هل يتحول تطبيق تيك توك من المحتوى الهابط إلى الهادف؟

تيك توك شأنها في ذلك شأن غيرها من المنصات الأخرى مثل سناب شات مثلا ولكن المميز في الأمر أنه منذ بداية انطلاق منصة تيك توك وإثارتها للجدل لم تتوقف ولو للحظة واحدة!

ربما كان ذلك يرجع إلى نوعية الفيديوهات التي انتشرت على المنصة والتي كانت تتمحور ما بين فيديوهات الرقص والغناء والترفيه والكوميديا وربما كان هناك بعض التجاوزات 

وهو ما جعل العديد من مستخدمين مواقع التواصل يبتعدون عن هذا التطبيق، بل وكثير من الأهالي لا يسمحون لأولادهم بتحميله على أجهزتهم الجوالة من الأساس.

فلا يخفي على الكثيرين منا بأن تيك توك شأنه شأن المنصات الأخرى يريد أن يجذب أكبر عدد من أفراد المجتمع على اختلاف أذواقهم لمتابعته من أجل الحصول على عدد مستخدمين أكبر وبالتالي مشاهدات أكثر.

الذي لفت نظري حقًا بأن تطبيق Tik Tok  أطلق في أواخر عام 2020 ما يعرف بــ Learn on Tik Tok أو " تعلم على تيك توك"

يبدو أنها خطوة جديدة لهذه المنصة المثيرة للجدل، حيث تحاول فيها جذب نوعًا آخر من المشاهدين، وهم المشاهدون الذين لديهم اهتمام بالمحتوى التعليمي أو الثقافي.

وبدأت تظهر بعض الفيديوهات التي تقدم محتوى تعليميًا على تلك المنصة بالفعل ومن أبرز تلك الفيديوهات هي مشاركة المُعلمة "أشواق" 

وهي معلمة رياضيات سعودية الجنسية، فكرت باستغلال منصة تيك توك في تقديم شرح مبسط وسريع لبعض المسائل الرياضية عن طريق حساب يدعى "عَلم" وبالتالي فإن الرياضيات أصبحت أكثر متعة بالنسبة لمشاهدي مقاطع المعلمة أشواق 

وسرعان ما حصدت تلك المقاطع القصيرة الكثير من المشاهدات وحازت على قدر لا بأس به من الاهتمام حتى أنه تمت استضافة تلك المعلمة على قناة BBC Arabic في فقرة "تريندينج" للتحدث عن تلك التجربة الفريدة والمفيدة على منصة تيك توك.

ويبدو أن الأمر أخذ يتطور شيئًا فشيئًا عندما قرر المذيع والروائي المصري "عصام يوسف" مقدم برنامج العباقرة وهو أحد أشهر برامج المسابقات التعليمية في العالم العربي تبني مبادرة تَعلَّم على تيك توك وقام بعمل مسابقة لأفضل المشاركات التعليمية على تيك توك والتي فاز فيها 10 من الشبان بجائزة قيمة عبارة عن Mack book Apple 

فهل يستمر الأمر حتى نرى تطبيق Tik Tok والتطبيقات المشابهة له قد تحولت تمامًا إلى تقديم نوع جديد من المحتوى من شأنه أن يساهم في رقي وتقدم المجتمع ويحقق أيضًا أهداف تلك التطبيقات من جذب المزيد من المتابعين وزيادة المشاهدات حتى تتوافد عليهم الشركات الإعلانية

في الماضي كانوا يخبروننا أن الوعاء الذي نشرب فيه نحن من يختار إما أن نضع فيه الماء وإما أن نضع فيه الخمر، فهل يمكن لـ Tik Tok وغيره من التطبيقات أن تصبح مثل هذا الوعاء ونحن من نقرر ماذا نضع بها

أي أننا إذا اتجهنا نحو المحتوى الجيد ستتجه معنا بدورها أيضا أم أن هذه النوعية من التطبيقات لها مسار معين لا تحيد عنه؟

هل نحن من نحرك هذه الأدوات أم هي من تحركنا شاركونا برأيكم في التعليقات ؟

 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في بداية ظهور التطبيق كنت أعتقد أنّه تطبيق مخصص للترفيه فقط لكن بعدها اكتشفت أنه يحتوي على بعض المحتويات العلمية القيمة، ولو أنها ليست بنفس مستوى انتشار المحتوى الترفيهي، والسبب في انتشار المحتوى الترفيهي على حساب المحتوى العلمي الجاد أحب تعزيته إلى ذوق مستخدمي هذه المنصة.

بالمختصر المسؤول الوحيد عن طبيعة المحتوى في تيك توك هم المستخدمين وليست المنصة في حد ذاتها، ونفس الأمر ينطبق على بقية منصات التواصل الاجتماعي.

مرحبًا إيمان،

وأخيرًا وجدت من يتفق معي حول كون تلك التطبيقات الحديثة مجرد أدوات في أيدي مستخدميها هم فقط من يحددون نوعية المحتوى الذي ينشر عليها ، فإذا اتفق هؤلاء المستخدمون على جعل التطبيق مفيدًا فسوف يصبح مفيدًا استنادًا إلى ما يقومون بنشره ،وإذا أرادوا جعل هذا التطبيق مضرًا فسوف يصبح كذلك

فالمستخدم هو من يحدد نوع المحتوى الذي ينشره على مواقع التواصل وليس الموقع نفسه

هذه التطبيقات لا تقدم لنا سوى مساحات للنشر ونحن المستخدمين من نصنع المحتوى ونشاركه من خلالها، ثم إنّ تقضيلات المستخدمين لمحتويات معينة على حساب أخرى هي ما يجعلها أكثر رواجا. وبالتالي لا أرى داعي للوم شخص غير المستخدمين على ما ينتشر على هذه المنصات.

اوافقكِ الرأي وهذا هو السبب الرئيسي للكتابة في هذا الموضوع

فنحن من ننشر المحتوى ونحن أيضًا من ينتقده

نسبة المحتوى القيم ضئيلة جدا، وتكاد تكون من بين ألف فيديو قد يظهر لك فيديو جيد.

اليوتيوب هو أيضا منصة للفيديوهات، لماذا تضع يوتيوب قواعد شديدة على صانعي المحتوى، بينما تيكتوك لا تضع اي قيود او شروط.

المستخدم ليس المسؤول الوحيد، الدولة مسؤولة أيضا، فيجب ان تمنع هكذا برامج لا تقدم الا الانحطاط.

أتفق معكِ في ضرورة وجود بعض القيود التي تنظم عرض المحتوى ، لكن اليوتيوب أيضًا يوجد عليه الكثير من الفيديوهات السيئة والتي لا قيمة لها ولا هدف منها سوى جمع أكبر عدد من المشاهدات مثل مقاطع التفاخر بالأموال أو عرض السيارات الفاخرة التي لديهم أو بعض أنواع الغناء التي لا تتعدى بعض أصوات الضجيج

كل ذلك المستخدم مسئول عن تداوله ونشره ومشاهدته سواء على فيسبوك أو يوتيوب أو تيك توك أو غيرهم المستخدم يمتلك 90 % من القرار سواء قرارات النشر أو المشاهدة أو المشاركة

ومع هذا فأنا أتفق معكِ عل ضرورة وجود قيود أكثر على بعض التطبيقات

تطبيق تيك توك لن يتغير ليصبح تطبيق تعليمي، هذا المحتوى التعليمي البسيط، يبدو مثل كوب ماء حلو، رميته في البحر..

فلا البحر سيصبح حلو، ولا الماء الحلو سيغيره!

كل ما في الأمر، أنه تضييع لوقت الإنسان، وهذه المعلمة وأمثالها التي تريد لفت انتباه الطلاب لها، ما تفعله هي أنها تزيد اعداد متابعي تيكتوك بحجة التعلم..

ما سيتعلمه الطالب منها مجرد خمس دقائق، بينما سيمضي وقته كاملا في مشاهدة الفيديوهات التي نعرفها جميعا.

أليس كذلك؟

فأي فائدة هذه إني لا أراها.. البحر مالح.

كتطبيق يهدف للربح بالمقام الأول، فإن اهتمامات الجمهور هي ما يحركه، إذا قام التيك توك بعمل مساحة لوجود محتوى هادف وتعليمي فهذا لا يعني أنه ينتقل من الابتذال إلى القيمة، لكنه يضع نوع جديد من الاهتمامات، أي أنه سيضيف لنفسه شريحة جماهيرية أخرى، لكن لا أعتقد البتة أنه سيتوقف عن السماح بمحتواه الأصلي الذي نعرفه.

أرى أن مثل هذه التطبيقات والإنترنت بشكل عام يأخذ صبغة صاحبه، أي أن الشخص مَن يقرر طريقة الاستخدام والتي تُبنى عليها مدى الفائدى أو حجم الضرر الذي سيقع عليه.

هل رؤيتك أن هناك بعض المواقع أو منصة من منصات التواصل الاجتماعي تسعى بشكل خاص نحو نشر القيم الفاسدة ف المجتمعات؟

لم أقصد أن هناك تطبيقات تسعى إلى نشر الفساد ،بل قصدت أن أضع الأمر على طاولة المناقشة ، فإن كان هذا التطبيق الذي يجد منا الانتقاد في كل يوم قد سمح بنشر محتوي جيد عليه وحدى هذا المحتوي الجيد بالنجاح ،فالمشكلة ليست في التطبيقات نفسها وإنما في مستخدمي تلك التطبيقات إن قاموا بنشر وترويج الجيد فسوف ينتشر الجيد وإن قاموا بنشر ومشاركة السئ فسوف ينتشر السئ وطلبت رأي المتابعين في ذلك هل يرون المستخدم هو المسئول عما ينتشر أم التطبيق نفسه؟

ربما القليل يعرف أن مؤسس تيك توك كان مشروعه الاساسي اطلاق تطبيق تعليمي باستخدام فيديوهات قصيرة ...

ولكن انطلاق المشروع تعثر ولم يكن هناك اهتمام . لذالك حول الفكرة لتصبح فيديوهات ترفيهية ...

الان يمكن له اطلاق فكرته الاساسية بتمويل من نجاح فيديوهات الترفيه

إذا كان هدفه هو تنمية التعليم بطريقة ممتعة، فلماذا إذا لم يضع شروط على المستخدمين؟

وترك الباب واسعا ليصل إلى هذا الوضع الذي نراه!

كل البرامج تضع قيود على مستخدميها.. وتفرض القوانين، وتعاقب من يخطئ، هناك حظر للمستخدم في تطبيقات عديدة.

لماذا تيكتوك لا يفعل ذلك؟

أم ان التطبيق له اهدافه التي تظهر للأعمى؟

المؤسس في البداية بذل جهده وماله لجعل المشروع تعليمي ١٠٠% ولكن الفكرة فشلت ... بسبب عدم اقبال المتابعين و المدرسيين ...

وكأي شخص يجد مشروعه يغرق سوف يفكر بشيء جديد ... حتى لا يفلس .

وهذا ما حصل وقام باعادة تصميم فكرته لتصبح فيديوهات موجهة لطيف واسع من المستخدميين ... وهذا حقق نجاح باهر وبخاصة مع ملل المستخدمين من اليوتب والفيس...

هذا أمر وراد وبديهي، هل سيلغي ربحه ومشروعه وكذلك فكرته لأجل فئة صغيرة، ومن تم يتم تهواي فكرته، وقد يحولها أي شخص لمقاطع لطيفة، خاصة أنها الموجة..

ناهيك أن هنالك منصات عملاقة تهين على التعليم، خاصة أن الجهات الحكومية هي المتكلفة بالتعليم، لهذا لن يضيعون وقتهم على استهداف فئة معينة

لا أنا لم أقصد ذلك ، لم أقصد أن التطبيق كان تعليميًا في الأصل ثم اتجه إلى الترفيه، تيك توك هو تطبيق لنشر الفيديوهات القصيرة على اختلاف أنواعها قد تضم الكوميديا والترفيه وقد تضم التعليم أيضًا وقد ظهر عام 2017

ولكنه ربما أراد ضم شريحة أخرى إليه من الستخدمين الذين يهتمون بالمحتوى المفيد فأطلق عام 2020 مبادرة تسمى تعلم على تيك توك ، وتلك المبادرة قد لاقت اهتماما من بعض المستخدمين الذين قاموا بنشر فيديوهاتهم المفيدة والعلمية والتي حصلت على قدر لا بأس به من المشاهدة ومن أنجح تلك التجارب هو حصول يوتيوبر مصري يدعى "أحمد صبرى" وهو طالب بكلية الطب على جائزة أفضل محتوى تعليمي على تيك توك ووصول حسابه إلى 1 مليون متابع على المنصة نفسها وقد كان يقوم بنشر مقاطع قصيرة حول اللغة العربية وغرائبها

هذا الذي جعلني أعيد التفكير في الأمر ، فإذا كان المحتوى الجيد يمكن أن يلقي أهتماما على تلك المنصات فنحن إذن من كان يختار نشر المحتوى السئ من البداية وبالتالي فإن المستخدم هو من يتحكم في المحتوى الذي يريد نشره على التطبيقات وليس العكس

لا اعتقد انه بات اي شيء مستحيل في عصرنا الحالي!

ربما يتحول المحتوى مع الايام جميعه الى محتوى تعليمي ومن الممكن لا ايضا!

فالمستخدمون هم اولاً واخيرا من يحدد طبيعة المحتوى الذي سينشر

ولكن من رأيي ان التيك توك سيبقى على ماهو عليه سواء بالجوانب الترفيهية والتي يعتبرها البعض تافهمة ولا تحكل قيمة

ولكن الجانب التعليمي ارى انه سوف يتوسع قليلاً

وسيكون حينها للمستخدم حرية اختيار! فهنالك فئك تهتم بالجانب التعليمي فحينها ستتوجه نحوه، وهنالك فئة اخرى لا تكترث سوى للترفيه بحياتها ولا تبحث عن اي شيء قيم وهي ستكون الفئة الاخرى!

وسيكون المستخدم وقتها مخير وله حرية الاختيار.

لا أظن ذلك أسماء، أكافح كي أتابع في انستغرام المحتوى الهادف، مع ذلك أجد فيديوهات الرقص التابعة لتيك توك تلتصق بي بالرغم أني لم احمله في حياتي، لماذا لأنه محتوى رائج،وهكذا ستجدين دائما أن المحتوى الهادف مجرد نقطة صغيرة وسط التفاهة التي تطغى

فمن السبب في ذلك إذن ؟

التطبيقات أم مستخدميها ؟

تطبيق التيك توك هو تطبيق ترفيهي و للتسلية و معظم الفيديوهات التي تتلقى أعلى مشاهدات و إعجابات هي الفيديوهات الساخرة و البلا فائدة و هاذا ما يجعله هابط .أعلم أن هناك فيديوهات مفيدة و هادفة و لكن عدد المتفاعلين فيها قليل!و من وجهة نظري لا يمكن للمحتوى الهادف أن يتغلب على المحتوى الساخر في (تيك توك) فهناك مواقع أخرى هادفة !