنتم لطريقتي موافقين أو حتى معارضين.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنني أشبعك في هذا يا دليلة، فحين لا يكون هناك أي التزام، أكتب وأتجلى وأخرج أجمل النصوص والقصص لك أن تتخيلي أنني أكتب في المواصلات العامة، وكنت أكتب في محاضرات الجامعة المملة، لكن حين يرتبط الأمر بالتزام عمل يصبح الأمر شاقًا، ويحتاج الكثير من الهدوء والتركيز و الإعادة، ولكنني صرت مؤخرًا أتبع تغطية مجموعة من النقاط لأتأكد من جودة العمل فأبدأ بتحليل المطلوب

أحدد حجتي

أستخدم الأدلة والمنطق

أكتب بوضوح.

أستشهد بالمصادر والأدلة.

وتغطية هذه الأمور يجعلني أضمن أن العمل المقدم ضمن الجودة المطلوبة

بدأت رحلتي في العمل الحر منذ أقل من شهرين، بدأت على خمسات كمسوق إلكتروني لكني لم أرتاح في الأمر فنصحني أحد القراء على صفحتي أنه بالإمكان أن اعمل ككاتب محتوى ومن هنا كانت البداية.

سبب مشكلة أن كتاباتك لنفسك أو لقراءك أفضل وأكثر جودة من كتاباتك للعاملين هو الدافع في الكتابة، فالدافع في كتاباتك لنفسك"معنوي" و هو شعور الراحة الذي تأمليه أو إفراغ الأفكار التي تشغلك على هيئة حروف وجمل منمقة، أو كسب استحسان من ينتظرون ما تكتبين، أما في الكتابات الأخرى التي تخص العملاء فدافعها مادي في الغالب، حيث أن العميل يريد خدمة وأنت تريدين مال مقابل الخدمة، فيكون الأمر أكثر جدية والكتابة لا تجدي معها الجدية بل إنها الدلال بعينه.

لا يكون أمر الجودة هذا مقصوداً بالطبع، ولكن الكاتب يكتب ويحركه الدافع وعلى حسب الدافع يكون النتاج.

فمثلاً إن كان هدف العميل أن يستمتع بما تكتبين ستكون كتاباتك أكثر جودة، حيث أنه جمع بين أمرين "قارئ وعميل" في نفس الوقت.

وأنصحك أن تضعي فكرة واحدة في رأسك أثناء العمل، وهي أن تلك الكتابات ملكك وستثري كتاباتك، فاعملي أن تخرجيها في أفضل شكل وحاولي قدر الإمكان ألا تكون جامدة أو جافة بل أضفي عليها من روح كاتبة تنتظر بشغفٍ استحسان قارئها. وسترى نتائج ذلك...وحاولي ان تبتعدي عن منطقة الضغط لأنه كلما زاد الضغط الناجم عن موعد التسليم أو خوف التقييم قلت جودة العمل وقل كذلك إيمانك وثقتك بنفسك.

فتفاني في عملك ولا تدخري جهداً ثم دعي الأمور تأتي كما قدر لها أن تأتي.

التقيد بالموضوع الذي تكتبين عنه هو أول المشاكل يا زميلتي، عنما تكتبين لنفسك عقلك يكون منفتح على الأفكار وغير محدد بفكرة أو عناصر أو شروط يجب أن تتوفر في القطعة التي ستكتبينهان لأجل هذا القطعة الفنية تكون بنكهة القهوة أو الشاي الذي تشربينه.

لكن المحتوى الذي تقدميه لعميل تختفي تلك النهكة ويصاحبها الضغط والتشوش والإرهاق، هل التزمت بالشروط هل أنا داخل صلب الموضوع أو خرجت عن الموضوع.

نوع العميل الذي تتعاملين معه، هناك عميل يسلمك قائمة من الشروط ويدقق على أشد التفاصيل، هنا تشعرين بقليل من قلة الثقة بالنفس في الكتابة وتحسبين الحساب لأصغر غلطة، عكس لما تكتبين لنفسك تشعرين بثقة كبيرة والثقة تؤثر علينا في كل نواحي حياتنا فما بالك بالعمل.

العميل اللين الذي يتمتع بروح مرح ولديه المرونة الكافية فأنا متأكدة أنك ستمنحينه قطعة من روحك وليس قطعة محتوى فقط.

afifa08_hamza أضف ردا

امر جميل ان يكون ما نكتبه لانفسنا بنفس الجودة التي نعمل بها للعملاء، ولكن أظن ما يحدث معي هو العكس أشعر أنني اعتني بما اكتبه للاخرين، في حين ان كتاباتي لنفسي تأتي عفوية بدون تدقيق او مراجعة، هو امر جميل ما يحدث من ناحية اننا نراعي خدمة العملاء ونكون صادقين اتجاه العمل الذي نعمل به، ولكن من ناحية اخرى اغفال الاعتناء بما نشعر به ونتركه على الورق يسير بدون تحديد مسار مستقيم له امر يستدعي منا مراجعة انفسنا حتى عندما يأتي النقد ونكون على الاقل واثقين من كلماتنا.

المراحل التي اشرت اليها مهمة، المرحلة الاولى متعلقة بطقوس الخاصة اثناء عملية الكتابة وقد يختلف كل واحد منا حولها، المرحلة الثانية مهمة للغاية ونشترك فيها غالبيتنا ولكن البعض وانا منهم من يعملون على جمع المعلومات والاحصائيات والدراسات قبل البدأ في الكتابة، المرحلة الثالثة مهمة بنفس الاهمية التي تقع فيها المرحلة الثانية، التدقيق والمراجعة لابد أن يكون مرات عدة قبل تقديمه للعميل.

كنصيحة اذا كان هناك شخص تثقين فيه او من العائلة فيحبب دائما ان يقرأ ما تم كتابته ومراجعته قبل تقديمه للعميل او يمكن ايضا استخدام القراءة الجهرية فهي مساعدة جدا للوقوف عند الثغرات والاخطاء اللغوية.

كيف حالك يا ذات الاسم الجميل؟

دليلة ❤️

الكتابة الذاتية يا عزيزتي نوعًا من الكتابة الإبداعية، بينما كتابة المحتوى التسويقي كتابة عملية لها غاية، نعم عليك إضافة لمسة إبداع للكتابة التسويقية، ولكن في معظم الوقت لن تكون كتابة حرة ككتابتك لخواطرك، فالسؤال الأمثل هل تحقق كتابتك التسويقية غرضها؟ وهل تناسب الجمهور؟ وهل فيها ما يكفي من الجودة؟

إذا كانت الإجابة نعم، فلا ترهقي نفسك بالوصول لنفس مستوى كتابتك الذاتية، حاولي، إنما لا تعتبرين الأمر لزامًا عليكِ.