في تربية الاولاد ....

عندما يكبر الأولاد

سيكون البيت خالياً من الفوضى واﻹزعاج

و لن تجد رسومات مضحكة على جدران المنزل أو أي ملصقات أو رسومات مليئة بالألوان على باب الثلاجة.

عندما يكبر الأولاد

سأجلس لأقرأ كتابي المفضّل دون أن يأتي ابني الصغير لأمسح له وجهه أو ابنتي الصغيرة لتقفز عليّ و تضمني و تغمرني بالحب أو أن أحدا منهم يضع يده اللزقة على صفحات كتابي

عندما يكبر الأولاد

لن أجد ساندوتش المدرسة أسفل السرير أو بقايا بري أقلام متناثرة على مكتبي

أو بذر اليوسفي منثورا على أرضية الحجرات.

عندما يكبر الأولاد

لن أجد أحدا يلعب لعبته المفضلة في هاتفي أو من يفاجئني بتلك الرسالة ( عفوا لقد نفد رصيدكم ) من باقة المكالمات.

عندما يكبر الأولاد

لن أستمع لصراخهم و هم يتجادلون من سيدخل الحمام أولاً أو توسل من يقف أمامه ليستعجل خروج اﻵخر فأضحك في سرّي من كلماتهم.

عندما يكبر الأولاد

لن تجد أحدا يدخل عليك في منتصف الليل خائفا من حلم أو كابوس ويكون سريرك مأمنا لهم وظهرك حماية لرءوسهم.

عندما يكبر الأولاد

سأمشي في السوبر ماركت غير متسارع الخطى دون أن أقلق لمروري في قسم الحلويات أو الألعاب.

عندما يكبر الأولاد

أنا أعلم أن الحياة ستكون مختلفة

فهم سيغادرون العش ، والبيت سيصبح هادئاً ، وأعلم أن ذلك لن يعجبني أبدا ً، ولكن عندما يعودون إليّ مع أولادهم سأعود لذكرياتي القديمة و أعيشها ثانية.

عندما يكبر اﻷولاد

قد ألوم نفسي كثيرا على عقابهم صغارا وهم لا يدركون سبب العقاب ويبكي قلبي فانكب على صورهم وهم اطفال أقبلها.

فعلاً تخيلت تلك المواقف كلها وغيرها الكثير ففاضت عيني ... استمتعوا بكل لحظة مع الأولاد ... فأحداث اليوم هي ذكريات المستقبل ... استمتعوا بتربية أبنائكم فهي تجربة ثرية حقا ... استمتعوا بأولادكم قبل ان يكبروا فتشارككم فيهم صوارف الحياة وملاهيها وبقدر استمتاعكم بهم وهم صغار تستمتعون بهم وهم كبار.

إلي الآباء والأمهات :

اليوم .. أولادكم يحاولون الحديث معكم ، وغدا ربما تنتظرون منهم الكلمة فلا تجدونها ،

اليوم .. يتمسحون بكم ويجلسون بجواركم ويرغبون في الذهاب معكم في كل مكان ،

أما غداً فستجدونهم يتضايقون جداً إذا قطعتم خلوتهم أو دخلتم عليهم وغالبا ما يرفضون الخروج معكم ، اليوم قلوبهم كلها لكم ، أما غداً فقلوبهم لغيركم ، خاصة إذا لم تتركوا عندهم رصيدا لذلك وهم صغار.

فنصيحة لي ولكم :

اشحنوا أرصدة كثيرة .. كثيرة .. في قلوب أولادكم وهم صغار يردوها لكم وهم كبار.

{ .. رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }.

المصدر