مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
مر يومان على موتي ، ذرفت الدمع كثيرا وانا ادفن نفسي بين التراب ، بكيت كما لم ابك قط ،ولولت و انتحبت كالثكلى فقدت صغيرها وهي لا تستطيع حضنه ، اطلقت السراح العويل والانين و النشيج ، بكيت و بكت معي طفلة الخمس سنوات و تسع سنوات و ستة عشر سنة ،
اجتمعنا ل نبكي و نرثي انفسنا
كنت اما و لم اعد ، كنت ابنة ولم اعد ، بقي الملاك بين تراب و الحجر و بقيت انا فوقه ، بكيت طيلة ساعات ونمت وانا ابكي ،استيقظت صباحا ولم ابك ، تناولت الكعك و الحليب وانا مبتسمة ،
لم يعد يوجد ملاك او ام او ابنة ، انا فقط ، هنا عالقة بين الارض و بين السماء ، ترميني السماء بالاحجار ولهب كاني شيطان رافضة دخولها ، و تسقطني الارض تحت ترابها مانعة عني النفس ، انا هنا بعد الان ، عالقة ما بين السماء والارض لا اهل السماء يستقبلنني ولا اهل الارض يرحبون بي ، هنا وحيدة دون اهل و دون كتف ، مهجورة منعزلة ، لا ادري متى قررت ان اصبح اما لنفسي ، لا ادري متى تبنيتني ، هل عندما رفضني اهل السماء و الارض ؟ ام عند موتي للمرة اولى ؟ لم اعد احصي كم مرة دفنت نفسي و لكنني اعلم ان الملائكة سئموا من اخذ روحي كل مرة ، سئموا من سؤالي ، سئموا من التفكير باي عالم يجب ان ادخل ، هل الجنة ام النار ،ثم قرروا ان لا يدخلونني تركوني هنا ، رفضوني و عذبوني ، اما الارض فهي ثكلى تاخذ بانتقام صغارها، في كل مرات مت فيها كنت ادفن نفسي و ابنائها ، هاهي تحول حياتي الى
جحيم دون شفقة ،انا هنا بعد الان ،انا فقط .
التعليقات
أعجبت كثيرًا بأسلوبك شيراز، كتابتك لها عمق فلسفي ملموس وإن كان لي تحفظ على بعض الكلمات مثل سآمة الملائكة من قبض روحكِ، حيث أفضل دائمًا عدم التعدي على المعتقدات الراسخة والأمور الربانية.