والغوص في بحر تزيين الشيطان ينقص رويداً رويداً من رصيد ستر الرب للعبد حتى إذا تمادى العبد ووصل إلى عمق ذاك البحر واعتاد على ظلماته وآمنَ أنه لن يرى ينفك وقتها حبل الستر ويكتشف العبد إنه زُيَّن له انه بحراً لجي شديد الظلمة لا يمكن لأحد ان يرى مايدور في عمقه إنما في الحقيقة هو سقوطاً مُدَرَجاً من السماء إلى الأرض حتى يرى كل من يشاء الله ان يرى في النهاية ماذا كان مختبئا خلف ثوب الستر.
بحر التزيين
الفكرة التي علقت في ذهني كثيرًا هي أن التزيين يُعمي البصيرة. يصبح الذنب مألوفًا، بل ربما محبوبًا، فلا يعود العبد يراه ذنبًا أصلًا. وهنا مكمن الخطورة. لأن من لا يرى خطأه، لا يسعى للتوبة. ومن لا يتوب، قد يُفضح.
فسبحان الله، كيف يكون ستر الله علينا في البداية رحمة، ثم قد يكون رفعه في النهاية رحمة من نوع آخر حين لا نفيق إلا بذلك.
التعليقات