ما وراء "الكتمان"

– هكذا هي الأيَّام،حَرَمتني من أحلاميْ،سرقَت مني طُفوُلتي،هل طِيْبتي هي السبٰب؟ أم سَذاجتِي؟ أم قلبيْ الذي لم أسكُنْهُ يوماً،أم عَقلِيْ الذي لم أفكّرُ يوماً ماذا يريد هُوَ؟ أتركُه منسيّاً..الى متى هذا الصّمتُ الطوـيلُ؟ الى متى سأبقَىْ كاتماً؟ هل عند لحظاتي الأخيرةُ سأبوح بُكلّ مافيْ دآخليْ أم أنّ صمتِي جبّارٌ فوقَ كل قوّة حتى الموْت..هل هذه الأشياء المبعثرة المتكدّسة فوق بعضها ستملُّ مني وستذوبُ مع ايّآم الربيِع القادمة أم أنّها ليس لها فصولٌ تتغيّر وتزولُ او تذوبُ أو تُزهر..ستبقى موجعةٌ بأيام فصول السّنة الأربعة

..كيف أنّني أملك كلّ هذه القوّة لأتحمّل ثقل الكتمان ..سلامٌ عليّ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سلام عليكِ وعلينا جميعًا

هنالك الكثير من الفصول الموحشة والمؤلمة خلف الكتمان

فعند كل موقف نكتم به كلماتنا و مشاعرنا يضمر ويندثر جزء من قلوبنا للأبد وربما يشرق ويزدهر لكن يحتاج الكثير من الوقت والتخطي، لذلك النصيحة الدائمة لا تكتم وتمرد من أجلك ومن أجل مستقبلك

أهلاً :)

كلّ شيء في هذه الحياة يحتاج الى تخطّي ونسيان لكي تُكمل قلوبنا المسيرَ بسلامٍ الى الضفّة المقابلة للحياة وهي السعادة..

الكتمان من الأشياء التي تُحمل الشخص عبء كبير فوق طاقته، ولكنّي توصلتُ مؤخرًا إلى أن الكتمان أفضل من البوح لأشخاص لا تُقدر ما نقوله، الصمت به عافية أكثر من الكلام الذي لا يُجدي نفع!

فأصبح عزائي في الكتمان هو أنني أحتفظ بالأشياء لنفسي وأصون ما يدور داخلي طالما أن الأخرين لن ينفعوني بشيء بل ربما تكون نتيجة البوح ألم أكبر.

Nur79 أضف ردا

أهلا حفصة :)

صدقتِ.." لا تشْكُ للنّاس جُرْحَاً أنتَ صاحِبُهُ لا يُؤلمُ الجُرْحَ الاّ من بهِ ألمُ،شَكْوآك للنّاسِ يا اِبنَ النّاس مَنْقصةٌ..."

والشكوى لغير الله مذلّة وصدقيني عزيزتي لن يشعر بك احد حتى ولو كانو يحبونكِ بالفعل وأحبائك ،،الوجع وجعك والجرح جرحك وحدك ..والله المستعان..

نكتب عما في داخلني لعلنا قليلا نرتاح فقلمكِ وانت تخطّين سطور الوجع لن يخونك ،،ولكن أيضاً تبقى في القلوب كلمات لا يُمكن أن تُكتب هي أكبر من ذلك.. تحفر مقعداً لها في قلوبنا وتبقى صامتة..

أعتقد أن أغلبنا أصبح يميل للبوح بالكتابة في الأوراق أفضل من أن يشكو للأخرين ما يشعر به، ربما تعرف الأوراق عنا ما لا يعرفه أقرب الأقربين إلينا.

سوف لن يزهر الربيع مادامت الجذور لن تسقى بدفئ القلوب ...فتح القلوب وذكر العيوب والبوح ب مشاعر الألم والندوب هو السبيل لتزهر الورود ..

كسر حاجز الصمت لرفع الثقل وتجديد النفوس أجمل من تزييف الأمور ...

اهلاً :)

تقصدين جُرحاً فوق جرح البوح لن بجلب سوى وجع رأس ويزيد الأمر سوءاً ..نبوح فقط لدفاترنا واقلامنا ..ننكسر وننهض..نبكي ونفرح..نيأس وربّ الوجود يحيي الأمل في قلوبنا فتزدهر..

رائعة يا نور، احظِ بفرصة لنشر كتابك عن طريق أوستن ماكولي للنشر: