ما هو اللون الكتابي الذي لا يناسبنا؟ وكيف نعرف؟

مع تعدد الألوان الكتابية والتخصصات المتعلقة بها، منطقي أنه لا يمكننا تغطية كافة أنواع الكتابة بالمهارة ذاتها، فلكل نوع متطلباته المختلفة. وبالبرغم من أن كثير من مهارات تلك الأنواع يمكن اكتسابها والتدرب عليها، إلا أنه يبقى من الحكمة أن نعرف ونحدد الأنواع التي لا تناسبنا مطلقًا، حفاظًا على جودة ما نقدم من كتابات، وحتى لا نهدر وقتنا في السعي وراء مهارة لا تناسبنا، أعتقد أن تضييق استهداف التخصص دائمًا في أي مجال يؤدي لنتائج أفضل. فما هو اللون الكتابي الذي اكتشفت أنه لا يناسبك؟ وكيف عرفت ذلك؟

بالنسبة لي من خلال تجارب مختلفة، استقريت على بعض الأنواع التي لا أراها مناسبة لي، فمثلًا الكتابات المتعلقة بالأحداث السياسية التي تُطلب كثيرًا ليوتيوب -بالبرغم من أني أحب السياسية- لكن محاولاتي فيها -على الأقل حتى الآن- لم تكن بالجودة والحبكة التي تستحق أن أقدمها لعملائي، فنَحَّيتها جانبًا من خيارات التطوير التي أستهدفها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

معك حق منار، أعتقد أيضًا أن التخصص في مجال الكتابة ينتج عنه أعمالًا مميزة ذات جودة، كما يمكن للكاتب دومًا أن يطور مهاراته بصورة أسرع وأعمق أن كان ملتزمًا بلون الكتابة المناسب له. أضيف أيضًا أنه كلما كان الكاتب أكثر خبرة لا مانع من البحث عن شغف بمجال جديد وتجربة ألوان جديدة، بالطبع قد يكون صعبًا في البداية لكن لا مانع من المحاولة فالإنسان قد يغير ميوله واهتماماته بمرور الوقت.

أما بالنسبة لتجربتي فأعتقد أنني غير مناسبة لمجال الترفيه ككتابة النصوص المضحكة والمرحة، كما أنني لا أحبذ كتابة الروايات.

أضيف أيضًا أنه كلما كان الكاتب أكثر خبرة لا مانع من البحث عن شغف بمجال جديد وتجربة ألوان جديدة

التجربة ضرورية سواء ناسبنا التخصص أم لم يناسبنا، لأنها هي ما ستكشف لنا بطريقة عملية إن كنا مؤهلين لاستيفاء الجودة في مجال ما أم لا. المشكلة أن البعض قد لا يهتم إن لم يناسبه لون كتابي ما، فما دام المشروع هو مشروع كتابي فهو بالنسبة له في إطار تخصصه، حتى وإن كان لا يجيد اللون هذا، ويعتقد أنه يمكن أن يبني الخبرة بالعمل على كتابات لا يمتلك مهاراتها.

موضوع جميل جدا يا منار..

بالنسبة لي، اكتشفت أن الكتابة العلمية والأكاديمية المتعمقة ليست من الألوان الكتابية التي تناسبني كثيرًا. هذه النوعية من الكتابة تتطلب درجة عالية من الدقة والبحث الشامل والقدرة على تحليل البيانات والمعلومات بعمق، بالإضافة إلى الالتزام بقواعد صارمة للتوثيق والمراجع.

كيف عرفت ذلك؟ من خلال تجربة شخصية. في بعض الأحيان كنت أحتاج إلى كتابة مقالات أو تقارير أكاديمية خلال دراستي، ووجدت أنني أواجه صعوبة في متابعة التفاصيل الدقيقة والمتطلبات الصارمة لهذه النوعية من الكتابة. لم تكن العملية سهلة بالنسبة لي، وكانت تستغرق مني وقتًا طويلًا وتسبب لي ضغطًا كبيرًا، مما جعلني أدرك أن هذا النوع من الكتابة ليس في نطاق راحتي ولا يبرز أفضل ما عندي.

بالإضافة إلى ذلك، أجد أنني أستمتع وأبدع أكثر في الكتابة الإبداعية والسردية، مثل كتابة المقالات الثقافية والاجتماعية، وكذلك الكتابة التي تتطلب نوعًا من الحرية في التعبير والأسلوب. هذه الأنواع من الكتابة تسمح لي بالتفاعل مع النصوص بأسلوب شخصي وإبداعي، وهو ما أفضله وأتميز فيه.

بالتالي، توصلت إلى أن التركيز على تطوير مهاراتي في الكتابة الإبداعية والسردية سيكون أكثر فائدة بالنسبة لي، وسيعزز من جودة ما أقدمه. الأمر كله يتعلق بإيجاد التوازن بين تجربة أنواع مختلفة من الكتابة ومعرفة المجالات التي تتوافق مع مهاراتنا واهتماماتنا الشخصية.

تحياتي لك ولقلمك الجميل

الأمر كله يتعلق بإيجاد التوازن بين تجربة أنواع مختلفة من الكتابة

خصوصاً في بعض الحالات التي ممكن أن نحتاجها في موقف ما.

هل جربت أن تحاول عمل إجراء بحث بصورة حرة تبحث فيه عن موضوع تميل إليه ولا يكون هناك من يطلب منك إنجازه أو يضغط عليك ؟

هل جربت أن تحاول عمل إجراء بحث بصورة حرة تبحث فيه عن موضوع تميل إليه ولا يكون هناك من يطلب منك إنجازه أو يضغط عليك ؟

طبعا... وهذا أمر ممتع للغاية

أقصد بحث علمي بالضوابط التي تفضلت بذكر أنها لا تناسبك

لا.. لم أجرب

البحث العلمي بالظوابط إما أنه مطلوب منك في دراستك.. واما مطلوب منك في عملك.. في الحالتين هناك محدد زمني واضح يضع صاحب البحث تحت ضغط.. هذا فيما يتعلق بتجربتي بالطبع

تحياتي

هذا ما قصدته بالتحديد أن تحاول إعطاء نفسك الفرصة لتدمج بين الحرية التي تبدع من خلالها وبين الالتزام بضوابط مجال معين . فتحدد أنت موضوع بحث وتعمل عليه وفق الأوقات التي تختارها وتجد في نفسك الرغبة وفي نفس الوقت تحاول تحقيق تلك الضوابط.

هذا كطريقة لتجرب قدراتك وليست مشروع مكلف به

توصلت إلى أن التركيز على تطوير مهاراتي في الكتابة الإبداعية والسردية سيكون أكثر فائدة بالنسبة لي، وسيعزز من جودة ما أقدمه

بالضبط محمد، وإضافة إلى ذلك سيضفي هذا التخصص على المستقل طابعًا احترافيًا أمام العملاء، ويعزز فرصته في وجود معرض أعمال أكثر زخرًا بنماذج أعماله في التخصص ذاته، مقارنة بمستقلين آخرين أستغرب جدًا من عشرات المهارات التي يسردونها في ملفاتهم، العشرات حرفيًا، وعندما أطلع على معرض أعمالهم، بالكاد يوجد عمل في هذا التخصص وعملان في ذاك بشكل لا يوحي بالتخصص والدقة.

أتفق معك منار

تحياتي

بالفعل لكل كاتب لون كتابي لا يناسبه ولا يجد نفسه فيه، فمن المهم أن يحب الكاتب المجال الذي سيكتب عنه حتى يتمكن من الكتابة الإبداعية بشكل يثير إعجاب الجمهور، وبالنسبة لي لا أحب كتابة المقالات والأخبار الرياضية ربما لعدم حبي واهتمامي بهذا المجال.

إذًا عدم حب المجال يمكن أن يكون دليلًا على عدم مناسبته لنا، لكن في المقابل هناك مجالات نحبها لكن لسنا مؤهلين لامتهانها، فهنا معيار الحب لن يكون كافيًا للحكم بأن هذا اللون الكتابي يناسبنا.

تضييق استهداف التخصص دائمًا في أي مجال يؤدي لنتائج أفضل .

لكن ربما بعض المجالات تكون تخصصاتها لها نوع تأثير في الآخر.

فمثلًا الكتابات المتعلقة بالأحداث السياسية 

يمكنني تقديم نصائح قد تفيد إذا أردتي إعادة التجربة مستقبلاً، ما أجد انغلاقا وتعسر قلمي فيه هو مجال القصص الخيالية والروايات ربما لأني لا أجرب كثيرا وضع نفسي مكان الآخرين والتفكير من زاويتهم

سأكون سعيدا إذا ما جمعتنا فرصة ما لتبادل الخبرات والتعاون على مشروع متعدد الجوانب يحكون له وقع تأثير

لكن ربما بعض المجالات تكون تخصصاتها لها نوع تأثير في الآخر

صحيح هذا يحدث، وأنا لا أعارض بين الجمع بين عدة ألوان من تخصص ما، حتى أنا أمتهن عدة ألوان كتابة لكنها متسقة، وما أقصده هنا ألا يصل المستقل إلى التشعب والتشتت الذي قد يؤدي بمهاراته إلى السطحية.

ما خلصت إليه من تجربتي أن حب مجال ما لا يعني بالضرورة إمكانية العمل به، فكما أشرتُ حبي للسياسة لم يؤهلني لكتابة محتوى يستوفي معايير الكتابة السياسية والإخبارية، وكما أشرتَ فيما يتعلق بالروايات، فأعتقد أيضًا أن حبنا لقراءتها وشغفنا بها ليس مؤشرًا كافيًا على قدرتنا على التأليف فيها.

قد يفاجأك أنها ليست من أنواعي المفضلة في القراءة