ذات يوم اشتريت جملة من الكتب، وكأيِّ قارئ مهووس بهذا الأمر، لاجرم أنني فكرت فيهم غدوا وعشيا..!

لكن بعد زوال عتمة ليلة ذاك اليوم و بزوغ فجرِ يومٍ جديدٍ وأنا في فراشي تذكرت أن :

أحمد خالد مصطفى اتخذ فترة ثلاث سنوات من البحث والعمل والسهر على كتابه الجديد الذي أصدره بعد "أنتيخرستوس"..

وجهاد التُرباني مايفوق السبع سنوات لإصداره لرائعته التاريخية " لغز بربروسا " بعد كتابه الذي أحدث ضجة سلفا..!

والقائمة تطول..!

هؤلاء كتّاب هذا العصر فماأدراك ب:

مصطفى محمود الذي اتخذ ثلاثين سنة من البحث والخلوة بالنفس ليخرج علينا ب "رحلتي من الشك إلى الإيمان"

والعقاد: مايفوق ثلاثين سنة هو كذلك ليخرج علينا بزُبدة مكارم وأخلاق النبي محمّد ﷺ في : "عبقرية محمد ﷺ"

وغير هؤلاء وهؤلاء..!

أما عن كتابنا نحن:

فقراءة رواية رعب وأخرى تتحدث عن الحب، وربما الثالثة خيال وفانتازيا وكذا..

و مصباح علاء الدين السحري يفي بالغرض..!

ويكفي لبداية دخول عالم النشر..

نهيك عن خواطر انفصام الشخصيات وكؤوس الخمر ورقصات منتصف الليل والزنا، هي أدب خالص بحت لاغبار عليه..!

المصيبة هي إذ طُبع الكتاب ونُشر، فصور السيلفي هنا وهناك وفي كل مكان تجول فيه..

وهو يلعب كرة القدم، أثناء ذهابه للجامعة وربّما أثناء قضائه لراحته في ذلك البيت..!

وكأنهم جعلوا من الكتابة وسيلةً للشهرة والمال لا غير..!

ليس "كأنهم" بل حقا فعلوها..!

إنهم "الكتاب الكيوت"..!

ومن أسماهم " كُتابا" أصلا؟!

ربما تعريفهم لأنفسم في (bio) حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي فقط..!

الكتابة فن عظيم تحيي النفوس الميتتة فلا تستصغروها بفنكم الهابط ذاك !

واستزيدوا علما ابحثوا واقرؤوا أكثر..!

لاتستعجلو فإن في العجلة الندامة كما تعلمون..!❤

كُتِبت يوم:

2020-01-27