الجمالية فلسفة غايتها الوصول إلى الجمال.
في مجموعة من الدراسات تعرف عادة بـ (فلسفة الفن).
الجمال هو
الجمال موجود,ولكن بعضه غير موجود (أو هكذا بالنسبة لآخرين),ولذلك كان الإختلاف الأكبر حول قضية الجمال (هل هو نسبي أم مطلق؟) في محاولة للوصول إلى تعريف شامل له, يساعدنا على التمييز بين الجميل والقبيح.
ولهذا تعددت المدارس الفنية في سعيها إلى تحقيق ذلك (العثور على مفهوم الجمال) ومرجعها الميتافيزيقي مفهوم إسمه الإستطيقا
1-الملل
ولأن الذي يكون مملا,قد لا يكون مملا لآخرين,إلا أن هناك سمتين أساسيتين للملل
الأولى هي التكرار,وهو ما نتعرض له لاحقا.
الثانية هي الرتابة,حين لا يقدم الفنان شيئا مؤثرا أو محفزا أو أي شيء يثير المشاعر لدى المتلقي. وهناك من يحاول تفادي ذلك,عبر بعض الحيل الإستفزازية,مثل مشهد لطفل باكي وهذه من المؤثرات المعروفة لاستجلاب الحزن. ومشهد حبيبيان يلتقيان بعد طول افتراق. هذا مشهد عاطفي. وعرض أشياء مخيفة. هذا مشهد رعب. أو عصابة توشك على قتل رجل. هذا مشهد مثير. وهكذا دواليك لتجنب أي رتابة,ولكن في العادة,يقع الفنان بين الرتابة أو التكرار.
2-السخف
هو يقدم فنا ولكنه يعرضه بطريقة منفرة,أو ربما بعض العناصر سخيفة للغاية,تافهة لا تستلزم النظر. مثل موسيقى يمكن صناعتها بالطرق. أو كلمات حتى ولو لم نسمعها من قبل تشعرنا بشيء من الإفتعال.
3-الإقناع
أقصد عدم المقدرة على الإقناع,حيث تدب الفوضى في العمل الفني,لا بشكل قصدي,ولا بشكل أثري غير موجه. وهذا لأن عناصر العمل غير متناسقة. مثل صورة واقعية أتت خيالية. أو قصة لم تكن متماسكة في أحداثها ولا شخصياتها. وعلى نفس هذا النسق من عدم الإتساق.
4-الدونية
الدونية هنا تفرض علينا ثنائية أخرى تعد ضمن المحددات البارزة لما هو راقي أو دوني,أي ثنائية الروح والجسد. حيث كل ما يميل للروح هو شيء راقي,مثل إثارة الفكر,أو تحفيز المشاعر النبيلة والأخلاقيات المثالية. أما كل ما يقترب من الجسد فهو دوني. وذلك لأن الأنفس باقية,والأجساد فانية. وعليه,الملذات الجسدية تفنى معها. لذا أي استفزاز سخيف لعواطف شبقة أو ملتاعة أو مجنونة. ليست إلا نزوات جنسية أو جسدية. ولن تبقى مثلما تبقى الأفكار التي تجعل الجمال خالدا,والأثر باقيا.
5-التكرار
بالطبع,هذا يخلق مجال كبير واسع للملل والضجر. ما الفائدة من خوض نفس التجربة الشعورية التي ربما خضتها مرارا من قبل. نعم ربما أحب أن أرجع وأعيد,ولكن ذلك عادة متروك لما قدم من قبل,والنسخ عن الموجود لا يزيد عن كونه إستغراقا في الدونية من المنظور الأفلاطوني. وهنا فلاسفة ونقاد,أفنوا أعمارهم في تحليل ظاهرة فنية واحدة هي الأصالة والتقليد.
6-الزمن
هنا ننتقل إلى مفهوم الأثر بالمعنى الزمني,وهو معنى تالي للأثر بصفته أثرا إنسانيا,بغض النظر عن تمثيل المجتمع في الفن,أو تقديم الفن لذاته,تبقى واحدة من العوامل المؤثرة هي إمكانية بقاءه لسنوات قادمة أم لا. فما بالنا بأعمال خالدة بقت عقود,وقرون,وأخرى استمرت لعصور خلت وتقلبت بينما تقلبات الزمن لم تؤثر في وجودها فلم نعدم أثرها سواء عبرت عن إنسان أو مجتمع.
7-التفرد
وهذه هي السمة الأساسية في أي أثر إنساني,يمكن أن نلحقه بالفن. وتتميز بصفتين تختلفان أو تمتزجان