كتب من الأكثر مبيعاً لا تستحق القراءة
أحدثكم اليوم عن الكتب التي تعرض على أنها من الكتب الأكثر مبيعاً لكنها لا تقدم اي فائدة حقيقية، مع الأسف تستفحل ظاهرة الكتب الأكثر مبيعاً في كثير من المجالات مع أن أغلبها لا يقدم فائدة للقارئ، عندما أقول القارئ فأنا أفترض أن ذلك القارئ لذيه احتكاك معقول بالكتب، ولذيه مهارات ناعمة تؤهله للفهم والتواصل الفكري الجيد مع ما يقرأ وليس من يقرأ كتاب في السنة أو أقل .
بالنسبة لي توجد الكثير من الكتب التي قرأتها من هذه الفئة ولم تقدم لي أي فائدةـ لاسيما كتب تطوير الذات والتحفيز، لا أتذكر أن أي من فئة الأكثر مبيعاً خرجت منه بدرس حقيقي أحتفظ به لليوم، كتب مثل كتاب نادي الخامسة صباحا، كتاب فن اللامبالاة، ايقض قواك الخفية، قوة عقلك الباطن، ... الكثير من الأسماء التي تعرفونها جميعاً والتي تحوز على شهرة كبيرة، اراها مصيعة للوقت أكثر مما تحقق فائدة ملموسة.
من تجاربك مع الكتب: ماهي أكثر الكتب المصنفة في الأكثر مبيعاً التي استفدت منها، وتلك التي وجدتها مضيعة للوقت؟
التعليقات
فعلاً معظم كتب التنمية البشرية تشبه بعضها في الطرح وتدور في نفس الدوائر من التكرار والوعود الوردية.
أذكر أني قرأت كتابًا بعنوان العادة الثامنة، وكان من المفترض أن يكون استكمالًا لنجاح كتاب العادات السبع للناس الأكثر فاعلية، لكني وجدته أقرب إلى التوسع النظري دون مضمون جديد حقيقي يُبنى عليه، فالكثير من هذه الكتب تحاول أن تحفزنا لكنها لا تعطينا أدوات عملية واضحة، وكأن المطلوب منا أن نتحمس لمجرد الحماس! قد تكون مفيدة لمن يقرأ لأول مرة أو يمر بمرحلة معينة، لكنها بالنسبة لقارئ لديه خلفية جيدة تبدو مكررة وسطحية.
أتفق معك بخصوص كتاب نادي الخامسة وكتاب أيضا نظرية الفستق لا أدري لماذا كل هذه الضجة حوله، وكتاب لماذا يحب الرجل العاهرات؟ لا أنصح بهم أبدا.
لكن قرأت شيئا اليوم قد يتماشى مع مساهمتك ومعناه ما قد يكون جميل لي قد لا يكون كذلك لك، وما أجده غير مفيد قد تجديه مفيد، لذا قد يأتي أحدا وقد وجد فائدة بهم.
هذه الثلاث كتب بالذات كُتبت لكي تحقق مصالح ذاتية وشهرة لا أكثر ولا أقل، الكتاب الأول -نادي الخامسة صباحا- هو كتاب تسويقي لا غير، هدفه الأساسي هو التسويق للموقع الأساسي للشركة التي أسسها أصحاب الكتاب والتي تبيع عليه منتجاتها الرقمية ، تقريبا في كل صفحتين ثلاث توجد إحالة للموقع وكيفية تصفحه هههه، كتاب نظرية الفستق أيضا هو محاولة تسوقية قائمة على فكرة خالف تعرف وعلى تهويل الفكرة، في النهاية تجد الكتاب مجرد ثرثرات لا علاقة لها بالعلم والنظرية من قريب او من بعيد، أما كتاب لماذا يحب الرجال العاهرات هو كتاب دعائي قائم على التلاعب العاطفي والضغط على نقاط الألم عند النساء لا أكثر، في النهاية لا يجعلك الكتاب تخرج بأي فائدة عملية تذكر .
نعم لقد قرات كتابا من قبل ولم اكمله بسبب أنه يتكرر كان اسمه الرجال من المريخ والنساء من الزهرة ربما او العكس لا اذكر
لكن اذكر انه حقق مبيعات كثيرة وكان مشهورا لكن عندما بدأت في القراءة وجدت كأن الصفحات تتكرر والكلام واحد في معظم الكتاب تقريبا لا اعلم لا يهمني رأي الاخرين في الكتاب بعد هذا الكتاب و خداع كلمة الاكثر مبيعا التي ابهرتني لم تعد تبهرني
في اعتقادي هذا واحد من أسوء الكتب ليس لأنه لا يقدم معلومات بل لأنه شوه حقيقة المرأة والرجل، وساهم بشكل كبير في زيادة الغموض والهوة بين الرجال والنساء، ينبني الكتاب على فكرة مغلوطة و خطيرة جدا، وهي أن الرجال والنساء من عالمين مختلفين ويحتاجان إلى كاتلوج لكي يستطيعا فهم بعضهما والتواصل معا بشكل صحيح، نعم الفكرة تم عرضها بشكل براق ورومنسي وحالم جدا، لكنها في الحقيقة أسست لمجال جديد يتاجر بالمشاعر والعلاقات الإنسانية لصالح الربحية والمال، وليس لصالح الإنسان نفسه.
أرى أن كل كتاب نقرأه يقدم فائدة، إلا أننا نتفق أن بعض الكتب لها زخم إعلامي مع أن محتواها يوجد في كتب عادية، ربما الأمر راجع لسمعة الكاتب، أو الدعاية الإعلانية، والبعض له أسلوب طرح فريد...
وقد يكون مناسب للقارة الذي نشأ فيها الكتاب، فعند انتقاله يفقد بعض بريقه لما فيه من مخالفات أو تحديات لا تناسب القارئ.
أرى أن كل كتاب نقرأه يقدم فائدة،
اختلف معك تماما يا الحسن، شخصياً ، أؤمن جدا بزمن القراءة، الوقت مهم جدا في نوعية القراءات التي نقرأها، عيب الكثير من الكتب أنها تأني متأخرة، في الوقت الذي نكون قد تجاوزناها وتجاوزنا الحاجة إليها، مثلا كتاب يعلمك كيف تبدأ العمل الحر بينما أنت أصلا لذيك خبرة في المجال لأكثر من 10 سنوات مثلا، هنا يصبح الكتاب بلا معنى لأنك تجاوزته أصلا، هكذا هي أغلب كتب تطوير الذات أنها تجاول أن تعلمك كيف تمشي، بينما أنت في مرحلة الهرولة والقفز الآن، بالله كتاب كيف تكسب الأصدقاء مثلا هو كتاب ينبغي أن تقرأه في المراهقة، أجد أشخاص يقرأونه في سن ال45 ويقول هذا أفضل كتاب في حياتي!!!
وجهة نظرك تستحق التقدير 👏 وأتفق معك جزئياً في أن كثيراً من الكتب الأكثر مبيعاً لا تقدم عمقاً فكرياً حقيقياً، فهي تُكتب أحياناً لتُباع لا لتُحدث أثراً ..
لكن في المقابل، أعتقد أن قيمة الكتاب لا تكمن فقط في محتواه بل في القارئ نفسه؛ فكتاب سطحي بالنسبة لشخص، قد يكون نقطة تحوّل لآخر يعيش تجربة مختلفة أو يمر بمرحلة معينة ..
مثلًا، كتب مثل فن اللامبالاة أو نادي الخامسة صباحاً قد لا تُقدّم فكراً عميقاً، لكنها قد تُلهم قارئاً مبتدئاً ليغيّر عاداته أو يبدأ رحلته في التطوير الذاتي، وهذا في حد ذاته فائدة لا تُستهان بها ..
أنا شخصيًا استفدت كثيرًا من كتب مثل:
- العادات السبع للناس الأكثر فعالية لستيفن كوفي (عملي وعميق في آن واحد).
- العقل المستوعب لدانيال كانيمان (لمن يبحث عن التفكير العلمي والنفسي).
أما الكتب التي وجدتها أقل فائدة فغالباً تلك التي تُعيد تدوير نفس الأفكار بأسلوب مختلف دون إضافة جديدة.
في النهاية، ربما ليست المشكلة في “الكتب الأكثر مبيعاً”، بل في كيف نقرأها، ولماذا نقرأها. 📚💡
على سبيل المثال: هل قرأتي كتاب "قوة عقلك الباطن" بهذه الطريقة العميقة؟
مثلًا، كتب مثل فن اللامبالاة أو نادي الخامسة صباحاً قد لا تُقدّم فكراً عميقاً، لكنها قد تُلهم قارئاً مبتدئاً ليغيّر عاداته أو يبدأ رحلته في التطوير الذاتي، وهذا في حد ذاته فائدة لا تُستهان بها ..
ليس لذي أي مشكلة في هذا، أتفق جدا مع هذا الطرح أن هناك قراء مبتدئين يحتاجون لهذا النوع من الكتابات، لكن مشكلتي هي أن هذه الكتب أصلا ليست موجهة للقراء المبتدئين أو للمراحل العمرية الصغيرة ، بل موجهة للكبار، وتجد من يسوق لها أصلا هم عادة من المشاهير الكبار سنا من الإعلاميين الناجحين ورواد الأعمال وغيرهم، فيهئ لك أن هذا كتاب عظيم نظرا لحكم الإعلان والتوصيات من هؤلاء، سرعان ما تتفاجئ بأنه دون المستوى.
بالنسبة لي كتاب أغنى رجل في بابل كان صادم حتى اليوم أرى الكثير من المدح حوله وحول قيمته بينما لا أرى أنه يقدم قيمة مناسبة لنا اليوم حتى من يقول نعيد تطبيق المبادئ فهي لم تنفع مع أحد ورغم ذلك عمليات الترويج مستمرة
للأمانة ككتاب لشخص يريد أن يبدأ بشكل بسيط في تكوين ثقافة مالية عامة ، لا بأ به ، ليس لأنه يقدم مستوى عالي من المعلومات بل لأنه يقدم فكرة المال كفكرة مخيفة ، بتبسيط وسلاسة دون تعقيدات وبأسلوب قصصي لطيف مقارنة بالموضوع الجاف، ما يجلني أحترم هذا الكتاب ليس مضمونه بل زامانيته، الكتاب سابق عصره كتب 1926 ومازال الى اليوم يتم ترشيحه ككتاب أساسي في الثقافة المالية العامة، يجب النظر إلى هذه الأقدمة والأسبقية بعين احترام .
أغلب كتب تطوير الذات والتنمية البشرية هراء وهباء ، ذكرتني يا أخي بنقاشات ضارية بل أقول حروب ضارية كنت أخوضها قبل أكثر من 15 سنة مع الناس بتوع التنمية البشرية والتدريبات الغير مثبتة والشهادات التي تبحث عن من يشهد لها.
ولا تختلف هذه الكتب في الفرقعات عن مدربين التنمية البشرية ، يكتشف قراءها بعد مدة مدى سذاجة الأفكار وعدم الواقعية. تضعك في عالم الأحلام الرائع وتبعدك عن الحقيقة والواقع.
كنت قد قرأت كتاب عن التسويف ، لم أجد فيه أي شيء يحل المشكلة وتركت الكتاب لوقت آخر فوجدت نفسي قد سوفته هو أيضا.
استمعت إلى يوتيوب شورتس لشخص أعطى لي حل التسويف في فيديو لم يتعدى الثواني (وهي أعطي نفسك 7 دقائق فقط في اليوم للعمل على الموضوع الذي تسوفه) . كانت هذه النصيحة هي مفتاح التسويف حيث وجدت نفسي أغوص في المهمة حتى أنهيها وليست 7 دقائق فقط.