«الدرامية لا تليق بي» هكذا أقول لنفسي عندما أشعر أن الحزن يزحف تدريجيًا إلى قلبي الصغير، نتيجة للمرور بموقف سيء أو أساءة ما. فأنا لا استسلم للحزن أبدًا، ابني بيني وبيه حوائط وسدود.

وهذه منهجيتي البسيطة لمقاومة الحزن، وتخطي المواقف العابرة التي قد تترك أثرها السيء على النفس:

الخروج للهواء الطلق:

وهل هُناك هواء أحلى من هواء شط إسكندرية؟! أخرج في هدوء الصباح الباكر، واضعة سماعة الموسيقى في أذني، وأنطلق على الكورنيش، وياحبذا إذا كانت الشمس دافئة والكورنيش غير مزدحم. وأحيانًا كثيرة أنزل للتمشية حافية القدمين على الرمال مقابل الأمواج التي أتركها تصدم قدماي.

إذا تعذر على الخروج للبحر، أذهب إلى صالة الألعاب الرياضية، حيث المشاية الكهربائية صديقتي المقربة هُنا. آه لو تعلموا كم أحبها.

المشى بشكل عام يساعد على نفض الحزن بعيدًا، كونه يحفز الجسم على إفراز هرمون السعادة، ما يجعلك تشعر بالفرح والسرور والحيوية والنشاط والطاقة، والإقبال على العمل والحياة بروح معنوية عالية جدًا.. جرب وستشعر بالفرق.

شراء الكتب الورقية:

أنا عاشقة للكتب الورقية، لم تستطع الكتب الصوتية أو الإلكترونية النيل مني، ومصابة بهوس الكتب أو ما يعرف فالـ Bibliomania، حتى أنني من الممكن أن أقتني كتاب/مجلة لمجرد أن تصميم غلافه أعجبني.

لذا فعند شرائي كتاب جديد أشعر بقدر هائل من السعادة. وبالتالي فزيادة المكتبات تسعدني وتبهج يومي وتخرجني من الحزن، وهنا يلعب منفذ الهيئة العامة للكتاب، وهو مكان حكومي في الإسكندرية للإصدارات المخفضة الثمن دوره الأساسي في حياتي.

قهوة وشوكولاتة وكتاب:

بما مجهود المشى والتنقيب بين أرفف المكتبات، أذهب لألتقاط الأنفاس في مكان محبب لقلبي، ودائمًا ما يكون يقع اختياري على مقهى البن البرازيلي، المكان التاريخي العريق، الذي يعبء برائحة القهوة، ويقع على الرصيف المقابل لمنفذ هيئة الكتاب.

وهناك أطلب القهوة، ثم أي قطعة حلوى غارقة في الشوكولاته، وأنا أتصفح مجموعة كتبي التي اشتريتها لتوي، أو أقراء في رواية أو مسرحية كوميدية ليوسف السباعي فهو المفضل عندي حينما يتعلق الأمر بالأدب الساخر.

تذكر اللحظات السعيدة:

هل تذكرون «جرة السعادة» التي حدثتكم عنها من قبل؟ ها قد جاء دورها الآن.. حيث أفرغها من محتوياتها، وأجلس استعيد اللحظات والذكريات السعيدة المبهجة التي مرت بي. (لمزيد من التفاصيل: https://io.hsoub.com/go/87589).

حمام ساخن:

عقب العودة من جولتي الخارجية، أذهب لأخذ حمام ساخن، لتهدئة الأعصاب وأراحة العضلات، وطرد مشاعر الحزن، تحسين المزاج.

فيلمي المفضل:

وأخيرًا.. عندي مجموعة من الأفلام ذات الطابع الاجتماعي/الكوميدي/العائلي، وهي المفضلة عندي في مثل هذه الأوقات، حيث أنهي يومي بها، من قدح من أي مشروب ساخن، وقدر من البوشار الذي اعده بنفسي.

كانت هذه طريقتي وأسلوبي لتجاوز الأوقات السيئة، وعدم الاستسلام للحزن، وهي فعالة جدًا حيث تنسني ما تسبب في تعكير صفو مزاجي، بل تجعلني في حالة أفضل، صافية الذهن وأفكاري حاضر بشكل أفضل لمواجهة الموقف.

والآن: هل لك أن تشاركنا بأسلوبك في تجاوز الأوقات العصيبة؟ شاركنا التعليقات المثمرة...