الفلسفة باعتبارها مرادفا لعميلة إجرائية هي إعمال الفكر، أو بمعنى الفكر عموما، يمكن اعتبار هذا الإعمال في وجهه الأساسي هو فن طرح الأسئلة، بهذا المعنى تصبح الفلسفة هي وجهة النظر.

وقد تكون وجهة النظر هذه مبنية على قيمة معرفية أو أخلاقية أو جمالية أو وجودية، وقد تكون مبنية على قيمة إثنية (القومية المصرية أو الخليجية أو الآرية الأوروبية والسامية اليهودية والعربية الإسلامية والقومية الصينية أو الروسية / الشرق أوروبية، وخلافه كما تذهب نظريات المنظّر الروسي ألكسندر دوغين) أو جندرية (النسوية مثال شهير ومقبول، وهناك الأقليات عرقية أو نوعية مثل بعض أنواع الشذوذ الجنسي)، أو اجتماعية (اقتصادية أو سياسية) ومنها الاستشراق (نظرة غربية للمجتمع الشرقي)، ومنها الشيوعية والاشتراكية والرأسمالية.

أو فلسفة نفسية، ومنها وجهات النظر الإنسانية، والتحررية، ومنها أيضا الجنسانية والوجودية والذاتية والشخصانية.

أو نظرة للحياة (التفاؤلية – التشاؤمية)، (باطنية – ظاهرية)، ومنها المستقبلية والطوباوية، ومنها العبثية والعدمية والفوضوية والغيبية والروحانية والماورائية واللامعقولية والكلبية، والمثالية، بل والمثلية.

أو نظرة لأصل المعرفة -ويخرج عن هذا النوع أهم المدارس الفلسفية- ومنها الشكية أو الارتيابية (ديكارت، كانط)، والبنيوية (ميشيل فوكو وشلة فرنسا)، والتفكيكية (جاك دريدا)، والتأويلية، والتاريخانية، والتجريبية، والتجريدية، والإجرائية، والتحليلية، والظاهراتية (إدموند هوسرل)، والتكوينية، والجذمورية أو الجذرية، والروحانية، والمثالية،

أو طريقة للتعبير، مثل الاستعارية، والرمزية، والتقليدية، والتقليلية، والجدلية (لا أقصد الجدلية المادية)، والخطابية (ميشيل فوكو مرة أخرى)، والفلسفات التي تركز على اللغة واللسانيات، والسردية، والتاريخية، والشذرية، والشعائرية / الطقسية، والوثنية، و(الاختلاف بين الشعبي والراقي)، والصوفية، والعاطفية والرومانسية، واللامكانية (مثل الفانتازيا واليوتوبيا).

أو طريقة للنظر والبحث، مثل التركيبية، والإجرائية، والتوفيقية، والجزمية، واللغوية، والرمزية، والرياضية، والرواقية / المدرسية، والسياقية، والعقلانية، والعلمية، وحتى الفلسفة المتعالية (كانط مرة أخرى)، والفلسفة في عمومها، والفوق واقعية، والكلامية، والنسبية، والنقدية، وفلسفة الإختلاف.

أو فلسفة دينية (إسلامية، مسيحية، يهودية)، أو ديانات وضعية (مثل الهندوسية والبوذية والسيخية والمجوسية) وكذلك الديانات الوثنية الأخرى (مثل الهيلينية اليونانية والجاهلية العربية).

أو فلسفة زمنية (تاريخية، تراثية، حداثية، طوباوية)

أو قانون موثق ومفهوم ونتابعه ويمكن تتبع أثره في هذه الحياة والتنبؤ بها، مثل المادية، والتطورية، والظاهراتية (فينومينولوجيا هوسرل)، والحيوية، والذرائعية (البراجماتية)، واللغوية التحويلية التوليدية، والسيمياء، والطبيعانية، والمابعدية (تعبر عن الحركة أو النقلة)، والمذهبية / الإجرائية / المقاصدية، والوظيفية، والمنهجية (والنظم، والمواضعة أو/و الوضعية)، والواقعية،

أو فلسفات تركز على موضوع معين؛ الطبيعة، الجنس، الجسد، الموت، العمل، المال، السعادة (مثل التنمية البشرية وقبلها قديما كانت هناك فلسفة اللذة والألم)، والله أو الإله (اللاهوت) واللغة (اللغويات واللسانيات وحركة الترجمة وبعض من علوم الاتصالات)، وفلسفة النظم، فلسفة القوة، وفلسفة الإختلاف، والقراءة، وفلسفة عشق الكتب، ناهيك عن نظريات المؤامرة (هي فلسفة في حد ذاتها، وبعضها صحيح بالمناسبة). وهناك النص الذي يحاول أن يتملص من السردية، بل هناك فلسفة للسينما، والمسرح، والموسيقى، إلخ.

وقد تكون فلسفة مقترنة بشخص (الماركسية والهيجلية والكانطية والنيتشوية وسائر العباقرة الألمان أو أو شلة فرنسا وخلافه)، أو حتى المحمدية والمسيحية والموسوية، يقابلها البوذية (بوذا)، والكونفوشيوسية (كونفوشيوس) والطاوية (ربما من لاو تساو).

وقد تكون فلسفة أو عقيدة أو وجهة نظر للعالم مقترنة بالعدد (الواحدية والوحدانية والأحادية، ثم المثنوية والمانوية، ثم التعددية)، بل وهناك الوجودية الصفرية (حيث الإيمان بأن لا شيء موجود فعلا).