في كتاب رقائق القرآن، شدّتني عبارة إبراهيم السكران: «كلما استعملت القرآن رأيت الشفاء في نفسي، وكلما ابتعدت عنه عادت إليّ أسقامي». لما قررت أفهم معنى كلمة «استعملت»، أدركت أنها ليست مجرد قراءة أو تلاوة سريعة، بل تعني استخدام القرآن بوعي في حياتك اليومية، أي أن يكون جزءًا من يومك وفكرك وسلوكك.عندما نفعل هذا، نلاحظ أن القرآن يعطي أثرًا حقيقيًا على النفس ويملأ القلب بالطمأنينة والسلام الداخلي.كما أن الشفاء الحقيقي ليس في الأشياء المادية، ولا في الهروب من مشاعرنا، بل في أن نقف أمام كلمات الله، نتأملها، ونعمل بما فيها. التدبر يجعلنا نرى الحياة من منظور أوسع، ويذكرنا بأن حتى مع صعوباتها، القلب الذي يستند إلى القرآن يجد السلام والهدوء مهما كانت الظروف.وعلى العكس، ترك القرآن يترك فراغًا في النفس وعندما نبتعد عن آيات الله، نشعر بالهموم والثقل الداخلي، ونفقد الطمأنينة والسكينة التي تمنحها لنا آياته. وكل يوم يمر دون تدبر القرآن يجعل القلب أكثر ثقلًا والعقل أقل وضوحًا ومتشتتًا.
أستعمال القرآن
التعليقات
"ألا بذكر الله تطمئن القلوب"
استعمال القرآن يتطلب عقلًا واعيًا متدبرًا، وكذلك قلب سليم مستعد لتلقي معان سامية وتطبيقها في الحياة والمواقف اليومية.
لكن أعتقد أن الصعوبة الأولى قد تكون في الالتزام بالقراءة والتدبر يوميًا، هل لديك طريقة تساعد في الالتزام بورد قرآني يومي؟
فعلًا، أنا مثلك أجد صعوبة في الإلتزام لكن المحاولة ولو قليًلا تجعلك كلما ابتعدتي تعودين لما فيه من لذه وشعور بالراحة، هناك تطبيق لابن كثير الآيات وتفسيرها قراءة وتدبر معًا، قبل النوم صفحة واحدة لن تأخذ منك الا دقائق بتدبرها و قرأتها بعدها سيكون الأمر سهل عليك بل سيضيق صدرك إن لم تقرئين لما له من سطوه على القلب والروح.
للوهلة الاولى ظننت ان استعمال هى مجردقراءته او سماعه فقط ، حتى هذه الاشياء البسيطة اشعر بفضل القرآن علي وعلى نفسي وعلى راحتى ، لكن تدبر القرآن وفهم معانيه ثم العمل به هذه من اعظم نعم الله التى ينعم به على الانسان ، اجهد نفسي كثيرا للوصول لهذه الدرجة ، تخطيت مرحلة القراءة واصبحت اتدبر - ولو قليلا في معانى القرآن والمعانى والقصص التى تينبه اليها ، عدت استمع الى تفسير الشيع الشعرواي في بعض السور التى اهتم بقرائتها ، افعل القليل جدا من العبادة اسال الله ان يزيدني من فضله وان يثبتنى على دينه
وان يجعل القرآن الكريم ربيع قلبي ونور صدري
حقًا، استثمار القرآن بوعي في حياتنا اليومية يمنح النفس راحة وطمأنينة حقيقية. فالتدبر والعمل بآياته يملأ القلب سلامًا، ويخفف همومنا، بينما البُعد عنه يترك فراغًا وثقلًا داخليًا. القرآن ليس مجرد كلمات تُقرأ، بل منهج حياة يهدينا إلى صفاء القلب وصفاء الفكر....