اين الكتّاب الرجال من الرواية الرومانسية الكلاسيكية؟
- Noha_abdelazeem2025
- 2026-01-20T18:13:56+00:00
وأنا اراجع قراءاتي في الروايات الرومانسية، لفت انتباهي نمط متكرر: أغلب إن لم يكن كل الأسماء اللامعة في هذا النوع هنّ كاتبات. و اقصد هنا روايات رومانسية كلاسيكية بالمعنى المعروف: مشاعر، صراعات عاطفية، تطور العلاقة، والموضوع الأساسي فيها هو الحب نفسه.
أسماء مثل: نور عبد المجيد، خولة حمدي، أثير عبد الله النشمي، د. منى المرشود، وغيرهن. حاولت أسترجع أسماء كتاب رجال في نفس المساحة، فوجدت الاستثناءات قليلة ومختلفة في طبيعتها. يوسف السباعي مثلًا كتب عن الحب، لكنه لم يكن رومانسيًا خالصًا بقدر ما كان اجتماعيًا أو إنسانيًا. وفي المعاصرين، نجد بعض الأعمال عند محمد صادق مثلًا، لكنها لا تنتمي للرومانسية الكلاسيكية التي تكتبها النساء، بل تمزج الحب بالخذلان أو الفلسفة أو الألم الذاتي.
مما جعلني افكر فعلا هل الرواية الرومانسية بطبيعتها أقرب للتجربة الأنثوية او أن المجتمع يتقبل هذا النوع من النساء أكثر من الرجال. الكتاب الرجال يكتبون الحب لكن بأسماء و تصنيفات أخرى، ف نفشل في رؤيتهم كـ رومانسيين مثلا.
بحثت فعلا عن أسماء كتاب رجال متخصصين في هذا النوع تحديدا، ولم أصل لنتيجة واضحة، ام انهم موجودين وفقط لم يخطروا ببالي !
ملاحظة قوية!
كان هناك رجل يقول لو رأوا الرجال كيف تتعامل معي زوجتي وأتعامل معها لقتلوني :)
الكتاب الرجال يبتعدون عن الرومانسية الخالصة أو السادة لأن المجتمع يربط بين الإغراق في وصف المشاعر وبين ضعف الشخصية أو الأنوثة. عادةً الرجل يضطر لمزج الحب بـ الفلسفة أو السياسة أو الخذلان كما قلتِ عن محمد صادق، لكي يبرر لنفسه وللقارئ كتابة هذه الرواية.
أظن أن المسألة أعمق من مجرد خوف اجتماعي أحيانًا لا يبتعد الرجل عن الرومانسية الخالصة لأنه يُمنع منها، بل لأنه لم يُدرَّب على التعبير عنها بهذا الشكل أصلًا. لذلك حين يكتبون، تخرج الرومانسية ممزوجة بالفقد أو الفكرة أو الصراع، لا لأنها حيلة تبريرية دائمًا، بل لأنها الصيغة التي يعرفون بها الحب.
المشكلة ليست في الأدب الرومانسي نفسه، بل في الفجوة بين التجربة الداخلية للرجل وصورته المسموح بها علنًا. وربما لهذا تبدو الرواية الرومانسية النسائية أكثر نقاءً، لا لأنها أعمق بالضرورة، بل لأنها كُتبت من مساحة لم تُجبر على التنكر.
قدرات النساء اللغوية في التعبير عن المشاعر أفضل من الرجل، وقدرتها على تحليل المواقف شعوريًا وبناء الحبكة الرومانسية أو حتى الاجتماعية وإثارة العواطف، أفضل جدًا عند النساء، في حين الكتابات الأدبية التاريخية مثلًا، أو كتابات إظهار قدرات الإنشاء اللغوي أو البلاغة هي من نصيب الرجل بفارق كبير جدًا جدًا، الموضوع مرتبط باختلاف قدرات التحليل والذكاء اللغوي بين الجنسين، ولكلّ منهما منطقة قوته في الكتابة.
أتفق معك أن هناك فروقًا واضحة في طريقة التعبير والتحليل بين الرجال والنساء، وأن النساء غالبًا يمتلكن قدرة أكبر على وصف المشاعر وبناء الحبكة العاطفية بعمق. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الرجال أقل قدرة لغويا على الرومانسية أو التحليل العاطفي، بل أحيانًا أسلوبهم في الكتابة مختلف: يميل إلى دمج المشاعر مع عناصر أخرى مثل الصراع، الفلسفة، أو الحدث الاجتماعي، مما قد يعطي العمل بعدًا مختلفًا وعمقًا آخر.
أظن أن المسألة أعمق من مجرد خوف اجتماعي
لمَ لا؟
الحب يظهر أضعف ما بالإنسان، ويجعله عاريًا نفسيًا أمام الطرف الآخر، لأنه محتـــاج ومتعلـــق.
هناك رجال يعرفون الرومانسية إلى أقصى درجة، بل يعبرون بطريقة أفضل من النساء، ولكن أحدهم يخشى أن يرى العالم هذا الشيء حتى لا يظهر بمظهر ضعيف.
أما المرأة فلا يفرق ذلك معها،
بالعكس، كلما كانت أضعف كان مقبولة أكثر اجتماعيًا.
لان هذا النوع من الروايات رائج جدآ و له جمهور واسع، واظن ان اي اديب ان كان يستطيع ان يطرق هذا المجال لن يتردد، حتي معرفة الرجل للرومانسية ووصفه لها تختلف عن الشكل العاطفي و تفاصيل المشاعر الحقيقة التي تكون السبب الحقيقي لنجاح الروايات النسائية.
بصفتي كاتب .. الكتابة الرومانسية نوع من الإفلاس، الحب هو موضوع لاكته ملايين الألسنة في مشارق الأرض ومغاربها، عندما أكتب أريد أن أكتب شيئاً جديداً .. واستخدام الرومانسية يكون بين السطور بشكل حقيقي ومنضبط ومقنع وليس حالم.
روايتي الطريق إلى نابلس هي عن الحرب والمقاومة، ولكن رغم ذلك فيها ثلاث قصص حب ممتدة على امتداد 350 صفحة هي صفحات الرواية.
رغم ذلك لا يمكن تصنيفها أنها رواية رومانسية بحال من الأحوال.
اسمحلي اختلف معك الروايات الرومانسية نوع قائم من الادب وبه عمق وخلفيات اجتماعية وصراعات نفسية والكثير من تشابكات العلاقات، والعديد منها روايات ناجحة فعلا وذات جمهور بل اغلبهم يتم تحويلهم الي افلام او مسلسلات نظرا لكثرة تفاصيلها وعمق شخصياتها. لكني أفهم وجهة نظرك جدًا، خصوصًا فكرة الإفلاس لو كانت الرومانسية هي الغاية الوحيدة من الكتابة بلا سياق إنساني أوسع.
ربما جزء من الاختلاف راجع لطبيعة التجربة نفسها؛ فالنساء بحكم معايشتهن اليومية للمشاعر والتعبير عنها دون حرج اجتماعي، يمتلكن أحيانًا قدرة أعلى على وصفها بالتفاصيل الدقيقة المرتبطة بها. في المقابل، كثير من الرجال يختبرون المشاعر بعمق مماثل طبعا، لكنهم لا يعتادون التعبير عنها بنفس السلاسة، فيلجأ بعضهم إلى تمرير الحب عبر قضايا أكبر أو سياقات أشد صلابة. هذا لا يجعل أحد الأسلوبين أعمق من الآخر، بل يعكس اختلاف طرق المعايشة والتعبير.
والعديد منها روايات ناجحة فعلا وذات جمهور بل اغلبهم يتم تحويلهم الي افلام او مسلسلات نظرا لكثرة تفاصيلها وعمق شخصياتها.
أرى أن السبب مغاير لذلك
وهو أن جمهور هذا النوع من الكتابات كبير جداً من كل الأعمار السنية خاصة الشباب وهذا سبب نجاحها.
تقريباً كل كتاباتي بها هذا الجزء من الرومانسية لكن تحت المظلة الكبرى والهدف الأكبر.. حتى في قراءاتي أميل للمشاعر.. ولكن نوعية الكتابات التي كلها عبارة عن علاقة حب .. مستهلكة جداً .. يوجد من يبدع فيها بالفعل ولكن قليل سواء من الرجال أو النساء.
تذكرت رواية رومانسية أعجبتني لدكتور أحمد سعيد مراد اسمها "لا تسألني لماذا أحببتها" جميلة جدا
أتفهم وجهة نظرك بالنسبة لجمهور الشباب ودوره في نجاح الروايات الرومانسية، لكن أرى أن الأمر أعمق من مجرد الحجم الجماهيري. في رأيي، ما يميز بعض الأعمال الرومانسية الجيدة هو كيف يمكن للكاتب — رجلًا كان أو امرأة — أن يدمج الحب الذي هو بالفعل موضوع هام للجميع، ضمن تجربة إنسانية أكبر، بحيث يصبح الحب أداة لفهم الشخصيات والمجتمع وليس هدفًا مكتفٍ بذاته.لم اقرأ رواية لا تسألني لماذا أحببتها لكني سأفعل في اقرب وقت، اشكرك
الرواية الرومانسية تتطلب تعرية المشاعر، والاعتراف بالضعف، والاحتياج، والتعلّق. وهذه مناطق يُربّى الرجل ثقافيًا على كبتها لا التعبير عنها علنًا، خصوصًا في مجتمعات ترى الاعتراف العاطفي تهديدًا لصورة الصلابة.النقد الأدبي الكلاسيكيرفع من شأن:لرواية السياسية والرواية الاجتماعية والرواية الفلسفية وهمّش الرواية التي يكون الحب موضوعها المركزي. فلماذا يختار الرجل المسار الأقل اعترافًا وهو يسعى غالبًا للشرعية الرمزية؟
الرواية الرومانسية تتطلب تعرية المشاعر، والاعتراف بالضعف، والاحتياج، والتعلّق. وهذه مناطق يُربّى الرجل ثقافيًا على كبتها لا التعبير عنها علنًا، خصوصًا في مجتمعات ترى الاعتراف العاطفي تهديدًا لصورة الصلابة.
الكتابة بشكل عام تتطلب تعرية للمشاعر والأفكار والتوجهات.
بل بالعكس أرى أن الكتابة الرومانسية يمكن للكاتب أن يستخدمها للتعبير عن مشاعره بطريقة غير مباشرة عن طريق حكاية قصة شخص ما.
وقتها لا يمكن لأحد أن ينظر له كشخص غير صلب، لأنه لم يكتب سيرة ذاتية عن نفسه بل رواية تحكي شيء ما زمن ما لا يمت للكاتب بصلة.
ولكنى أرى حتى لو الكتابة الرومانسية تمنح الرجل مساحة للتعبير العاطفي من وراء شخصية، قد تُصبح أيضًا قناعًا للهروب من مواجهة مشاعره الحقيقية. بمعنى آخر، الرجل قد يكتب عن الحب والاحتياج والتعلّق عبر شخصية أخرى، لكنه في الواقع يظل غير معتاد على الاعتراف المباشر بمشاعره في حياته اليومية، مما قد يجعل النص أداة تهرب أكثر منها ممارسة صادقة للوعي العاطفي.وبالمقابل، لو نظرنا إلى الشعر الجاهلي: الشعراء كانوا يصفون الحب والفقد والعاطفة، لكن لا أحد كان يتحدث عن اعتراف شخصي بالضعف؛ الحب كان موجودًا كموضوع شعري، لا كإعلان عن هشاشة الذات.
الرجل قد يكتب عن الحب والاحتياج والتعلّق عبر شخصية أخرى، لكنه في الواقع يظل غير معتاد على الاعتراف المباشر بمشاعره في حياته اليومية، مما قد يجعل النص أداة تهرب أكثر منها ممارسة صادقة للوعي العاطفي
ليس بالضرورة أن يكون الأمر تهرب.
أنا أراه في أحيان كثيرة خصوصية وألا يكون الكاتب كتاب مفتوح للآخرين. هذا له الكثير من السلبيات.
بذكر التهرب.. هناك معضلة تحدث أحياناً
هناك كاتب من قبل قال شيئاً لطيفاً
"عندما يزعجني الموضوع"أ" أكتب "ب" من باب ألا يبدو الأمر شخصي والتهرب ممن يعرفني. ثم يدركه القارئ "ج" فأرد عليه على أنه "د" "
وماذا عن الرجال الذين لا يحرمهم مجتمعهم من التعبير عن مشاعرهم، أو الكبت أو أي مما شابه، يعني حتى أدباء أوروبا وأمريكا، كتاباتهم كانت تميل في الرومانسية إلى التعبير عن العلاقات المنتهية، وفلسفة الحزن والعدمية وغيرها، ومنهم من ذكر تفاصيل مؤلمة ويائسة نتيجة فقدانهم للحبيبة، إذن الفكرة ليست في الخوف عن التعبير، ولكن ما يهم الكاتب ذكره في روايته عن تجربته الرومانسية.
في الأدب الغربي نزعة فكرية تمجد المأساة على حساب المشاعر الفطرية البسيطة. لذلك لا يكتبون عن الرومانسية لذاتها، بل يتخذون من فقدان الحبيبة وسيلة لمناقشة قضايا وجودية أكبر مثل عبثية الحياة والموت.
ما يهم الكاتب هناك الرغبة في التميز الفني وليس نقل التجربه كما هي. وهو لا يختلف كثيراً عن الكبت الذي يمارسه الرجل في المجتمعات الشرقية، فكلاهما يبتعد عن جوهر المشاعر الإنسانية المتوازنة.
ولما الحكم برغبتهم في الابتعاد عن التوازن، لما لا يكون فعلًا رؤيتهم لتجاربهم وتفكيرهم في الكتابة عنها يتجسد في صورة عميقة وفلسفية، وعمومًا فكرة تمجيد المأساة أظنها ترجع للنشأة الخاصة بكل كاتب، فمعظمهم عاشوا حروبًا ومشكلات ثقافية ونفسية آلت لما نقرأه في كتبهم.
بالضبط الرجل بطبعه يميل إلى الأفعال والنتائج والصراعات الخارجية، ولذلك يجد في الرواية السياسية أو الفلسفية مساحة للتعبير عن الوجود الإنساني من منظور القوة والتأثير.
قد لا يعود إلى تربية ثقافية تمنع العاطفة، بل إلى اختلاف في تكوين الاهتمامات، حيث يرى الرجل أن حصر الوجود الإنساني في علاقة عاطفية هو اختزال واعتقد في وجهة نظرهم ان الكاتب الذي يتجنبها لا يفعل ذلك خوفاً من نظرة المجتمع، بل رغبة في تقديم عمل يمتلك ثقلاً معرفياً وفنياً يتجاوز التقلبات العاطفية العابرة. 😅
لعلنا ننسب هذا إلى الطبيعة البشرية ، الرجل لا يعبر عن مشاعره كالأنثى. أو التاثير الاجتماعي الذي يفرض سلوكا معيننا.
شخصيا وفي حوار عن الهوايات، قال أحد الرفاق أنه يحب القراءة وعندما سالناه عن نوع الكتب قال:" الروايات الرمنسية"
أتقبل أن تكون الرومنسية جزءا من قصة لكن أن تكون القصة كلها مبنية عليه.بالنسبة لي هذا يبدو الأمر غربا. ولست ضمن الشريحة المستهدفة.
لكن هذه النظرة قابلة التغيير فلا أحد يعرف المستقبل
وبما أن حضرتك اشارت إلى استحواذ الكاتبات الصدارة في توجه الكتابة هذا، فإن أغلب الكتاب في كوريا الجنوبية في عالم الترفيه-الافلام والمسلسلات- هم من السيدات، ويُظهرن الرجل بطريق جذابة للمرأة.
ولربما هذا احد أسباب نجاح هذه الصناعة كون الشريحةالمستهدفة في الغالب سيدات البيوت.
نحن نتحدث منذ ازدهار هذه الصناعة حتى يومنا الحاضر من البرامج بمواعيد محددة إلى المشاهدة حسب الطلب.
بصفتي رجل أول وبصفتي كاتب ثانيا فاسمحي لي بالإعجاب بهذا الجهد الذي بذلتِه في محاولة حصر 'الرومانسية الكلاسيكية' في قائمة من الأسماء المعاصرة التي، مع كل الاحترام لها ولمتابعيهن، لا تشكل أعمالهن سوى قشرة رقيقة في محيط الأدب العاطفي والرومانسي الكلاسيكي.
والحقيقة أن قراءة حضرتك كلها بعيدة كل البعد عن فهم الأدب كقوة ثورية مؤثرة في المجتمع.
وعلى ما يبدو أن هناك خلطاً كبيراً في المصطلحات؛ فما استشهدتِ حضرتك به ليس 'رومانسية كلاسيكية'، بل هو ما يُعرف في النقد بـ 'أدب الاستهلاك العاطفي' أو (Pop-Romance)، وهو نوع يُكتب لغرض الإشباع اللحظي وإرضاء الجمهور فيما يغلب عليه فئة المراهقين السذج، ويعتمد على تكرار الأنماط لا على ابتكار الأدب.
فإذا أردنا الحديث عن الرومانسية كـ 'مدرسة' وفن صامد عبر العصور، لا يمكننا تجاوز الأباطرة من الرجال الذين وضعوا فلسفة الحب في الرواية قبل أن تتحول إلى 'تريند' رقمي.
إن حصر الرومانسية في 'تجارب أنثوية' هو في الواقع تقزيم للمرأة وللأدب معاً.
وما دفعني للرد في هذا الموضوع هو السؤال أين النساء والأقلام النسوية في الرومانسية الكلاسيكية؟
لا يمكن إنكار مثلا تأثير النساء من أمثال ماري شيلي التي صنعت أدب رعب عظيم في رائعة "فرانكشتاين" ولكن على مستوى الكلاسيكية الرومانسية يبقى الرجال في الصدارة وعلى رأس الهرم، وأعظم من عبر عن الحب والمرأة كان من الرجال وإلا أين نضع 'آلام فارتر' لـ يوهان غوته؟ تلك الرواية التي هزت أوروبا وغيرت مفهوم الحب لدى أجيال.
وأين تلك الأسماء التي كتبتيها من 'آنا كارنينا' لـ ليو تولستوي، الذي فكك النفس البشرية وعواطفها بدقة عجزت عنها أعتى الكاتبات؟
وهل يمكن تناسي 'دكتور زيفاجو' لـ بوريس باسترناك، هل يمكن أن ننسى "روميو وجوليت" رائعة الرواية المسرحية الكلاسيكية، وماذا عن 'الحب في زمن الكوليرا' لـ غابرييل غارسيا ماركيز؟ الأخير لم يكتب 'مشاعر'، بل كتب ملحمة فيزيائية وفلسفية عن الحب في أعتى صوره.
أما على النطاق العربي، فحدثيني عن دعاء الكروان للأديب الأعمى طه حسين، وعن أعمال 'إحسان عبد القدوس' ومكانته وهو الرجل الذي شرّح المجتمع من خلال الحديث عن الحب ببراعة تفوق الحكايات التي تعتمد على 'المط والتطويل'.
هؤلاء الرجال لم يكتبوا 'رومانسية' لأنهم فشلوا في أن يكونوا رومانسيين، بل لأنهم ارتقوا بالحب من مجرد حكاية 'بين اثنين' إلى قضية وجودية ومجتمعية.
أما عن الاستشهاد بـ يوسف السباعي وحده هو إجحاف شديد لرجل لم يكتب في إلا في الاجتماعي السياسي، أما عن الاستشهاد بالكاتب البيست سيلر المنحاز لهراء الحب في التجمع الخامس ومشاكل البنات العاطفية في مدينتي ومهرجان الجونة فلا مجال هنا للحديث عنه.
الحقيقة التي قد تبدو قاسية، هي أن الفرق بين ما ذكرتِه من أسماء نسائية مع الاحترام لها وبين تخصص أو مجال الأدب الرومانسي الحقيقي، كالفرق بين 'السراب' وبين 'المطر'.
شتان بين روايات تخاطب مشاعر الفتيات الساذجات لفترة، وبين روايات تصنع تاريخاً أدبياً وتخلد في ذاكرة الأدب الكلاسيكي.
وحتى لا يظهر لمن يقرأ هذا التعليق أنني متحيز ضد المعاصرين فهناك نماذج حقيقية تكتب في الرومانسية الكلاسيكية ببراعة وقوة مثل عمرو حسين في رواية الديناصور مثلا ورواية سقوط أزرق للكاتب محمد مسعد أو رواية بوجدانا سيرة الحب والقدر للكاتب تقي
والخلاصة هنا أن الرومانسية ليست حكراً على جنس دون آخر، بل هي حكر على من يملك 'العمق'؛ والعمق يا عزيزتي لا يعترف بالأسماء الرنانة في قوائم الأكثر مبيعاً، بل بالروايات التي نعود إليها بعد مئة عام لنجد أنفسنا فيها.. وهو ما أشك كثيراً في حدوثه مع النماذج التي تفضلتِ بذكرها."
#أحمدمجدي
سعيدة بطرح حضرتك و ناقشتك بالتفصيل في موضوعك علي المنتدي
بل يحدث احيانا، بالطبع لا يموت الحب ولا ينسي سواء لدي الرجل او المرأة فالحب الحقيقي يظل محفور في الذاكرة، لكن بالطبع يمكن تجاوزه اذا مر الوقت المناسب وتجاوز الإنسان الالم وقابل الشخص الذي أحبه فعلا لتمكن معه من استكمال حياته.
- حذف بواسطة المستخدم
مجتمع لعشاق الكتب والروايات لمناقشة وتبادل الآراء حول الأعمال الأدبية. ناقش واستكشف الكتب الجديدة، مراجعات الروايات، ومشاركة توصيات القراءة. شارك أفكارك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع قراء آخرين.