يرى البعض أن المجاملة هي وسيلة في كسبِ الآخر إلى صفه من خلال إبداء كلمات جميلة مُغلفة بشرائط مُنمقة وجذابة وهي ضرورة لا بد منها ، بينمـا يرى البعض الآخر أن المجامل يرتدي لباس النـفاق .
بطبيعتي أُفضّل الصدق والصراحة في التعامل بعيدًا عن الكلمات الوردية المحاطة بأشواك غير مرئية ، ولكن في الفترةِ الأخيرة ، حاولت أن أتبع أسلوب المجاملة كما نصحوني الآخرين، ولكن كل محاولاتي باتت بالفشل .. .
هل المجامل يستخدمُ معسول الكلامِ لتحقيق مآرب شخصية والوصول لأهدافٍ معينة؟
أم هل المجامل ليس بالضرورة يكون شخصاً كاذباً أو منافقاً، ولكنه شخص ينظر للأمور بشكل إيجابي، لأن كل شيء له إيجابياته وسلبياته، فيذكر الأشياء الإيجابية كما يقول الاخرين ؟
هل حياتنا لا تسير من دون مجاملات ؟
هل المجاملة تختلفُ عن النفاق ؟
يا هل تُرى المجاملة فن ؟
تساؤلات كثيرة تدور في ذهني ولكن عند محاولتي للإجابة عن هذه التساؤلات ، أصلُ الى نتيجة واحدة وهي أنه من الممكن أن أقدم أسلوبًا ما أو طريقةً غير مباشرة للتعبير عن رأيي حول أمر أو موقف ما بصراحة ولكن في نفس الوقت بأسلوب لطيف من دون أن يحرج الشخص الذي أمامي .
التعليقات
موضوع المجاملة من المواضيع التيي ناقشتها في الموقع. صحيح أني ضد المجاملة و أنحاز للصراحة، لكن لا أتطرف. أرى أنها ضرورية أحياناً في حالات مثل تشجيع شخص أو تحفيزه، أما النفاق و التملق أنا ضدهما بلا شك. لا يمكن بناء ثقة من أي منهما.
المجاملة على العموم ظاهرة غير سوية، والصراحة لا تعني الوقاحة مطلقاً، ولست مُلزماً دوماً بإبداء رآيك لتجامل به فيمكنك السكوت أو الإعراض عن إبداء الرآي باسلوب جيد وإن كان هناك فائدة مرجوه من المصارحة وأن المتلقي لديه القابلية يمكن ايصالها بإسلوب جيد دون إحراج أو إيذاء.
حسب نصائح الكتب في كسب الاصدقاء ينصح بالابتعاد عن المعاتبة، الجدال، النصيحة وان كانت بدافع الحب والاهتمام. الا ان كنا على علاقة قوية جدا مع هذا الشخص ولن يسئ الفهم.
البشر تكون ردود افعالهم عاطفية ودفاعية غالبا بدلا من رد الفعل العقلاني.
التركيز على ايجابيات الاخرين بصدق دون نفاق يساعدهم على تنمية الجوانب الايجابية ويساعدنا على تكوين الصداقات
هم ينصحونا الاصدقاء بالابتعاد عن المعاتبة والنصيحة وان نتجه للمجاملة في المعاملة ، لكن نحن صادقين مع أنفسنا قبل ان نكون صادقين مع الاخرين ، بمعنى ايضا عدم نسب صفات الاخرين لا يمتلكون منها شيا بشرط ان صرحتنا لا تتعدى لتكون وسيله للتجريح وحتى لا نصل بالشخص الذى امامنا للاحباط
وكما قلت التركيز على ايجابيات الاخرين بصدق ، قد يساعدنا تنمية الجوانب الايجابية لهم
بالنسبة لي هي ليست ضرورية فبطبعي أكون صريحة وأقول رأيي مباشرة، لكن بعض المواقف تستوجب ان اجامل وخاصة مع الاشخاص الحساسين زيادة عن اللزوم، لا أقولها مباشرة بل اجامل
نعم ليست ضرورية لنا ، وبامكاننا مصارحة الشخص باسلوب جيد بدون التجريح بشخصه ، ربما هذه الصراحة والوضوح قد تؤدي الى تغيير الفرد في اسلوبه اذا كان ليس مناسبا أو يطور من ذاته ، ويصبح في الفترة القادمة افضل من قبل ، لكن ربما مجاملة شخص بصفات غير موجده عنده تجعله يعتقد أنه افضل وانه مثالي ، فاستمرار الشخص في اتباع الأسلوب الخطأ، متوهما انه على صواب بسبب مجاملة الآخر له ، وفي هذه الحالة تكون المواجهة بالحقائق واجبة
المجاملة ليس نفاق، فلن تمنحي شخص شئ لايستحقه، بل حتى تكسبي الطرف الذي أمامك وتوصلي وجهة نظرك لابد من أن تقولي ماتريدين وبكل صراحة لكن بأسلوب منمق مهندم فتجدين نفسك عبرتي عن رأيك دون أن تجرحي أحد بل كسبتي الطرف الاخر وقد يقتنع برأيك
نعم اختي ، لكن المجاملة ربما تصبح نفاق في وقت ما ، لذلك لما لا نتجه الى أسلوب الصراحة في معاملتنا مع الاخرين ، حيث عند مصارحة شخص ما في عيوبه بشرط أن يكون باسلوب جيد ودون التجريح أو ممكن أفضل السكوت على أن لا اجامل شخص بصفات لايمتلكها
لقد ذكرت في تعليقي أن لن أمنح أحدا شيء مالايستحق، ولكن قد ترتدي زميلتي فستانا حلو ليس بالروعة ولكن أقول لها ماأجمل فستانك تصبح هي في منتهى السعادة، كذلك أنا من أكثر الناس صراحة ولكن بأسلوب جميل وكلمات أفضل حتر أعبر عن رأيي دون تجريح
كان يدور هذا السؤال في ذهني ايضاً منذ فترة
قد يكون رأيي غريبا بعض الشئ ، بالنسبة لي ، لا أحب المجاملة ، إذا كنت أكره الشخص الذي امامي فسأجامله ، اما اذا كنت احبه و اتمني له ان يكون افضل فسأكون وقتها صريحا معه و لن اجامله إلا مجاملة بسيطة في اوقات نادرة
مثلاً : اذا قدم لي أحد الأشخاص أكلة معينة قام بعملها بيده ، و انا أكلت هذه الأكلة و لكنها لم تعجبني ، وقتها الشخص المجامل سيقول له : وااااو انها اكلة رائعة ، أنت طباخ ماهر ! ، في هذه الحالة سيظن صانع الأكل أن اكلته جيدة حقاً و بالتالي قد يكتفي بذلك و لن يسعى للتطور ( لا يحتاج للتطور لطالما اكلته رائعة بهذا الشكل )
أما اذا كنت صريحا معه و قلت أن أكلته ليست جيدة بما يكفي و يجب أن يجد طريقة أفضل لعملها ، فوقتها سألفت نظره لهذه المشكلات و بالتالي سيسعى أكثر للتطور في الطبخ و بالتالي سيكون أفضل ، و هكذا في باقي المجالات
رؤية عيوب الشخص الآخر و اخباره بها هي أفضل طريقة لمساعدته و هي أيضا اكبر دليل على أنك تريده ان يكون أفضل ، رؤية عيوب الغير او حتى عيوب نفسك هو مفتاح التطور دائماً لأن الانسان حينما يرى عيوبه سيسعي للتغلب عليها و بالتالي سيكون أفضل ، هذا سيكون أفضل من المجاملة التي لن تفيد الشخص الآخر سوى أنه سيشعر بالسعادة بعض الشئ ثم سيصبح أكثر غروراً ربما ( خصوصا اذا ذادت المجاملة عن حدها )
الأهم في كل ذلك أن تقول الحقيقة بطريقة لطيفة بدلا من المجاملة
بخصوص كرهك لاشخاص معين ، لماذا تجامله ؟
في البداية عليكي ملاحظة الفرق بين الكراهية و عدم القبول
حينما أكره شخص ما ، فهذا يعني أنني لا أريده أن يكون أفضل ولا أريده أن يتطور ( أو لا أريد له الخير عموماً ) ، و بالتالي حينما اظل اذكر مميزاته و امدحه عليها و أُقوم بتعظيمه بينما لا احدثه عن عيوبه ، فوقتها سيكون اكثر غرورا و لن يرى عيوبه و بالتالى لن يحسنها و بالتالي سيظل سئ كما هو و لن يتحسن او يتطور ، أي سأساعده على أن يكون سئ كما هو ، و كما قلت في تعليقي :
رؤية عيوب الشخص الآخر و اخباره بها هي أفضل طريقة لمساعدته و هي أيضا اكبر دليل على أنك تحبه و تريده ان يكون أفضل
هذا في حالة اذا كنت أكره شخص معين ، بينما في الواقع الكراهية شئ سئ و غير اخلاقي تماماً ( لاحظي ايضا الفرق بين الكراهية و عدم القبول ) ، و بما انه لا يجب علي أن اكره شخص ما ، فبالتالي لا يجب علي أن اجامله
بالنسبة لي كشخص مجامل نوعا ما.. لا أراها من النفاق، أنت تبحثين عن شيء مميز، وتخبرين من أمامك به.
مثلا إذا ارتدت صديقتي بلوزة جميلة أبدي إعحابي بها دون مبالغة.
لكن لو كنت سيئة، سأخبرها بشكل غير مباشر، مثلا إنها جميلة، لكن لديك أشياء أجمل منها.
أو هي جميلة لكنها تظهر لون بشرتك داكن..
ما أريد قوله المجاملة لا تعني الكذب، بأن تكون صديقتي ترتدي شيئا سيئا وأخبرها أنه رائع وجذاب.
والصدق لا يعني الوقاحة، أن أخبرها برأيي بكريقة تجرح مشاعرها.
اعتقد أن الأمر يعتمد على تعريفنا للمجاملة، فمثلًا لو قدمت نصحا لأحدهم أو إرشاد ما عن عمل أو أي شئ ينبغي مراعاة الزوق العام واختيار الكلمات البعض يعتبره مجامله لكنه قد يعتبر ترققًا لحال البشر في الأخطاء لا ننكر الخطأ لكننا نقدر كوننا بشر، أما مثلًا لو قدمتي كلمات معسولة على أمر حياتي لشخص ما واختياره لا دخل لك فيه ولن يضرك وليس خطأً ما أظن هذا مجاملة محمودة، حيث أنه لا يجب أن ننظر على حيوات الآخرين ونقرر ما يسعدهم، دعيني أعطيكِ مثالا على المجاملة المحمودة خاصة بين مجتمع الفتيات، إذا ارتدت صديقتك شيئًا ما يعجبها ويبهرها ولكنه لا يعجبك، ليس عليكِ قول رأيك هنا فقط قولي كلام حلوًا لها وانتهى الأمر، لا ينبغي للناس أن تتبع نفس الأنماط والأزواق
أبي رحمة الله كنت اسمه منه عبارة (لا تزال في ذاكرتي ما حييت) "الملافظ سعد"
عندما كبرت شيئا وتعرفت على الحياة أكثر وأكثر ولا زلت اتعرف عليها ، واتعلم شاهدت فلما عربيا بطلة النجم الراحل أحمد زكي والممثلة القديرة اثار الحكيم، عندها فقط فهمت معنى وما يقصد ابي "الملافظ سعد ياولدي"