رأيت مقطعاً يعرض موفقين مختلفين لطفلين، الطفل الأول والده أحضر له لعبة قيمة عبارة عن سيارة كبيرة، وضع يده على عينيه حتى يفاجئ طفله لكن بمجرد أن أزاح يده ورأى الطفل السيارة فلم يفرح بل بالعكس ركلها بقدمه وسط صدمة الأب والأم. في الحقيقة هذا الموقف استفزني.. واستشفيت أن هذا الطفل متربي على الدلع.. الأب وقتها قام بتكسير السيارة أمام ابنه. الموقف الثاني لطفل أحضر له أبوه دراجة بمجرد أن لمح الطفل الدراجة فرح بشدة ومن فرحته ركب الدراجة بالمقلوب وسط ضحكات الأهل. نصح مقدم المقطع هذا نصيحة وقال: اضبط العطاء تربي الرضا وقلل التلبية تقتل الجحود. استوقفتني تلك الكلمات وقلت الولد الأول بحاجة لمنع بالفعل ومن الواضح أن رغباته دائماً مجابة لذا أصبح يتعامل مع الهدايا والعطاءات بعدم رضا بل وبجحود. لكن ربما يرى البعض أن تلك المقولة لا تصلح للجميع. لأن الأطفال لا يولدون بنفس الصفات وهناك من تزداد أخلاقه جمالاً بالعطاء، وإذا منعنا أو قللنا العطاء ونحن نستطيع لربما تأثر وفسدت أخلاقه أو شعر بمشاعر سلبية خاصة لو الحالة المادية جيدة.
اضبط العطاء تربي الرضا وقلل التلبية تقتل الجحود
التعليقات
لا أعتقد أن السبب هو الدلع فقط، فرد فعل الأب للطفل الأول غريب جدا فهو فعل مثلما فعل ابنه، ربما هناك سلوكيات وراثية تعلمها الطفل بالملاحظة ففعلها مثل أبوه، فربما أبوه يكرر هذا مع أشياء تم تقديمه له داخل المنزل ولم يرغب فيها فأصبح الطفل يقلد!
لا أعرف ربما لا أستطيع الحكم مثل صاحب التحليل أن السبب هو الدلع بالطبع الدلع في أطفال كثيرة يجعلهم ناقمين وطامعين في المزيد ولا يعزز عندهم الرضا
تصرف الطفل الأول مستفزًا فعلًا، لكن صعب الحكم عليه بأنه مدلل أو جاحد من موقف واحد فقط. الأطفال أحيانًا يتصرفون بعفوية أو انفعال لحظي لا يعبر بالضرورة عن شخصيتهم الحقيقية أو طريقة تربيتهم بالكامل. كذلك، رد فعل الأب بتكسير اللعبة أمامه قد يكون قاسيًا أكثر من اللازم، لأن الهدف من التربية ليس فقط معاقبة الخطأ بل فهم سببه أيضًا وتعليم الطفل كيف يعبّر بشكل أفضل
وعموما اري ان في التربية صعبة جدا وضع قواعد عامة ، مثلا تقليل العطاء يصنع الرضا، بعضهم فعلًا يحتاج إلى حدود حتى لا يعتاد التلبية المستمرة، لكن آخرين قد يتأثرون نفسيًا إذا شعروا بالحرمان أو المقارنة. لذلك أظن أن المشكلة ليست في كثرة العطاء أو قلته، بل في التوازن وطريقة التربية نفسها. الطفل يحتاج أن يتعلم الامتنان والتقدير، لكن دون قسوة أو حرمان مبالغ فيه، لأن كل طفل له طبيعته المختلفة وظروفه الخاصة.
تصرف الطفل الأول مستفزًا فعلًا، لكن صعب الحكم عليه بأنه مدلل أو جاحد من موقف واحد فقط
صحيح لكن هل سيكون تصرف الطفل نفسه إن كانت غرفته خالية من الألعاب. هو غالبا فعل ذلك لأنه معتاد على ذلك أو لديه بدائل لذا كانت ردة فعل الأب بهذه القسوة. بصراحة عندما وضعت نفسي مكان الأب شعرت بإهانة.. لو كان ابني لفعل معه القاعدة المذكورة.. سأقلل التلبية وأضبط العطاء.
لكن ستبقى هناك مشكلة.. لو قللت التلبية..كيف سأتجاوز مقارنة الطفل نفسه بالآخرين؟
يعني لو لم أحضر له ملابس للعيد، كيف سأتعامل معه عنده يشعر بأنه أقل من غيره؟
وإذا منعنا أو قللنا العطاء ونحن نستطيع لربما تأثر وفسدت أخلاقه أو شعر بمشاعر سلبية خاصة لو الحالة المادية جيدة.
هي عملية كبيرة ومعقدة، وليست منع أو تقليل عطاء فقط. فأنت ستقلل وتمنع، ولكن على الجانب الآخر لا تنسى من حين لآخر أن تعطه إياها بعدما ما منعته مثلًا ليستشعر أن هذه نعمة وهي مُقدرة. وهكذا، كلما أتتك الفرصة لتدعم الفكرة وترسخها ستفعل ذلك. رأيت مثلًا عامل نظافة، ستحدث الطفل عن حياة ذلك العامل، وستجعله يتعاطف معه،.. أنت من توجه الطفل. عيب جدًا أن يوجهنا طفل عمره 5 سنوات.
رأيت فيديو صورته أم لطفلها وهو يجلس في هدوء أمام ثلاجة مليئة بالحلويات التي يتمناها أي طفل، وتقول إن هذا من إنجازاتها. نعم من إنجازاتها طبعًا. لها حق أن تفخر. بالتأكيد تعبت لتصل به لهذه المرحلة.
رأيت فيديو صورته أم لطفلها وهو يجلس في هدوء أمام ثلاجة مليئة بالحلويات التي يتمناها أي طفل، وتقول إن هذا من إنجازاتها. نعم من إنجازاتها طبعًا. لها حق أن تفخر. بالتأكيد تعبت لتصل به لهذه المرحلة.
هل تقصدين أنه لم يصرخ طلباً لبعض الحلوى؟ حسناً كيف وصلت لهذه المرحلة به؟ لم أفهم هذا صعب جداً، إن إعتمدت على المنع لفترات فبالتأكيد سيطلبها بمجرد رؤيتها، وإن أشبعته منها كلما طلبها فستخلق طفلاً مدللاً
نسيت أقول شيء، كان يتناول تفاحة.
إن إعتمدت على المنع لفترات فبالتأكيد سيطلبها بمجرد رؤيتها، وإن أشبعته منها كلما طلبها فستخلق طفلاً مدللاً
لعبتها صح. هي لم تقل كيف فعلتها ربما، ولكني أستطيع أن أخمن، ركزت على النفسية والعقلية ووازنت بين السماح والحرمان وضبطت تصرفاتها أمامه أيضًا. هي من شكلت نظرته من الألف للياء للحلويات.
حسناً أرى أن مثل هذا الإنجاز صعب جداً، هل تعتقدين أنكي يمكنكي الوصول لمثل هذا الإنجاز مع أولادك؟ كيف ستشكلين النفسية والعقلية بتصرفاتك أمامه بينما يتعرض للكثير من الأصدقاء الذين قد يؤثرون عليه، ثم رغبته هو كيف ستتحكمي فيها دون كبتها
يقضي مع أصدقائه نصف يومه، ثم يعود لي في النصف الآخر. واجبي في هذا النصف أن أمحو ما يفسد عليّ تربيتي له، وأثبت ما يتوافق معها. كما أنّ الطفل لا ينتقل إلى مرحلة الاختلاط إلا بعد أن يقضي مع الأم فترة طويلة، ربما سنتين، أعتقد أنها كافية لزرع الثقة بين الأم والابن، والتأكد مع أن لا شيء سيهز هذه الثقة، واختبارها في بعض المواقف، ..
ولكن كيف يا صديقي ستتأكد من أن المنع لن يتحول إلى حرمان؟ وأن عدم الحرمان لن يتحول إلى ترف؟ أرى من الصعب جداً تحديد الحد الفاصل الواضح الذي علينا الإلتزام به، وهذا يجعلني أترعب من فكرة التربية، لأن أي خطأ فيها قد يُكلفني الكثير من الندم
مراقبة تصرف الطفل ستساعدنا كثيرا.. مثلا إن كان يتعامل مع ألعابه برعونه ويكسرها فهذا معناه أنه مدلل ويجب منعه من شراء ألعاب، عندما يبدأ في تعلم الدرس بنفسه وكذلك بمساعدتنا له وقتها يمكن فك الحظر شيئاً فشيئاّ مع وضع عواقب يعرفها ويتم الاتفاق عليها. حتى إن كان يمتلك شعوراً سلبياً تجاه شيء يتعلم المسؤولية ويسيطر على نفسه.
أعتقد أن مقدم المقطع تحايل ليجعل المقطعين يظهران بذلك المعنى .إذا كان الطفل الاول متدلع و طلباته مجابة ، كان الأب حضنه و قال له لا تحزن ، لا تريد سيارة ؟ ماذا تريد بدلا منها .؟ و كان سيجلبه له....تكسيره السيارة بهذا الشكل لا يدل أنه أب لا يرفض لابنه طلب.
أعتقد أن مقدم المقطع تحايل ليجعل المقطعين يظهران بذلك المعنى
رأيت المقطع من قبل بمفرده وهكذا فهمت. لاحظت أن كل من رآه فهم أن الطفل يتعامل بجحود.
لكن إن لم يكن سبب الجحود هذا التدليل وتلبية الحاجات كلها ما السبب الذي ترجحه من وجهة نظرك؟
ارى ان تربية الاطفال تكون اشمل لما يتلقاه الطفل من والديه والتقليد بتصرفاتهم، و يمكن الحكم بان الدلع كمل قلت، يمكن ان يكون السبب الرئسي لان اعتياد الطفل على اخذ كل ما يريده يخلق عنده نوع من الرفض الغير مبرر وهو سلوك أكثر منه تعود، فارى ان الطفل لا ينبغي اهمال رغباته ولا ينبغي تنفيذ راييه في جميع الاحوال فيكون الوالدين اذكى لما يساهم في تطوير سلوكه الى المسار الصحيح.