أو أن الإنسان الحديث يرى أن الإحساس بالحياة ليس هو هدفه بل معاملتها كشيء يحقق له أغراضه مهما كانت هذه الأغراض. أحيانا يكون المرء واعيا فعلا لأهمية حياته وما يعيشه من مشاعر ومواقف صغيرة ونعم عديدة تحطيه.. وحتى كثيرا ما يعطي نفسه خلوات مع نفسه بعيدا عن الهاتف والتكونولوجيا، لكن رغم ذلك.. حين تتعسر هذه الأغراض أو يتأكد من استحالة تحققها مثلا، يرى أنه لا معنى لحياته.. وأن ما يعيشه مما ذكرته سابقا قد يحافظ على توازنه من الانهيار، لكنه
من الطبيعي أن تقبل اختلاف الناس عن بعض، فيما يرى البعض معنى للحياة في اللحظات الدافئة والمعاني الإنسانية، لا يمنع ذلك أن يجد بعض الناس معنى في النجاح والثراء والسيارة الجديدة التي سيشتريها والشركة الجديدة التي سيستثمر بها، بعضنا لديه عقل عملي مادي، وهذا لا يعيب أحد ولا يمكننا اعتبار هذا الشخص ينقصه نوع من العواطف لمجرد أنها موجودة عند الآخرين.
الحياة في وضع الطيران