لا أعتقد أن للأزمات الاقتصادية دخلاً بهذا؛ هي مشكلة غياب الحياء عامة، سواء في انتشار الألفاظ أو الأفعال البذيئة. كما أن السوشيال ميديا تساعد في تواصل البيئات المختلفة بعضها مع بعض، مما يسهل انتشار هذه الألفاظ والأفعال واعتيادها بين الناس، حتى لو كانت غريبة على بيئتهم.
مثير للتساؤل: هو ما اذا كانت مجتمعاتنا كانت يوما في مرتبة "قديسة" أم كنا فقط نغطي على هذه الألفاظ بغطاء من النفاق الاجتماعي
قبل السوشيال ميديا، كان الشخص يقول القبيح في الخفاء ويتصنع الفضيلة أمام الناس. اليوم سقط القناع، فظهر ما كان مخفيا.
أما عن مصر تحديدا، فالضغط النفسي والمعيشي الطويل قد يدفع الناس لفقدان الأمل. ومن يفقد الأمل، يفقد حساسيته تجاه الكلام الجميل والقبيح.
لا أبرر الألفاظ القبيحة. لكن لما المجتمعات الأخرى التي تعاني أزمات أشد لا تتفكك بهذا الشكل ربما لأننا ركزنا على "شكل" الدين والحياء، وأهملنا الجوهر فلما انكشف الشكل، لم يبق شيء يمنع الناس
قديماً لم تكن هناك هذه الألفاظ؛ حتى في الأفلام الأبيض والأسود، كانت طريقة كلامهم لبقة جداً، وكانوا يكثرون من عبارات الامتنان والشكر بأسلوب راقي جداً، بعكس الأفلام والمسلسلات في هذه الحقبة الزمنية
أعتقد أن أكثر فئة تقوم بذلك هي فئة المراهقين، وفي الوقت نفسه هي أكثر فئة تتواجد على مواقع التواصل الاجتماعي وتشاهد ڤيديوهات تحتوي على بلطجة وألفاظ خارجة وتتأثر بها، وربما يقومون بتقليد ما يشاهدون لأن ذلك يجعلهم يشعرون بالروعة أو يمنحهم شعورًا بالقوة الزائفة _كما أتصور_.
اعتقد انه لا يمكن حصر انتشار الألفاظ السيئة في هذه الفئة فقط، لأن الظاهرة أوسع من ذلك بكثير. فالسلوك اللغوي عمومًا يتشكل من أكثر من مصدر، ليس فقط ما يُشاهد على الإنترنت، بل أيضًا من البيئة المحيطة، وطريقة الكلام في الشارع، وما يسمعه الشخص في البيت أو المدرسة. كذلك ليس كل من يتعرض لهذا المحتوى يتأثر به، فهناك من يراه ويرفضه تمامًا حسب التربية والوعي.
تخدير الحياء السمعي هو أخطر ما حدث لنا؛ فسب الدين والألفاظ النابية تبدأ بكلمة في فيديو، وتتحول إلى ثقافة تُعامل كلغة حوار عادية بين الشباب للأسف، وتنتهي بانهيار منظومة القيم كاملة. ومقارنتك بالدول العربية تثبت أن المسألة مسألة حصانة تربوية تحتاج لإعادة بناء وإصلاح، أحسنت الطرح.
انتشر لان من يفعل ذلك يثق انه لا يوجد عقاب فالامر انتشر أكثر بل أن بعض الشباب يحولون الكلام البذيء إلى نكتة كنوع من الهزار أو الضحك بين الأصدقاء أري الردع الاجتماعي مهم جدًا يعني وجود ثقافة لدى الناس بعدم قبول هذا السلوك
الفرق بين الداخل والخارج هو القانون، فذلك المصري المراهق الذي يسب ويلعن هنا لا يستطيع فعل ذلك في دولة مثل الإمارات أو ذلك الذي يعاكس فتاة أو ذلك الذي يتحرش بطفلة، هؤلاء جميعا لا يقدرون أن يفعلوا هذه الأشياء نظرا للقوانين الرادعة، فهناك أشخاص مثلما يقول المثل تخاف متختشيش، فنحن بحاجة لقوانين المسلسلات التي بها ألفاظ خارجة والأفلام والألفاظ الخارجة في كل العالم، لكن الآداب العامة للأماكن لا أحد يتجرأ بهذا الكم
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.