كيف تتم عمليات غسيل المخ وكيف يغيب العقل ومتى؟

منذ الحرب العالمية الأولى ونحن نرى مفاهيم السيطرة على عقول البشر وتوجهاتهم لاسيما السياسية والأيدولوجية.

لا شك أن عمليات غسيل المخ تبدأ بطرق مختلفة أثبت الكثير منها فعاليتها.. ولكن كيف تتم غسيل المخ؟ ومتى يغيب العقل؟ 

الدكتور نبيل راغب وضح في كتابه "غسيل المخ.. كيف يغيب العقل ومتى؟" أن عمليات غسيل المخ وتغييب العقل تتم بطرق كثيرة منها

  • غسيل المخ بالإيحاء: 

عقل الإنسان ينقسم إلى قسمين قسم ظاهر وآخر هو العقل الباطن. الدكتور نبيل يشير إلى أن عمليات الإيحاء تعمل مع العقل الباطن، ويقول تبدأ هذه العملية مع الإنسان من طفولته وكثير من معتقداته تتم في هذه الفترة عن طريق الإيحاءات التي يتلقاها. 

  • غسيل المخ عن طريق الدعاية: 

يبدو أن الدعاية ما هي إلا فن الإيحاء وقد اتفق علماء الإعلام على ذلك كما أشار مؤلف الكتاب وهناك بعض العلوم التي يعتمد عليها أرباب الدعاية.. منها علم النفس وهو أهم العلوم التي تعتمد الدعاية عليها بشكل كبير، ومنها أيضا علم الأنثروبولوجيا الذي يدرس الإنسان من كل ناحية كتغيراته الفسيولوجية والتاريخ والجغرافيا، ومنها علم الاجتماع، وعلم الاقتصاد. 

  • غسيل المخ بالإعلان

وقد أصبح هم الإعلام الاول هو غسل مخ الإنسان بحيث لا يستطيع مقاومة شراء السلع. 

ونحن نرى هذا جليا في واقعنا فقد أصبح الإنتاج للاستهلاك وليس الحاجة فمثلا قد يملك الإنسان هاتفا محمولا به كل ما يحتاج من إمكانيات وأكثر، لكن إذا ما نزل نوع جديد تراه يسارع إليه دون أن يكون بحاجة له، ومثله الكثير من السلع. 

  • غسيل المخ بالتنويم المغناطيسي

لا شك أن التنويم المغناطيسي من الطرق التي عرفها الإنسان ومارسها منذ القدم. ويستطيع الذي يستخدم هذه الطريقة تمرير أي شئ إلى عقل المنوَّم مغناطيسيا حتى تصير هذه المعلومة بالنسبة إليه يقينا وحقيقة قد عاشها. 

  • غسيل المخ بالهندسة البشرية 

علاقة التنويم المغناطيسي بدأت بالهندسة البشرية منذ أن أدرك مهندسو السلوك البشري قدرته علىيقبل ويستوعب ما في ترسانة العلم والتكنولوجيا من مبتكرات لتحويل الإنسان إلى عجينة سهلة التشكيل. 

هذه طرق غسيل المخ كما أوردها دكتور نبيل راغب؛ وأراه قد صدق صدقا بينا. 

وأنتم ما رأيكم في عمليات غسيل المخ التي تنتشر في المجتمعات؟ وهل تظنون أن هناك طرقا أخرى أهملها المؤلف؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اتفق معك فيما تحدثت به

فكرت قبل فترة في ماذا لو انتصر هتلر في الحرب العالمية؟ هل سنراه بهذه الصورة البشعة التي نراها به الآن؟

وفكرت أيضا، الأمريكان قتلوا الهنود الحمر والفرنسيين قتلوا الجزائريين والبريطانيين قتلوا الفلسطينيين فما سبب أننا نرى هتلر مجرما إلى هذا الحد وهم لا يقلون اجراما عنه؟

هو غسيل المخ

Mahmoud_Elfawy أضف ردا
فما سبب أننا نرى هتلر مجرما إلى هذا الحد وهم لا يقلون اجراما عنه؟
هو غسيل المخ

هذه حقيقة، بل وفي الحرب ذاتها ألم يلقي الأميركان قنبلتين لم تفرقا بين المحاريين والنساء والأطفال والشيوخ؟

baselyousef أضف ردا

صحيح

غسيل المخ بالإيحاء

هذه الطريقة منتشرا جدا وأصبحنا نلاحظها حتى في المسلسلات الكرتونية الخاصة بالأطفال، غسيل المخ بالإيحاء ساهم ومازال السبب الرئيسي في تقبلنا لكل الأمور التي كانت غريبة في وقت ما أصبحت عادية اليوم.

غسيل المخ عن طريق الدعاية

في التسويق نجد دراسة سلوك المستهلك، وهذه الجزئية قائمة على دراسة النفس البشرية للمستهلك لإيجاد أهم الطرق والكلمات وحتى الصور الإيحائية لتوجيه قرار الشراء لديه.

غسيل المخ بالإيحاء ساهم ومازال السبب الرئيسي في تقبلنا لكل الأمور التي كانت غريبة في وقت ما أصبحت عادية اليوم.

هذه حقيقة. كنت من متابعي مسلسل جزيرة غمام في رمضان ومحبيه لكني نبهت في مجموعة كبيرة مشهورة علي الفيسبوك متخصصة في الأعمال الفنية بأن هذا المسلسل يريد أن يوصل لنا أن الثبات على الشريعة غير مهم، وهاجمني الكثير منهم، تقريبا كلهم، والغريب أن بعض من هاجمني كان يهاجمني بطريقة تثبت ما أقول، فمثلا يقولون هم لم يفعلوا شيئا ضد الشريعة، حتى نظرات البكل للبطلة في رأيهم كانت عادية.

وأيضا من الجمل الإيحائية في هذا المسلسل جملة مي عز الدين حين قالت "احنا مبنعملوش حاجة عيب ولا حرام، اخنا بنغنوا ونرقصوا بأدبنا"

ونحن الآن نسخر من مثل هذه الجمل ونضحك ختى يأتي وقت تكون فيه اعتقادا، إن لم تكن صارت بالفعل كذلك كما جملة فيلم أرض النفاق الشهيرة "أنا ماشية بشرفي".

نعم أخي اتفق معك وبشدة في كل كلمة قلتها، الإعلام ساهم كثيرا في تغيير نظرتنا واتجاهاتنا حتى العيب والحرام والصح والخطأ اختلفت معانيه عند المجتمعات، وكأقل مثال من حياتنا نستشهد به اختلاف معاملة وتربية آبائنا لنا ولإخواننا الأصغر منا، ما طبق علينا من قوانين لا يطبق عليهم، الملابس الغير مقبولة طريقة الكلام تقريبا كل المعاملة والسلوكات الغير مقبولة في زمن جيلنا أصبحت مقبولة وعادية لأبناء الجيل الحالي، ولا المجتمع ولا العائلة تنظر لهذه التصرفات والملابس كأنها هجينة عليها.

وأنتم ما رأيكم في عمليات غسيل المخ التي تنتشر في المجتمعات؟ وهل تظنون أن هناك طرقا أخرى أهملها المؤلف؟

لو كنت مكان الكاتب سأضيف فصل كامل عن غسيل المخ من خلال "التكرار" حيث أثبت التكرار أهميته في التأثير على البشر من خلال بث المعلومات والاستحقاقات للعقل البشري وما يتولد عنها من تصرفات وسلوكيات لا إرادية مرتبطة بهذا الوعي الذي تم تخزينه في العقل الباطن للإنسان بصورة انسيابية.

و لعل من أبرز الامثلة على ذلك : أن يتم مناداة طفل بأنه بطل أو دكتور وغيرها من الكلمات الإيجابية التي تجعله يبني تصور إيجابيًا عن نفسه حتى وإن كان يعيش في ظل ظروف قاسية وصعبة لا تبشر بميلاد شخص مميز يشذ عن هذه البيئة التي حوله.

مثال آخر : تكرار الحديث والقيام بالتهويل حول جانب سيء من أي حزب سياسي أو طائفة ما بحيث يصبح هناك أثر تلقائي وفكرة مسبقة بأن كل من ينتمي لهذه الفئة هو فاسد على سبيل المثال على الرغم من ذلك قد يكون مجرد خديعة.

لذا أعتقد أن التكرار يلعب دورًا هاماًفي نشر فكرة ما أو بث اشاعة ما، حتى تتغلل في المخ البشري بما يجعلها مسلمات! وهذا الأمر يتقنه السياسيون والمسوقون أيضًا .

لو كنت مكان الكاتب سأضيف فصل كامل عن غسيل المخ من خلال "التكرار"

التكرار يولد في ذهن المتلقي يقينا زائفا بأن الأمر حقيقي وإلا ما كان ليتكلم عنه كل هؤلاء.

وهذا يحدث حاليا في أسلوبهم لتمرير المثلية، فيكررون الفعاليات والأحداث والمناسبات وطرق تأييدهم حتى نظن أن كل الناس ماعدانا مثلهم وأننا المختلفون

في كتابه المتلاعبون بالعقول ناقش هربرت شيللر هذه القضية أيضًا، وركز على الإعلام بصفته وسيلة للتأثير. لكن توجد تفاصيل أخرى مثل الرسائل غير المباشرة، والإشارات الخفية. المشكلة في هذه المسألة أنها تمتزج ولو بالقليل مع نظرية المؤامرة؛ مما يجعل الحديث الموضوعي عنها صعب بعض الشيء.

أما عن سؤالك

هل تظنون أن هناك طرقا أخرى أهملها المؤلف؟

إذا قرأت رواية 1984 فستجد غسيل مخ من نوعٍ آخر، وهو العزف على وتر المشاعر وخاصة مشاعر الخوف؛ الحديث عن عدوٍ وهمي غير موجود لضمان تسيير الجموع تحت رايةٍ واحدة. فالكلمة وتوظيفها لشحذ المشاعر من الأدوات المؤثرة. والتي تمكن الإنسان من التأثير على الآخرين؛ والدليل أن من أفضل طرق التسويق التسويق بالعواطف من خلال المؤثرين مثل لاعبو الكرة أو الممثلين أو مشاهير التواصل الاجتماعي.

لكن توجد تفاصيل أخرى مثل الرسائل غير المباشرة، والإشارات الخفية

هذا ما قصده الكاتب هنا بالإيحاء

الحديث عن عدوٍ وهمي غير موجود لضمان تسيير الجموع تحت رايةٍ واحدة.

هذه طريق متبعة منذ الأزل وحتى الآن لضمان الولاء.