هذا الجيل يعاتب الزمن عتاب طويل .. وما زلنا نحاول !

بعد مرور سنوات طويلة من المحاولة والمثابرة في طريق الوصول، والمحاولة الدؤوبة للنيل من المراتب العلياء، ترى نفسك تجتهد وتكدّ بكل قوة، متلذذاً بهذا العناء في سبيل كينونتك. تجني ثمار تعبك نجاح وتألق وتزداد النشوة في داخلك ،ها قد وصلت لمرادي وأهدافي المرجوة!

تزداد فيك العزيمة المتجددة لوصولٍ جديد، لتألق آخر، وتتوالى النجاحات والإنتصارات في معركة الحياة التي كنتَ أنتَ بطلها المغوار .

ثم ماذا ؟؟

ثم ترى أنك تسابق الزمن في سباق طويل وسريع لا ينتهي، تبذل مزيداً من التعب وتنزف عرقاً أكثر، لكن لا نتيجة تُذكر!

حاملاً لشهادات عليا، ممتلك لخبرة سنوات من التعب والإجتهاد ومسرفاً على نفسك في المشقة ،، بالاضافة لمئات من الشهادات المبروزة من جهات مختلفة تثبت خبرتك في الحياة العملية

لكن ماذا؟؟ لانتيجةٍ تُذكر...

غير أننا نعاتب الزمن الذي أخذ منا كل شيء ولم يعطينا ولو قليل نسكّن به أرواحنا المتعبة من اليأس في هذه البقعة الصغيرة التي لا تتسع لنا ولأحلامنا وطموحاتنا.

لقد لاحظت في جلستي الأخيرة مع نفسي أن حقوقنا التي تولد معنا أصبحت مجرد أمنيات وأحلام نسعى لتحقيقها، أصبحت الحقوق الانسانية شيء صعب الحدوث إلا بمعجزة ربانية أو حل سياسي أو إتفاقية دولية !!

ما هذا الهراء الذي أصاب كرتنا الأرضية؟! ما دواعي كل هذا البؤس؟!

وأنا أكتب أشعر أنني لا أشرح حالنا في وطني فلسطين وحسب، بل أنني أتكلم بلسان كثير من الشباب في الدول المجاورة والتي يشبه حالها حالنا.

حقاً لقد تشابهت علينا الأيام والأحوال، فصار الجنوب يشبه الشمال، و الشرق يشكو للغرب وتدور دائرة الأيام في خط مستدير لا نهاية له ولا بداية.

حين أكتب أكون قد عقدت العزم على أن أتكلم بلسان حالي وحال كل المجاورين، على أمل أن أكون قد أديت مهمتي كمحامية أو موكلة بالدفاع عن حقوق وحريات الآخرين.

الكتابة نوع من أنواع الفنون، تشبه العزف أو الرسم، لكنني أعزف سطوري بقلمي الناطق بكل قوة وثبات، لا يستوقفني شيء ولا يعكر صفوي تردد.

كنت قد قلت بأنني أعاتب الزمن لأنه لم يعطينا كما أخذ منا، لكن الإيمان المستقر في صدري بالله وبقدرته وعظمته يخبرني بأن كل شيء سيغدو كما نحب وكما نرجو.

ولكن ماذا عنكم يا أصدقاء ، هل توافقوني الرأي ؟؟ هل جيلنا يعاني حقاً ؟ وما هي الحقوق الضائعة بالنسبة لكم ؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حالنا ومعاناتنا متشابهة تقريبا كما تفضلتي، نحن الشباب العربي رفعنا سقف توقعاتنا عاليا و كبرنا على برامج سبيستون الكرتونية التي بعثت فينا الامل والصبر وبأننا جيل المستقبل الذي يحمل المشعل ولكن حينما كبرنا اصطدمنا للواقع ووجدنا جيل الماضي متشبت بالكرسي لا يريد ان يتركه، تعبنا من التعبير عن حقوقنا التي هي في الحقيقة واجبات ولي الامر الذي من المفروض ينفذها بدون ان نعبر عنها.

لذلك نلاحظ ان الكثير من فقدوا الامل وهاجروا البلاد الى الغربة والمهجر بحثا عن مكان يقدر كيانهم ويحترم قدراتهم وأكثر شئ يشعرهم بحريتهم وقيمتهم...وهذا لم يجدوه في وطنهم الام.

نعم! جيلنا يعاني، وأعتقد ان أكثر ما نعاني منه هو التناقض النفسي والفكري!

كبرنا ووجدنا أنفسنا في صراع بين ثقافتنا الأصلية وثقافة مستعمرة، منظومة مشوشة من الأفكار وجدنا أنفسنا نتضارب بينها ولاندري أين نحن ذاهبون... إلا من رحم ربي.

هذا التناقض الحاصل هو ما يولد كل النتائج التي نراها على ارض الواقع...