لا فارق بين خيار وخيار آخر .... أنت الفارق

إن كل خيارتنا فى هذه الحياة إنما تحمل قدرا من السعادة ممزوجا مع نظيره من الشقاء ؛ فلا تتخيل أن خيارك الذى تعيشه حاليا أسوء من خيار آخر هجرته ، وإذا ما وجدت نفسك تسبح فى حياة بعيدة عنك تماما نتيجة لاختيارك فلا تجزع وأعلم أنك لم تكن على القدر الكافى من المعرفة اللازمة لفهم و معرفة الثمن الذى ستدفعه نتيجة إختيارك .

فعليك إذا أن تختار ما يمكن أن يعطيك أكبر قدر من السعادة فى مقابل أكبر مقدار من القدرة على تحمل آلام هذا الاختيار ، وهنا ستكون أنت الفارق الحقيقى فى المسألة وليس اختيارك ، فمثلا إذا سعيت جاهدا لنيل وظيفة ما مرموقة لأن أقرانك يعتبرونها طوق نجاة ، و الإعلانات تشير إليها على أنها وظيفة السعداء ، ولكن قلبك و هواياتك تحمل آمالا أخرى ، عندها سيكون هذا الاختيار بمثابة عقاب لك إذا تحقق ، لأن قدرتك على تحمل آلام هذا الاختيار ستكون ضعيفة ، وستظهر هذه الا لآم بقوة عندما يضعف المسكن والذى قد يكون راتب هذه الوظيفة ، لأنك حينئذ ستدفع ثمنا غاليا لشئ لا تريده حقا ، وأن نظرتك للأمور كانت ساذجة جدا .

الأمر الذى يدفعنى إلى القول أن علينا جميعا أن نسعى جاهدين لمعرفة مواهبنا وإمكانية توظيفها بشكل جيد فى هذه الحياة ، عندئذ فقط ، قد تتيح لنا الحياة أكبر قدرة لتحمل آلامها المتكررة التى لا تكف عن وخزنا من حين لآخر .

الأمر الذى يدفعنى أيضا ان أكون صريحا عندما أصف ذلك بأنه أمر عسير و شاق ، و يحتاج إلى شخص مر بتجارب كثيرة جدا ليقيم من خلالها الأصدقاء و المعارف و الوظائف و الهوايات ، ومدى تفاعله مع كل ذلك ، وأرى فى رأيى أن ذلك سيتطلب منك أن تتعلم قيمة الوقت ؛ فجرب كثيرا جدا كل شئ حتى سن الثلاثين ، ثم كن إنتقائيا و حذرا بعد ذلك ، إذ من المفترض أنك فهمت أن مكافأة هذه الحياة أن تكشف لك بعض أسرار نفسك التى لم تكن لتفهمها دون إختبار الواقع مراتا عديدة ، وهذا ما سيعطيك قدرة عظيمة على تحمل آلامها لتكون سعيدا ، وقد يكون هذا هو الصبر الجميل .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم صحيح ان الإنسان هو الفارق في إختياره غالبًا وليس في كل الأوقات، قد تفرض الحياة علينا ظروف لا نستطيع فعل شيء حيالها. كما أن الإنسان يجب عليه ان يتحملل نتيجة قرارته، لأنه كما قد أشرت له فيالأعلى كل قرار يحمل خيار سلبي وايجابي، فمثلًا أرى أن قرار القربة صعب وقد يكون لا يُحتمل من بعض الأفراد، لكن إذا كان لدى الإنسان فرصة حقيقية خارج بلاده فعليه تحملها لأنها ستحقق له ما يحتاجه، سيكون الأمر صعب في البداية لكن عند رؤية النتيجة ستكون مرضية، أما إذا فضل البقاء في بلده فعليه تحمل مشقة صعوبة العثور على عمل أو الراتب القليل وغيرها وهذا اختيار الشخص نفسه إما أن يكون راضيًا بقراره ويكمل مسيرته رغم الصعاب أو يعيش حياته الباقية بمأساة لأنه لم يتحمل الضغط.

وأتفق أن التجربة أفضل وسيلة لذلك، لأنه من خلال تجاربه الكثير يمكنه معرفة ما يحبه أو ما يرتاح به ويناسبه، لكن لا أرى أنه مرتبط بسن معين. يمكن لشخص تجاوز الثلاثين وهو في وظيفة ثابتة لكن يختلف مجالها عن ما يفضله وشغوف به أن يقرر التغيير وتجربة شيء آخر، بالطبع سيكون هناك بعض المخاطر ويجب دراسة الموضوع جيدًا قبل اتخاذ قراره، لأنه ممكن أن يكون عليه مسؤوليات اكبر من شخص بسن العشرين وقراراته مصيرية أكثر، لكن قد يكون قرار التغيير هو سبيله في النجاح والنجاة.

فكر جيدًا في قرارك وفي استغلال الفرص المتاحة بشكل أفضل.

الفكرة في مسألة السن هذه يا غدير أن الأمر يعرّضنا للعديد من التساؤلات المختلفة، ممّا يحتّم علينا مشكلات والتزامات اجتماعية محدّدة. لكن من ينظر من الخارج، يجد أن الأمر ما هو إلّا وهم اجتماعي جمعي لا أثر له في الحياة الواقعية على الإطلاق. يشير الكثيرون إلى أن فئة عمرية معيّنة هي سن الحكمة، وفئة عمرية معيّنة هي سن التجربة، وفئة عمرية معيّنة هي سن العمل، وفئة عمرية معيّنة هي كذا وكذا وكذا. إن وقفنا للحظة من التأمّل في التاريخ والفكر والفن وريادة الأعمال والاقتصاد.. إلخ، لن نجد مؤشّرًا واحدًا يخبرنا عن صاحب هذه الأفكار المشوّهة. الحياة هي الحياة، أيًّا كان العمر.

اوافقك الرأي تمامًأ، فكثير مننا يجعل العمر عائق بالنسبة لأحلامه وطموحاته ويذهب إلى وظيفة لا يحبها خوفًا من المخاطرة واتباع أحلامه وشغفه.

أظن أننا لا نستطيع تقسيم العمر بهذه الطريقة أبدا، بداية لكل إنسان ظروف حياتية وطباع ومستوى استيعاب مختلف. فبالنسبة لشخص واعي ومدرك، يجب أن يبدأ إحساسه بالمسؤولية التامة قبل عمر الثلاثين بسنوات. ومع أنني مع التجربة والتعلم من الأخطاء، ولكن يوجد أخطاء ثمنها كبير جدا ويبقى تأثيرها دائما، فلذلك لا ينبغي إعطاء النفس مجال كبير للتجربة بحكم أن العمر لا يزال صغيرا.

وبخصوص معرفة الذات، بالطبع التجارب والأخطاء تجعل الإنسان يتعرف على ذاته، ولكن يوجد طرق أذكى من ذلك وأكثرها توفيرا للوقت. فالتطور والتحسن ومعرفة الذات ليست بالضرورة نتاج أخطاء وتجارب وآلام، بل يمكن أن تحصل أيضا من خلال العمل الدائم على توسيع الآفاق سواء بالقراءة أو المحاضرات أو حتى زيارة مختصين نفسيين من باب التعرف إلى الذات لا العلاج. يوجد أيضا الكثير من الممارسات التي تساعد الإنسان في التعرف على ذاته مثل التأمل.

والمشكلة هي أننا لا نغوص في أعماق ذواتنا أو نحلل مشاعرنا إلا عندما نقع في مآزق، ولكننا لو حللنا المشاعر اليومية التي تنتابنا في مختلف المواقف العادية، لاستطعنا أصلا تجنب كل الخيارات الخاطئة الناتجة عن عدم معرفة الذات. فمثلا أكثر ما نتعرف على نفسنا به هو تحليل مشاعرنا عندما نشعر بالاستفزاز من أي شيئ أو موقف.

اولا اتفق معكى ف الكثير لكن

تقسيم العمر بهذه الطريقة ليس من عندياتى

١. الكثير من الفنانين والادباء و النقاد يعتبرون ان سن الثلاثين هو السن الذى يبدأ من خلاله الكاتب ان يكون فلسفة ما و يكتب رواية مثلا وليس قبل ذلك الا فيما ندر

٢. و كذلك فى صناعة المال يوجه البعض إلى التعلم جيدا قبل الثلاثين و الاجتهاد فى صناعة المال بعد سن الثلاثين وكان فيه كتاب مهم اوى بيتكلم عن المسألة دى

٣. تجربتي الشخصية اثبتت لى أن بعد الثلاثين تبدأ نظرتك للامور ف التغير ، التغير فى نظرتك و الذى يدهشك كما و كيفا

بالطبع أغلب النجاحات الكبيرة لأداء ورجال أعمال جاءت في أعمار كبيرة تتخطى الثلاثين حتى، لأنه بطبيعة الحال الخبرات والتجارب توسع الآفاق وخاصة من منطلق النجاحات المهنية، إلا أن كثر لم يشكل عمر الثلاثين نقطة فارقة في حياتهم ولذلك لا يمكن أخذها كقاعدة، فلا يوجد أي شيئ بيولوجي يحدث في هذا العمر لدماغ الإنسان، ولا تنسى أيضا فرق الوعي بين الجنسين، فالمرأة في الغالب تكون نظرة واعية قبل للحياة قبل الرجل. الرقم ليس مسألة على أي حال، المهم هو أن نتخلى دائما بالوعي والحذر ولا نترك لأنفسنا مساحة أكبر من اللازم للتجربة لأن بعض الأخطاء يصعب إصلاحها بغض النظر عن المرحلة العمرية، ولا يجب أن يكون العمر حجة ومبرر للخطأ.

من جهة أخرى، أعتبر أن متوسط عمر الوعي لدى الإنسان يتغير باختلاف البيئة والفترة، فجيل اليوم أصبح يكون نظرة واعية عن مجال العمل منذ بداية العشرينات، على عكس الجيل السابق الذي لم يتوفر له الإرشاد.

 لأن قدرتك على تحمل آلام هذا الاختيار ستكون ضعيفة ، وستظهر هذه الا لآم بقوة عندما يضعف المسكن والذى قد يكون راتب هذه الوظيفة ، لأنك حينئذ ستدفع ثمنا غاليا لشئ لا تريده حقا ، وأن نظرتك للأمور كانت ساذجة جدا .

ولكن بلال هنالك من سعيد ويحقق نجاحًا كبيرًا في وظيفة ليست من ضمن اهتماماته وشغفه، المسألة ليست مسألة اهتمام والحصول على راتب وما إلى ذلك المسألة منوطة بما حققته في الوظيفة التي تعمل عليها، هل أنت راضِ عن النتائج التي تحققها إزاء ما تحرزه، أم أنك تدور في حلقة مفرغة لا نهاية لها. ربما أعمل في وظيفة من اهتماماتي ولكن اكتشفت فيما بعد أنني ساكنة في مكاني، لا يوجد أي نتيجة ملموسة هنا تكمن المشكلة.

؛ فجرب كثيرا جدا كل شئ حتى سن الثلاثين 

وماذا من هم بعد سن الثلاثين؟

انتى ميزان اختيارك فممكن تكونى فى مهنة ليست من اهتماماتك الأولى لكنها توفر لك الوقت و المادة لاهتمامات أخرى مثلا وذلك هو مقصد كلامى انك انت من يحدد قيمة و نتائج هذا الاختيار .

بالمختصر .... كن رواقيا في الحياة لتبتسم لك .. دع الحياة تعيش فيك لتعيش.