*سيكولوجية شوبنهاور التراجيدية

"المدرسة الابيسية هي الاداة المسؤولة وبالاساس عن سلوكية الطفل داخل الاسرة ومحيطه الاجتماعي " 

لعل ما نصبوا اليه في موضوعنا هذا الى نبش سيكولوجية الذات (لشوبنهاور ، وعلى عنصره  المخل .( أمه )

لنا في شوبنهاور خير مثال ، النموذج الحي لصاحب الفلسفة التشاؤمية .

هو الفيلسوف الالماني "ارثر شوبنهاور" الذي قدم اطروحات علائقية وتفاعلية ومتعددة داخل المجتمع.

هو زلز ال رهيب سمح للبشرية في التفكير في الاعماق ، وكذا في الأمور الخفية المحركة للعالم.

لقد اعتاد شوبنهاور ان يعيش وحيدا بلا أم نظرا لتعاملها الحاد والسيئ معه، كذالك لضخامة سلوكياتها التي لا تمت صلتها. بالاخلاق و لا بالجانب الحضري ،هي الانسانة الماجنة المنحطة في عصر الفيلسوف ، عاش شوبنهاور في ازدواجية متنغصة بلا أم ولا حبيبة تسانده، وترفع من معناويته ،.. فقد اثر هذا الغياب واللاحضور للواليدين في نموه  النفسي والعاطفي .

لقد سلب منه الوطن ، وفضل ان يحيا بلا رفيق.

كانت علاقته بالنساء علاقة متوترة لا حميمية، فقد قيل عنه بأنه مظطرب الشخصية ،منعدم الحب والاحساس ، مبغض للنساء بالمطلق.

ارتبط احتقاره الدفين بالأم 

 التي مقتت وبخست ز وجها ،بل كانت شديدة الخصوم مع ابنها الذي تعامله كوطن اغتصب ،كغريب انتهكت حرماته ...

لقد كانت والدته متشبعة بالثقافة التحررية، وروائية مشهورة ، مما جعلها تعتنق الانفتاح وتثبت دعائم التحرر في شخصيتها و فكرها ،، لكي تقيم علاقات بين ثلة من المفكرين الاقحاح داخل صالونها الثقافي بدعوة منها ان تؤسس جذور التواصل وتزرع ثقافة التحرر .

علمت والدة شوبنهاور بوفاة زوجها ،فقد قيل انذاك انه مات منتحرا .

 وبالتالى هذا الحادث المكلوم اجج الوضع على حالة شوبنهاور فقد اصيب بالاحباط واكتئاب حد جراء هذا المصيبة المغولة ، كل هذا سيزيد من حنقه وبالتالي سيتولد فيه عنفا دفين، مما سيعلن في الاخير ان والدته وحدها هي المسؤولة و هي السبب الرئيسي عن موت ابيه.

فالكل يدري قساوة المشهد التراجيدي الذي يعود سلبا على سيكولوجية شوبنهاور، لكن في حقيقة الامر انه كان يعشق والده حد الثمالة، اذ يعود له الفضل العظيم في حياته جراء سفارته معه. الى أحضان اوربا ، مما زودته بالخبرات والمعارف الكافية لتعلم اللغات والثقافات  الجادة والمتجددة ، 

 ، من أجل الانفتاح عن عالمه..

لقد كان شوبنهاور متمكنا من اقتحام نصوص أدبية بلغاتها الاصل ،حيث تعددت مهارته الابداعية والثقافية في فهم نسق الامم .

امتلك ايضا لغات متعددة لتنمية معارفه واكتساب طرق جديدة كبداغوجية التعلم والتعليم .

تعود كراهية والدة شوبنهاور الى عدة اسباب اما ذاتية او موضوعية ، اذ ان الام لم تكن تحبه ولا ترضى به كإبن لها ...، اذ كتبت له في احدى المرات رسالة غريبة " تقول فيها " انك انسان لا يحتمل. وعبء ثقيل لا يطاق ،الحياة معك مقززة ، محى غرورك كل صفاتك الحميدة، حتى اصبحت ولا علم،

  وذالك لضعفك وعجزك في تملك النفس وضبط رغبتك الجياشة فتسقط في هفوات الناس "

رغم الكره الدائر بين الأم وأبنها الا أن "غوته" الشاعر الألماني المعروف ، عشيق والدة شوبنهاور فنبهها بأن العظمة الفكرية تكمن في ارادة ابنها ، فقد خلق لأمر الارادة وخلق لأمر اعتيادي .. وسيكون ذو قيمة وشأن عظيم .

ولا بأس في. الأمر ان نذكر حدث طريف. وقع في لحضة من لحضات أن خصامهما المتلاحق دفعته الى أعلى درج السلم فساقط هاوي وهو ينظر لها بغضب ومتحدثا لها:

 " مع ذالك فإن الاجيال القادمة لن تعرفك الا على أنك أم شوبنهاور القاسية "

صفوة القول:

لقد شن شوبنهاور حربا دائرة بينه وبين امه بالاساس ، وحربا استثنائية على النساء اذ يقول في هذا الصدد " انني اكرههن وأنهم عبارة عن دمى ومجرد طفيلات كبيرات وسخيفات وقصيرات النظر.

abdel.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

علاقة الطفل بوالديه يجب أن تكون أهم علاقة في حياته؛ لأن 99% من مشاكل الطفل النفسية مرتبطة بكراهيته لأمه أو أبيه أو كلاهما؛ فلو كره الطفل والدته سيعيش أبد الدهر يكره كل النساء؛ فلو هجرته لن يشعر بالأمان مع أيّ أنثى قطّ، ولو خانت والده سيقول أن كل نساء العالم على شاكلة أمه، وهذا بالضبط يحدث مع الطفلة التى تكره أبيها.

لهذا اعتقد أن شوبنهاور أكبر دليل على الطفولة المريضة، والمشوهة.

لا أشك أبدا بأثر علاقة الطفل بوالديه على نظرته إلى الجنس الآخر، وخاصة في مراحل متقدمة من حياته مثل المراهقة وبداية الشباب، ولكن ما أستغربه هو احتفاظ شوبنهور بذلك التعميم بخصوص النساء على الرغم من معارفه واطلاعه. فمن يطلع على الأدب، هو كمن عاش عشرات الحيوات أو أكثر، فلم يخطر له لمرة أن والدته لا تمثل جميع النساء؟ لست مهمة بحياة شوبنهاور وأعماله ذلك الإلمام التام، إلا أنني فقط أتساءل من عدم قدرة الشخص على الانتباه إلى موضوع كهذا بع كل ما وصل إليه من موهبة وثقافة واطلاع.

المرض النفسي يعمي البصر والبصيرة يا نور والمريض لا يشعر بأيّ مشاعر سوية أو أيّ تفكير منطقي بمجرد تعرضه لصدمة تفقده الثقة في كل من حوله.

اكيد استاذة كل القهر والضغظ الا وله مسببات مرحلة الطفولة تصاحبها التربية الحسنة فإذا كانت الاسرة متمكنة من تربية الابناء متفهمة تحكمها لغة بسيطة لغة غير متزمتة لا قهرية ..

لان القمع الاسري يولد غليان وظغط نفسي لدى سيكولوجيةالطفل..

لا داعي للألقاب أولًا... ثانيًا كيف نصلح تلك المشكلة هل نبدأ بإصلاح نفسية الطفل أم نبدأ من منبع المشكلة الآباء والأمهات؟

يوجد الكثير من التقنيات العلاجية الحديثة التي أثبتت فعالية كبيرة جدا في تحرير الأفراد من العقد والصدمات المتعلقة بالطفولة، وللمهتمين بهذا الموضوع، انصحك بقراءة كتاب "كل شيئ هو صدمة" لمحمد الكيلاني، فهو مبني على أسلوب ويليام رايخ في التحرير من الصدمات ويوفر مرجعا عمليا لأي إنسان، سواء مختص أو هاوي، في فهم كيفية عمل تقنية التحرير المعتمدة، وكيف يمكن في جلسة أو اثنين القضاء على فكرة لازمت الإنسان كل عمره وسببت له الكثير من الألم.

تعليقك ذكرني بمساهمتي عن جيش تحرير الأطفال، وقتها لم نتحدث عن العقد النفسية بشكل عام بل ركزنا حديثنا عن معاناة الأطفال في مرحلة المدرسة فهناك دول تستخدم الأطفال وكأنهم مشاريع يستثمرون فيها وهناك دول أخرى لا تعرف بالضبط أهمية التعليم ولا تريد منه سوى مقارنة درجات أبنائهم بدرجات أولاد أعمامهم وباقي أطفال العائلة.

نعم لهذا السبب يوجد من يتعلم حبا بالمعرفة ومن يتعلم فقط لتحصيل شهادة، فمن يتعلم فقط لتحصيل شهادة سيعمل فقط للحصول على المال دون إدراك قيمة العمل الإنسانية.

وهؤلاء الذين يتعلمون من أجل المعرفة هم مستقبل أيّ دولة يا نور، ولذلك أرى أن مستقبل التعليم يكمن في البحث عن الطلاب الذين يدرسون حبًا في التعليم بغض النظر عن النجاح، الذين يستيقظون كل يوم بشغف ويذهبون لمدارسهم لمعرفة معلومة جديدة يعودون بها للمنزل ويخبرونها لآبائهم وأمهاتهم.

نعم بالظبط الخي بالتعليم والمعرفة، أي لتوسيع الآفاق والاكتشاف وإضافة القيمة.

وما اللقب الذي لوحته لك الاحترام جوهر الحوار ..

المشكلة عل عاتق الاباء أولا ثم المدرسة قبل المجتمع المدني .. .

مرحلة الطفولة مرتبطة ارتباط وثيقا بنموه المعرفي و العاطفي .. يقول مثل الانجليزي

like son like father. الابن سر لابيه. كلما كان الواليدين صالحين يكون الطفل صالح

الأسرة مع الأسف في تلك الأيام لديها جملة غريبة جدًا للأبناء: أنا ربيتك أحسن تربية كيف أصبحت هكذا فجأة؟ المشكلة أن الآباء والأمهات يأتي عليهم وقت ويقرروا التوقف عن تربة أطفالهم ويركزون على تعليمهم فحسب وتلك المشكلة الكبرى.