11

كتاب لا مكان للملل: هل الحياة عادلة في توزيع الحظوظ؟

  • kjhj

تشيع بيننا مقولة: كل أحد يأخذ حظه أربعة وعشرين قيراط وليس هناك حيف في الحياة. ولكن مهلاً، هل هذا الرأي يثبت عند التحقيق وإنعام النظر؟ كلاً! إنً الحياة غير عادلة في توزيع الحظوظ ويوافقني أحمد خالد توفيق في كتابه “لا مكان للملل" متعجباً من صاحبه الذي ليس له مؤهلات في العمل إلا منظره الوقور وشيب شعره، فيقول: " كان عامر له تأثير الهالة (Hallo effect). الشعر الأبيض الذي يحيط برأسه كهالة يقنع المرضى والباحثين المنافسين. كان يدخل امتحانات الترقية فلا يسألونه تقريباً.. يتبادلون معه عبارات المزاح ثم يرقونه...

يواصل ويقول: ثم إن صاحبنا سافر الخليج. توقعت أن يعود مضروباً بالأحذية إلا أني توصلت أنه يملك تأثير الهالة والحظ المخيف.... يقضى خمسة أعوام وهو لا يفقه شيئاً...وبرغم هذا هم يحبونه...ويرسل لي صوراً وسط أصدقاء يلبسون الغطرة والجلباب ويعانقونه في مرح...ثم يرجونه بحرارة أن يبقى معهم للأبد فيعتذر بان مستقبله الجامعي ينتظره...هكذا عاد من هناك حمارًا ثرياً يوقره المجتمع ويجله!

ثم يُرسي توفيق قاعدته في الحياة: هكذا توصلت وأنا في سن الأربعين إلى أن سر النجاح في الحياة ليس أن تكون بل أن تبدو......

 في أواخر عقده الثالث، يبعث العقاد إلى لطفي جمعة المحامي بخطاب يستغيث وينهيه بقوله: بل لا أظن أن هناك شيئا مما يحتاجه الحي في حياته، لست أنا في أشد الحاجة إليه الآن، وكفي بذلك تصريحا وتوضيحا...." العقاد هنا يشكو الجوع ! لقد جاع العقاد وشبع طُغام الناس!! أي عدل في الحياة؟!! لو لم ينشر المحامي ذلك الخطاب في كتابه (شاهد على العصر) لما علمنا!

يقول العوام عن ضربات الحظ العمياء: الحظ لما يؤاتي يخلي الأعمى ساعاتي!! بمثل هذه النغمة يقول الشافعي:

الجدُ يُدني كل أمر شاسع................. و الجدُ يفتح كل باب مغلق

وإذا سمعت بأنً مكدوداً أتي.............. ماءً ليشربه فغاض فحقق!

وأحقُ خلق الله بالهم امرؤٌ................ ذو همة يُبلى بعيش ضيق

ومن الدليل على القضاء وكونه......... بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق!

فهذه حقيقة، قدر، لا يمكن نكرانها ولا نستطيع فهمها، بل إن ضيق عيش من يستحق السعة قد يدفع به إلى الجنون و الزندقة كما ابن الراوندي:

كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه......... وجاهل جاهل تراه مرزوقا

هذا الذي ترك الأوهام حائرة......... وصيًر العالم النحرير زنديقا!

إذن، الحياة غير عادلة في توزيع الحظوظ ولكن تلك حقيقة بغيضة مرهقة تهدد سلامنا النفسي وقد تفضي إلى التخلص من الحياة.

 سؤالي هنا: كيف نتعامل مع ظلم الحياة وهل من وسائل تخفف من ذلك الشعور بالظلم؟ أم ترون أن الحياة عادلة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجرد اليوم كنت أفكر كم أن الحياة ظالمة ولا توفر فرصة إلا لتسقط علينا مظالمها. الخبر السعيد أن هناك ظلم يتبين فيه حقنا فيرفع الظلم عنا . والخبر السيء أن هناك مواقف أخرى مهما فعلنا سيبقى فيها الظلم سيد الموقف. لقد اعتدت في التعامل مع ظلم الحياة أن أناضل أولا لأظهر حقي ,إذا ما نفذت المحاولات ولم تعط أصلا نتيجة فهنا أنا أسعى إلى وضع ملفي بيدي الرحمن لأنه وحده من يقف بجانب أصحاب الحقوق الضائعة. وأما عن الوسائل التي أستلح بها للتخفيف من مرارة ذلك الشعور فالله هو خير الوسائل وهو أفضل ما يمكن الإستعانة به للصبر على الظلم. يجب الوثوق واليقين أن الله صديق المظلوم وأنه لن يتركه وحده . والأمر الثاني فإن الظلم يكون أحيانا ابتلاء نبتلى به لنحصل على أجر الصبر. وهذه هي الزاوية التي يجب بها أن ننظر للأمر. وما يجب أن لا ننساه ثقتنا بنفسنا وأننا أصحاب الحق. ومن تجربتي الخاصة فثمة الكثير من المواقف التي يظهر فيها الحق ولو بعد حين.

مجرد اليوم كنت أفكر كم أن الحياة ظالمة ولا توفر فرصة إلا لتسقط علينا مظالمها. 

هي ظالمة بحق، وايضا قد يكون الحظ قد يكون متغيراً صعب السيطرة عليه، ولكن يمكننا تحديد كيف يؤثر على مستقبلنا ومستقبل الآخرين. ومن خلال العمل على تحسين الظروف وتوفير الفرص، يمكننا جعل الحياة أكثر عدلاً ومنصفة بالنسبة لنا على الأقل، فالفرص تصنع ولا ترتقب وهذا ما أؤمن به.

kjhj أضف ردا

أحياناً يا فاطمة أحس أن الحياة معجونة بالظلم. أردت أن أحسب أن الإنسان يتخذ حظه ونصيبه اربعة وعشرين قيراط كما يقولون فلم ترضى نفسي ذلك. كنت أسمع وأنا صغير أو من سنين أن من لديه صحة ليس لديه مال و العكس ومن جمع الاثنين فليس لديه أطفال وأن ما نقص من حظ هذا زاد في حظ ذاك. غير ان الحياة الدنيا طبعت على غير ذلك. هنا أرمي في مساهمتي إلى أن الظلم ليس ضربة لازم علينا أن نقنع به بحجة انه قضاء وقدر هنا أرمي إلى مقاومته كما تقولين أنت أيضاً. فهنالك مظالم كثيرة جداً لا تحصى مسؤول عنها الإنسان أولا وأخيراً فبمحض حريته فهو يفعل ما يشاء ويظلم ما يشاء. أما ما لانفهمه من الأقدار فهذا متروك لأحكم الحاكمين ولا اعتراض عليه.

الحياة ليست عادلة فعلًا يا خالد، ولكن رب الحياة عادل.

قد يحسد البعض الشخص الذي له تأثير الهالة ويعتبره محظوظ وفقًا لما يرونه وأنه يأخذ ما يرغب به دون تعب، دائمًا ما نسمع هذه الجملة أيضًا أن الفتيات الجميلات يتوفر لهم كل الفرص فقط لمظهرهم الجميل أو الفاتن، ولكن الحقيقة نحن لا نعلم كمية التعب والجهد الذي يبذله هذا الشخص في حياته، وحتى أن قولنا هذا يحزنهم لأن الآخرين يرونهم مجرد وجه جميل أو شخص خفيف الدم ولكنه أكثر من ذلك، وهذا ما يرغبون بأن يعرفه الناس عنهم.

كيف نتعامل مع ظلم الحياة وهل من وسائل تخفف من ذلك الشعور بالظلم؟

برأي الوسيلة الوحيدة هي عدم السكوت على الظلم لأن يبقى أسلوب حياة معتمد، بل نسعى للقضاء عليه وتغييره، ممكن أن يكون مسعانا بلا فائدة ولكن على الأقل لم نتقبله حتى لا يتفشى فينا أكثر.

برأي الوسيلة الوحيدة هي عدم السكوت على الظلم لأن يبقى أسلوب حياة معتمد، بل نسعى للقضاء عليه وتغييره، ممكن أن يكون مسعانا بلا فائدة ولكن على الأقل لم نتقبله حتى لا يتفشى فينا أكثر.

لقد أصبت كبد الحقيقة. فكل المظالم و الحظوظ غير المفهومة التي تذهب إلى غير أهلها سببها نحن بني البشر. أما ما باقي الأقدار مما لا دخل لنا فيها فهي لحكمة ليس شرط أن نعلمها الآن ولكن فيما بعد.

 فكل المظالم و الحظوظ غير المفهومة التي تذهب إلى غير أهلها سببها نحن بني البشر

فعليًا، لو كنا نقف في البداية ونمنع الشخص الأول الذي قام بالظلم أو عمل شيء سيء يؤثر على الجميع لن تصبح ثقافة عامة لدى الجميع ولكننا لا ننتبه حتى إلا بعد فوات الأوان.

 كيف نتعامل مع ظلم الحياة وهل من وسائل تخفف من ذلك الشعور بالظلم؟ أم ترون أن الحياة عادلة؟

مجرد الاقتناع بان الحياة لعبة غير عادلة من الاساس، سيجعل مشاعر الغضب والمقارنة نختفي وهي المسؤول الاول على الشعور بالظلم...

الطريقة الوحيدة للتجاوز هذا الغضب هو ان ترى نفسك دائما بداخل الحياة نفسها، ان ترى اين انت وماعندك وما عند من هم اقل منك، المقارنة مع نفسك السابقة ومع من هم اقل منك سيجعلك تشعل بأن الحياة اعطتك اكثر مما تستحق، وهنا تأتي اهمية الامتنان كعلاج نفسي وخطورة روتينة ضريويرة جدا للعيش بسلام.

أتفق معك خلود. فلن نتقبل طبيعة الحياة غير العادلة إلا بعدًها قدراً من الأقدار وأنً نسلم بها تسليماً ونتمثل في ذلك قو الشاعر:

طُبِعَـتْ علـى كَــدَرٍ وأنــت تريـدهـا ** صـفــواً مـــن الأقـــذاءِ والأكـــدارِ

ومـكـلِّـفُ الأيَّـــامِ ضــــدَّ طـبـاعـهـا ** متطـلِّـبٌ فــي الـمــاءِ جَـــذوةَ نـــارِ

. أنا في هذه المساهمة لا أعبر عن نفسي شخصياً ولكن أعبر عن الكثيرين وعن خيبات أملهم من طبيعة الحياة. فأنا بطبيعتي لا أحب المقارنة بغيري وراض كل الرضا عن أقداري. ولكن يؤلمني أن أرى فذ كالعقاد - و الحقيقة غيره كثير من أفذاذ الرجال و العقول في أنحاء المعمورة- يتضور جوعاً في حين أن أناس عاديين المواهب و الصفات لا يبلغون معشاره يشبوعون و يمرحون في النعمى!!

ألا ترين أن هناك أقدار من السماء لابد أن نسلم بها وهناك أقدار تصنعها الحياة بأيدينا نحن البشر فلا بد ان نقاومها ونحاول أن نغتصب حقووقنا منها؟ أم علينا أن نقنع بعدم المقارنة و الركون إلى الدعة وإلى تلك الطبيعة غير العادلة للحياة ؟

المشكلة أننا ننظر بزاوية ضيقة، ننظر إلى المرحلة الدنيوية فقط، في حين أن الأمور لا تنتهي هنا، ما زال للقصة بقية، ذلك الذي يستغل تأثير الهالة حائزًا على مناصب علمية ليست له هل سينجو؟ نعم في الدنيا قد ينجو، لكننا لم ننظر لمآلات الأمور.

الشخص الذي قدر عليه رزقه في وطنه وسحقته الدنيا بفكيها أو المريض الذي لا يكاد يجد لآلامه مسكنًا، هل انتهت قصتهما هنا؟بالطبع كلا، بقية القصة تأتي.

أن أبذل في سبيل تعيين ما ثم يأتي بالوصاية من يسلب مني ما هو حقي، لم تنتهي القصة هنا.

الرؤية لهذه النقاط بعين اليقين يخفف من ألم بلاءات الدنيا، التي هي في الأصل طبعت على كدر. هي قاعدة:

كلٌ مبتلًى والبلايا شتى.
kjhj أضف ردا

أحييك فاطمة على هذا التعليق. نعم، نحن بصدد رواية لم نقرأ إلا أول فصل من فصولها وما زال للرواية بقية وعلينا ألا نستعجل. وهذا حالنا نحن المؤمنين. أما أصحابنا الأباعد فلا عزاء لهم. حتى أنني رميت إلى ذلك في مساهمتي حين استعرضت ابن الراوندي والامام الشافعي رحمه الله. فالأول يتخذ من ذلك التناقض الظاهري سبباً للتجديف وهو في ذلك أحمق شديد الحماقة لأن كما قلنا فإن للقصة بقية. أما امامنا الجليل فهو يتخذ من ذلك التناقض دليل على وجود القضاء و القدر وأن الكون و أقدارنا تسيًره إرادة حرة طليقة وليست حركات ميكانيكية متوقعة كما نتوقع حركات الأفلاك و النجوم. وهنا الفرق بين الوجهتين : وجهة من يريد أن يعتقد ومن يريد ألا يعتقد....و حمدا لله على أننا من الصنف الأول....

حقا، الحياة ليست عادلة في توزيع الحظوظ، فقد تغدق على البعض بدون سبب وجيه، فتراهم يرفلون في النعيم، من صحة ومال وظروف عيش رغيد. وقد تأخذ أيضا من البعض، بدون علة موجبة.فتجدهم يعانون من آفات عدة، فقر وجهل وأمراض مزمنة حتى وهم في سن صغيرة كأن يبتلون بمرض السكري أو أمراض القلب وغيرها من الأمراض الفتاكة.

أما عن كيف نتعامل معها للتخفيف من قسوتها، هي ألا نستسلم لعنف الحياة، ونتسلح بكل الوسائل الضرورية لمقاومة التهميش والظلم، بالقوة والروح القتالية، لننتزع منها حقنا في العيش الكريم، فالحياة لا تحب الانسان الضعيف الذي ينكسر أمام جبروتها، لذا يجب علينا التحلي بالقوة والليونة، لنستطيع المواجهة والاستمرارية.

اخي العزيز خالد

ان استمريت بالنظر للحياة بهذا المنظور ستفقد الكثير

..

دع عنك ثوب البيان ** واختار ان تكون مع الملوك

لا شئ يجدي بالترجي ** ولا النواح .. انا ... اخوك

..

شكراً أخي عل النصيحة. لست أتكلم بالضرورة عن نفسي وإنما أورد وجهات نظر آخرين قد أراها و إن كانت الحياة تعاندنا في حظوظها فإننا نقابلها بالصبر.

أراها أيضا ليست عادلة. عندما أرى من حولي على الصعيد الشخصي، ألاحظ كيف أصدقاء المدرسة جهودهم تفاوتت ولكن عندما أنظر اليهم الان بعد 20 سنة فلم ينل كل جهد حظه.

في أغلب الأحيان يفوز صاحب اللسان والشكل الأجملان، ويجد مبتغاه في الدنيا بكل سهولة.

الرازق هو الله سبحانه أخي والحياة لا تهب شيئا فهي ظرف جعلها الله لكي نتعايش فيها حسب أعمالنا، فمن يلعن الزمن أو يتهم الحياة بالظلم أو ينقم من وضعه فقد إعترض على الله الخالق والمنظم لكل شيء سبحانه في خلقه وقدره، وهذا لا يجوز فإستغفر ربك ولا تجر بنفسك في محارم الله والعياذ بالله.

أخي أنا هنا لا أتحدث عن المال فقط ولكني أتحدث عن كل مقومات وجود الإنسان. الصحة، المال، الزوجة، الأولاد، التعليم، إلخ....

أنا هنا لا أعترض على الخالق سبحانه- حاشنا أن نفعل - وإنما أعترض على المظالم الذي يسببها ذلك المخلوق الذي أسمه الإنسان وما أكثرها، وإلا فالإسلام قد رفع الظلم بقدومه عن كل نفس و عن المراة وغيرها. يعني في مثالي عن العقاد، أنا قد أصابني الدهش حينما قرات مذكرات المحامي أو الجزي الذي فيه ذلك الخطاب و تاكدت منه. أمة يجوع فيها العقاد وأمثاله هل تستحق أن تكون؟؟!! هنا ظلم مما نقد على دفعه وظلم سببه الإنسان وليس بقدر نازل من السماء.

أخي كل ما ذكرته أعرفه وأفهمه ولكن عندما نرمي بسوء أفعالنا على الحياة ونقول أن الحياة ظالمة وليست عادلة فبهذا الكلام والتعبير نرمي الظلم على من خلقنا وجعل الحياة بأقدار.

afifa08_hamza أضف ردا
 هل الحياة عادلة في توزيع الحظوظ؟

صراحة هذه الفكرة منتشرة منذ القدم ولا يزال البعض متشبثا بها، لكن الحقيقة أن الأمر ليس بهذه البساطة. فالحياة تمنح بعض الأشخاص الفرص التي لا يمكن لغيرهم الحصول عليها، بينما يتم تجاهل آخرين أو تحرمهم منها تماماً. ومن المؤسف أن الحظ ليس فقط يتحكم في فرصنا، ولكنه يؤثر أيضاً على قدرتنا على تحقيق أحلامنا وأهدافنا في الحياة.

وعلى الرغم من ذلك، فإنه لا يمكننا الاكتفاء بإيماننا بعدم العدالة في توزيع الحظوظ، بل يجب علينا أن نفعل ما في وسعنا لتغيير الواقع والعالم من حولنا. يمكننا العمل على تحسين فرص الأفراد وتوفير المساعدة لمن هم في حاجة إليها، والعمل على إنشاء مجتمع يتمتع بالمزيد من العدالة والمساواة.

 أم ترون أن الحياة عادلة؟

أنا أرى أن الحياة عادلة، كل التحديات والصعوبات التي نواجهها تكون على حسب قوتنا ويمكننا التصدي لها وهذا يساعدنا في تطوير شخصيتنا وتنميتها، مادام أنت ترى أن الحياة ظالمة وأنه ليس لديك حيلة ستبقى هكذا وترى الظلمة فقط، لكن الحياة هي على حسب تفاعلنا معها، التشكي يجلب لنا الأسى أكثر علينا نفض أنفسنا ومقابلة ما نواجهه كفرص للتعلم.

أنت ترين هذا يا مريم ويؤيدك المثل المصري الذي يقول: الضربة اللي ما بتموتني بتقويني... ولكن ماذا عن الضربات التي تقصم الظهور و تفل العزائم وتترك أصحاب الألباب حيارى؟ ألا تعتقدين أننا هنا بحاجة إلى تفسير وتعليل آخر لنرضى عن أنفسنا وعن الحياة؟

ولكن ماذا عن الضربات التي تقصم الظهور و تفل العزائم وتترك أصحاب الألباب حيارى؟

أنا بالنسبة لي كل الضربات التي نعيشها فيها درس سنتعلم وعلينا تعلمه، سواء سنتعلم كيف نحب أنفسنا أو سنتعلم كيف نتخذ قراراتنا بصرامة، أو سيكون علينا وضع حدود صارمة لكل شخص متجاوز، ربما يكون علينا تعلم مهارة بسب محنة، هكذا افكر في كل محنة تمر عليا أحاول البحث عن الضوء الذي فيها وأعمل به وفي الغالب أجد مع كل الصعاب والتحديات التي مرت في حياتي وتمكنت من تجاوزها الحد لله.

Islam_Moh1 أضف ردا

وجهة نظري يمكن أيضا أن يساعد الاستفادة من تجارب الآخرين والبحث عن الإلهام والدروس المستفادة من النجاحات والإخفاقات التي تعيشها الناس في حياتهم. كما يمكن أن يساعد توسيع دائرة المعارف وتكوين علاقات إيجابية وداعمة في التغلب على ظلم الحياة.

وفي النهاية يجب أن نتذكر أن الحياة ليست عادلة دائما ولكن يمكننا التحكم في ردود الفعل الخاصة بنا وكيفية التعامل مع المواقف الصعبة وعلى الرغم من أنه قد يكون من الصعب تغيير الأحداث إلا أنه يمكننا تغيير طريقة تفكيرنا والتحكم في تصرفاتنا وبالتالي التحكم في مدى تأثير هذه الأحداث على حياتنا.

معرفة أن الرزق ليس فقط المال وسعة العيش بل هو اقسام متباينة

وان الله عادل بين البشر في ذلك فالمستوي لكل قسم قد يختلف ولكن مجموع المستويات متساو

علينا دوام التذكر لقول حافظ ابراهيم

فالناس هذا حظه مال وذا علم وذاك مكارم الاخلاق

كما علينا النظر والتأمل لمعرفة ما يتسبب في أفضلية الآخرين في الكسب المادي والاجتهاد في تربية النفس على الأخذ بالاسباب والسعي بين الناس مثلهم

فيجب أن الا يكون الإنسان كالصخرة جامدا أو البيضة الهشة لكن الالتزام بمنهج التربية بالقوة

علاوة على الدعاء وطلب العون والمساعدة من الله تعالى للنجاح في كل سعي طلبا الوفرة والبركة والتيسير