خولة حمدي تفتح النار على المعتقدات

و كان هذا عنوان أحد الفيديوهات التي قامت بمراجعة للرواية المثيرة للجدل ، والعديد من المراجعين لا ينصحون بقرائته من قبل ضعفاء الإيمان أو من يخاف على نفسه من الخروج للدين :)

ستكون هذه المساهمة بمثابة مراجعة للكتاب بعد أن قرأته ، لعلها فرصة للتعرف عليه أكثر ..

معلومات عن الكتاب :

العنوان : أرني أنظر إليك

اسم الكاتب : خولة حمدي

عدد الصفحات: 430 صفحة

صنف الكتاب : رواية - طابع ديني فلسفي

الفكرة الرئيسية : تبدأ الرواية بالحديث عن البطل وهو مالك الشريف ، الشاب التونسي الوسيم المنحدر من نسب عريق ، وأسرة ثرية ، تبدأ الأحداث بتبيان إتباع عائلة مالك للطابع الإسلامي المتشدد ، وهو الشاب المسلم المصلي وقائم الليل ، وطالب الطب الذي يحلم بأن يفتحةعيادته الخاصة .... إلا أن تقع حادثة تقلب حياته ، ليأخذه التفكير والشك إلى الإلحاد

رأيي في الكتاب :

قرأت كل أعمال خولة حمدي ، ومعجبة كبيرة بكل رواياتها ، رأيت منشورها على صفحتها تتحدث عن رواية جديدة تصدر في 2020 وترجو من الجمهور القارئ أن لا يسألها ، لأنها رواية واقعية وصاحبها طبيب تعرفت عليه خولة من خلال عملها ، أعربت خولة الحمدي عن تضايقها الدائم من سؤال القراء عن شخصيات في قلبي أنثى عبرية ، وكانت قد وعدت نفسها أن لاتنشر عمل له قصة واقعية ، إلا أن التقت بـمالك الشريف ، وأيقنت ان عليها نشرها فقد عاش حياة مثيرة مليئة بالأحداث المشوقة

أسلوب الكاتب :

تضايقت جدا من الأسلوب الذي تناولته ، لكني وجدت اني اندمجت مع الأحداث ، فهي لم تستخدم ضمير المتكلم أنا ، أو هو بل المخاطب أنت ، مثلا كنت تريد الخروج لكنك فعلت ... ، كما استخدمت أسلوب الرسائل حين تعرف مالك على البطلة سارة وبدأت المراسلات وخرجت فيه خولة من اسلوب إلى الآخر دون أن تشعر بذلك .. كما أن الكلمات التي استعملتها كانت بلاغية وذا مستوى احترافي عال ، وتطغى عليه الألفاظ القرآنية والشعرية .. كما ان الرواية ضمت أحداث في عدة دول : تونس - الجزائر - فرنسا - السعودية - الهند - إندونيسيا - تركيا - الصين ...

قضايا ومشكلات الكتاب :

الكاتبة أثارت جدلا واسعا ونقاشا أدبيا من خلال عملها ، إذ ضمت في روايتها هذه مختلف الأديان ، وقضية العصر الأكثر تعقيدا الإلحاد ، خصوصا من شاب مسلم وملتزم يرتدي الثوب ويطيل لحيته ويلتزم بالكتاب والسنة ، تجعله الحياة يتحول ل360° كذلك تناولت الكاتبة العديد من المعتقدات الخاطئة التي يلجأ لها البشر باسم الدين ، وهذا حين بدأت رحلة مالك وهو يبحث عن الإله ويجد العديد من طقوس التقرب : الدراويش والتصوف واليوغا ، وحرق الجثث ........

اقتباسات من الكتاب :

-أنت تعلم أن الإنسان ليس في حاجة دين لإدراك وجود الله ، فقط الرغبة الفطرية لدى الإنسان في اعتناق دين ما ، أما دور العقل فهو تقيمم صحة المضامنين الدينية .. يوجد دين واحد وصل إلينا في أكثر من مئة إصدار

-بدأ الأمر ولم تعد تستطيع الاستيقاظ لصلاة الفجر ، أصبح نومك ثقيلا فجأة .. تتاقلث خطاك تجاه المسجد حتى انقطعت ، ثم أفقت يوما وأنت تشعر بألا قيمة لصلاتك الخاوية . فلم تصل ، خرجت لأول مرة في حياتك من الشقة دون أن تصلي الصبح ، سرت في اتجاه المترو وإحساس غريب لا تفسير له يضج في صدرك . أنت لم تصل اليوم ! منذ أن التزمت بها قبل السابعة ، لم تفرط في فرض واحد .... هل هذه هي الحرية التي يتحدثون عنها ؟ هل هذا هو التمرد ؟

وأخيرا

تقييمي للكتاب :

أعطيه 10/10

لا أكذب خلال قراءة الكتاب أحسست بالعديد من لحظات الضعف ، خصوصا من خلال تساؤلات مالك والشك الذي حاصره ، واعتبر الكتاب من القلائل الذين يقتحمون تفكيرك بهذا الشكل ..

هل رجع مالك للإسلام ؟ أم كان الإلحاد هو الطريق الصحيح ؟ هل الربوبية بر الأمان ؟