هل حقًا الحـوار أكثر أهمية من التفـاهم؟ فكرة من كتاب الأصل

سبق لي أن دخلت ( بحكم اشتراكي المتكرر في مسابقات المناظرة ) في نقاشات لا حصر لها ( في خضم المسابقة أو خارج نطاقها )، و مع الوقت بدأت أحس بأهمية الحــوار الأكاديمي ، عندما يتم اختيار فكرةٍ ما و ينقسم الحاضرون إلى فريقٍ مؤيدٍ و آخر معارض ، ليبدأ كل فريقٍ بذكر حججه و سبب اختياره لهذه الجبهة .

و ما لفت نظري أثناء التنافس و الذي ذكرني جداً بجملةٍ في رواية " الأصل لدان براون " حين قال : " الحوار دائماً أكثر أهميةً من توافق الآراء " ، هو الملل الذي يتملكني أثناء النقاش داخل فريقي و الذي أملك معهم نفس وجهة النظر ، إذ قلما يضيف أحدٌ منهم شيئاً قيماً يزيد فيّ كشخصٍ و في معارفي ، و نعتبر في هذه الحالة كما قال دان براون " متوافقين في الرأي " و النقاش سلسٌ و هادئ من دون أيّــة مشاكل .

لكن ماذا عن الحوار مع الفريق الآخر؟ بالطبع هو مختلفٌ تماماً، فهو متقدٌ و يزيد اشتعالاً مع كل حجَّة يتم ذكرها، و دائماً ما أخرج منه ( عند كل من الخسارة و الربح ) بفكرةٍ أو عدة أفكـارٍ جديدة ، فالاختلاف هو ما يزيد فيــنا و ليس التفاهم .

صحيحٌ أنَّـه عند غياب عناصر الحوار الأكاديمي ( الذي يتسم بالاحترام و ترك الآخر ليكمل فكرته و ... الخ ) فإنَّ الاختلاف يتحول إلى خلاف ، و هو ما ألاحظه في بعض النقاشات التي أدخل فيها خارج نطاق المسابقات و الأوساط المثقفة، و يصبح همُّ الطرفين مهاجمة الآخر و ليس التعلم منه ، و أعتقد أن هذا ما يجعلنا نهاب الاختلاف و نحاول قدر المستطاع عدم الدخول في أي تصادم مع من يختلف عنـّا ، و نفضل الاختلاط بمن يشبهوننا فقط ، و إن كانو لا يضيفون شيئاً يذكر في حياتنا .

وأنتم ... ما رأيكم هـل تحبون التواجـد مع أشخاص تشـاركونهم نفس الرأي أم مع أشخاصٍ تختـلفون مـعهم ؟ و هل سبق لكم الدخول في نقاشاتٍ غيرت نظرتكم ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وأنتم.. ما رأيكم هـل تحبون التواجـد مع أشخاص تشـاركونهم نفس الرأي أم مع أشخاصٍ تختـلفون مـعهم؟ و هل سبق لكم الدخول في نقاشاتٍ غيرت نظرتكم؟

بغض النظر عن تغيير رأيي من عدمه، فأنا أفضّل دائمًا أن أكون بجوار شخصٍ يخالفني في الرأي، حيث أنني أرى أن جمال الحياة يكمن في الاختلاف، والراحة الحقيقية تكمن في أن يكمل كلٌّ منّا الآخر، وأن نحسّن النماذج الإنسانية من بعضنا إلى البعض إلى ما هو أفضل. الاختلاف شيء إنساني رائع. لكنه قد يتحوّل إلى سلاح اجتماعي فتّاك على صعيد أي نوع من أنواع العلاقات إذا ما لم يتم دعمه بالأسس المتحضّرة للنقاش والتقبّل وانعدام التعصّب.

بغض النظر عن تغيير رأيي من عدمه ...

هذه النقطة مهمة للغاية ،

بالفعل يا علي ، فإنَّ اقتناعك بحجج الآخر و تغيير رأيك أو محاولة تغيير رأيه ، لا علاقة له أبداً بمستوى الحوار ، قد تتعلم الكثير من مناقشة من تختلف معه في الرأي و لكن ذلك لا يعني أن يغير أي منكما موقفه عند نهاية الحوار .

أحب ان أتواجد مع أشخاص تضيف لي وليس مجرد ج

حوار او نقاش فقط فيوجد حوارات لا فائدة منها ونقاش سئ فكريا ولغويا فلا اخوض مثل تلك النقاشات.

أفضل دائما التواجد مع الاختلاف لتصحيح وجهه نظري إذا كانت خاطئة وإضافة معلومة وإفادة الاخرين إذا كانت صحيحة.

وجود حوار ونقاشات مستمرة بين الطرفين دليل على وعي وإدراكهما، بالحوار قد نعدل رأيا أو نكتسب معارفا جديدة وهذا الأمر يجعلنا متفتحين عن الأخر سواء وصلنا الى تفاهم أو إختلاف الرأي لن نشعر بعداوة ، لأن الحوار هو الأساس في بناء علاقات سليمة، وهناك مثل يقول: "اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية"، وأراه صائبا بشرط أن يكون الطرفين قد تعودا مسبقا على الحوار والنقاش الموضوعي بدون التطرق لخصوصيات البعض.

وأنتم ... ما رأيكم هـل تحبون التواجـد مع أشخاص تشـاركونهم نفس الرأي أم مع أشخاصٍ تختـلفون مـعهم ؟ و هل سبق لكم الدخول في نقاشاتٍ غيرت نظرتكم ؟

سواء كنا نختلف أو نتفق المهم أن ندير حوارا نناقش في الموضوع من عدة زوايا، وإذا كنا نتفق يأتي كنتيجة وليس هو الحديث الذي نبدا به الموضوع، وأحيانا عندما نجد أناسا قد نختلف معهم يكون النقاش مثمرا أكثر كوننا لم ندرك بعض من الثغرات أو وجهات النظر للموضوع من زوايا مختلفة، ومن خلال ذلك أيضا يتبين لنا إذا كنا حقا نمتلك رصيدا نقنع به الغير أم لا.