الكتابة الروتينية سلاحُ ذو حدين...كيف ذلك؟

تعد الكتابة سلاح الكاتب التي تساعده في إيصال أفكاره وما يجول داخله عن طريق سيل من الحروف والكلمات، لكن الممارسة المستمرة لهذا الفعل قد تعود عليه بإيجاب أو بالسلب ويرتبط ذلك بشخصيته وقدرته على التحمل ومراعاته لبعض من التفاصيل أثناء ممارسة فعل الكتابة الروتينية التي تحدث تلقائيا انطلاقا من المداومة اليومية المستمرة .

 لابد أننا سمعنا عن قصص نجاح للكثير من المبدعين في مجالات مختلفة الذين أكدوا لنا أن روتينهم اليومي كان عاملا في تألقهم وإبداعهم، وقد روي عن الكاتب وروائي المصري "نجيب محفوظ" مثلا أنه كان شخصا روتينيا، وقد سُئل مرة عن نظام حياته وعلاقته بإبداعه فقال أنّ "الإبداع ليس مرتبطًا بنظامٍ أو روتين، فهو حالة داخلية، لكنْ ما يخضع للنظام هو العمل؛ فالفكرة تولد وتنمو ثمّ تتحوّل إلى عمل"، هذا دفعه لخلق طقوس خاصة أثناء أداء عمله ساهمت في زيادة مردوديته وتألقه، لذا نستنتج بأن الإبداع غير مرتبط بالروتين و المداومة وإنما قد يكون روتين مساعدا في توليد الأفكار شرط أن يكون وفق أطر سليمة وبيئة ملائمة تعود بالفائدة على الكاتب.

 لذا يمكن القول بأن الكتابة الروتينية سلاح ذو حدين، يعني: 

  • إذا كانت باستراتيجية محكمة قد تزيد من إنتاجية الكاتب ويزيد شغفه لاستمرار فمثلا مراعاته لبعض التفاصيل التي يمارس فيها طقوس الكتابة " إضاءة مناسبة، مكتب مرتب، تهوية ملائمة، اختيار الوقت...كل هذه الأشياء البسيطة تعمل على إحداث الفرق وعاملا كبيرا في زيادة إنتاجيته ودافعا لاستمراره في الكتابة.
  • أما إذا كانت الممارسة بنفس الألية ينعدم فيها التحفيز تفقد شغف الكاتب ويشعر بنوع من الملل وتدريجا يبدأ تقل إنتاجيته ليجد نفس في حيرة بين الاستمرار أو التوقف.

في الأخير، يمكن أن تكون الكتابة الروتينية نعمة للكاتب ومحفز تساعده على تطوير مهاراته وتزيد من خبرته، كما يمكنها أن تكون نقمة إذا لم تكن وقف منهاج مستقيم وتفكير ذكي للكاتب فسيشعر بنوع من الإحباط والملل .

وأنتم يا أصدقاء كيف ترون الكتابة الروتينية؟ شاركونا تجاربكم؟ ماهي الطرق التي تستخدمونها ليزيد شغفكم في الكتابة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

على العكس، أنا أمارس الكتابة بشكل يومي، ولم يسبق للتفاصيل أن أثرت بي، كحالة المكتب مثلا، فأجد أن شعور الكاتب هذا، نفسي أكثر مما هو تفصيلي، قد تكون مجرد حجة واهية..

أما حين يسقط الإلهام على الكاتب الحقيقي، مهما كان الخارج فوضويا، ولا بيئة مساعدة، ستجدينه يبحث عن قلم، يدون في ورقة شجر، يكتب في يده، يطلب من غريب ورقة، يسجل تسجيلا لصاحبه ويطلب تجاهله لأنه مجرد نوتة..

أما بخصوص طرحك حول التحفيز الخارجي البيئي، لي صحيحا دائما، وإن كان فسأدرجه في خانة المبررات التي يجدها الكاتب

صحيح عفاف، قد تكون التفاصيل لا تؤثر في البعض، لذلك يتعلق الأمر أكثر بشخصية الكاتب و الجو الذي يناسبه، عندما تأتي أفكار الكاتب نجده يبحث ويسرع لتدوينها، لكن مع ذلك يبقى البيئة الخارجية مساعدة لممارسة الكاتب طقوسه.

لا أحب الروتين ولا أتمكن من الكتابة فيه، لا أستطيع اجبار نفسي على الجلوس والكتابة، إنها حالة ذهنية بالنسبة لي ويجب أن أكون مستعدا، تبدأ عادة بالقراءة لمدة ساعة في وقت تكون ابنتي فيه نائمة أو خارج المنزل، ثم أفكر بالقصة، وأحيانا أكتب وأحيانا أكتفي بالتفكير والتخطيط للقصة أو الشخصيات.

ممتاز يا أيمن، يعني أن تفكير الكاتب لا يهدأ حتى ولو لم تكن الكتابة الروتينية حاضرة فهو يخطط بشكل دائم لما سيعمل عليه.

بالنسبة إلي الكتابة الروتينية والنقاش اليومي ساعدني على النضج، ساعدني على تخطي بعض المخاوف والتحلي ببعض الشجاعة

فحتى لو لم تزد الكتابة شغفك تجاه لكنها لن ترككك حصيلتك من التطور والنضج صفرًا، بل سترفع منهما.

أشرت الى نقطة مهمة يا أسماء هي الشجاعة وكسر حاجز الخوف في الكتابة والمناقشة يأتي إلا بالمداومة على الكتابة.

تقريبا اكتب يوميًا عزيزتي ولم يسبق ان اتخذ من شيء روتينًا سوى الهدوء، في الغالب تأتيني الافكار بلا ميعاد، أدونها على ورقة لكي تكون مصدرا للالهام في وقت لاحق .

لا أهتم للبيئة سوى توفر الهدوء فيها، أما عن الألوان والترتيب هي عبارة عن مكملات بالنسبة لي أما العناصر الأساسية هي الصفاء الذهني، الهدوء، والتركيز.

قد أكون من الأشخاص الذين لا يهتمون للبيىة من حولهم اثناء الكتابة ولكنى أهتم لها أثناء الدراسة .

لا يمكنني الدراسة في بيئة فوضوية ولكنى لا اكترث لذلك ان كنت أقوم بالكتابة، لا ادرى إن كان ذلك غريبًا أم لا ولكن هذا ما يحدث .

للكتابة فقط يلزمنى قلم وورقة و ذهن صافي .

عندما أمر ببعض الظروف أو بعض المهام هذا يؤثر على التركيز لدي لذلك أحاول دائمًا إيجاد الوقت المناسب لأقوم بتدوين أفكار احتياطية للرجوع لها فيما اذا حدث وانعدمت الأفكار أو قل الحماس .

على بساطة الأشياء التي تمارسي فيها الكتابة : قلم +ورقة+ ذهن صافي، أضفت ملاحظة مهمة يعني إذا كان ذهن الكاتب صافي بإمكانه ممارسة الكتابة بشكل يجعله مركزا في أفكاره ولايعير لتفاصيل.