الراقصة في الدراما المصرية

في أغلب الاعمال الدرامية سواء مسلسلات أو افلام تُصور الراقصة على أنها الشهمة( الجدعة) بنت البلد المواسية للأخرين نصيرة الضعفاء وفي الواقع إحدى الراقصات الشهيرات اذا ما سألت عنها زملاءها قالوا ( بتقف جمب الكل وجدعةوبنت بلد)

على الجانب الآخر المُعلم رث الثياب همه الدروس واي انسان ملتح فهو مخادع ارهابي ودائما متزوج أكثر من واحدة ومتاجراً بالدين .

فما المقصود من ذلك ومن وراءه .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالطبع لصنع صورة ذهنية معينة في عقول الشباب والأجيال الصاعدة يعني بسبب رفض المجتمع للراقصة أصبحوا يقدمونها بصورة إنسانية ليتعاطف الناس معها ويسهل تقبلها كمهنة في الواقع وأيضًا الدراما تبحث عن إثارة الجدل فتعكس أحيانًا الصورة الحقيقية للمهنة لتستفز المشاهد وتحصد أعلى المشاهدات.

اذن يريدون رفع مكانة الراقصة وهدم مكانة المعلم والمتدين .

ربما يكون هذا هو وصف الواقع ، أتذكر لقاء لتحية كاريوكا عندما هاجم أحدهم فيفي عبده ، قالت" انتوا متعرفوش فيفي بتعمل ايه" ، و تقصد وقفتها معها في مرضها و ظروفها الصعبة ، و فيفي عبده كانت محرجة و لا تريد لتحية كاريوكا أن تستمر في الإفصاح عن الأمر . أما المعلمين فهم المسؤولون الاوائل عن فساد عقول الصغار.

أما المعلمين فهم المسؤولون الاوائل عن فساد عقول الصغار.

ممكن دليل على كلام حضرتك.

في اليونان القديمة تمت محاكمة سقراط بتهمة إفساد عقول الشباب ، فمن قديم الأزل و نحن نحاسب المعلمين على فساد العقول ، لا الراقصات.

هل هذا تقرير أم تهكم ؟

MounirYousef أضف ردا

الراقصة ترقص ، الرقص لا يخاطب العقل ، الرقص يخاطب في الإنسان ذائقته الجمالية ، و في أسوأ أسوأ الأحوال يخاطب غريزة حيوانية فيه . الرقص لا يستطيع دفعك لكراهية أحد ، أو لتمييز نفسك فوق أحد ، أو ظلم أحد...

يا اخ منير انا عايز افهم هل المعلمين سبب فساد العقول

MounirYousef أضف ردا

سبب فساد العقول ، هو قصور من يبنوا العقول . اليس بناء العقول هو وظيفة المعلم؟

بالنسبة للراقصة حتى لو كان يتم تقديمها بشخصية معينة إلا أن ذلك لا يؤثر في المجتمع ذاته، الراقصات كغيرهن من النساء منهن المتلاعبات ومنهن الجادات، منهن الكريمات ومنهن الخبيثات.

لو كانت السينما تقدم صورة عن الراقصة أنها شهمة وجدعة فليس معنى ذلك أن العكس صحيح، فهناك نساء لا يعملن كراقصات لكن يقمن بخيانة أزواجهن عاطفياً وجسدياً وإدخال نسل غريب جوار أولاده، هناك نساء غير راقصات يتاجرن في المخدرات ويدمنها، وهناك نساء غير راقصات يحبسن أزواجهن ظلماً، ويأكلن إرث الغريب والقريب ولو إرث أخواتها، سجون النساء مليئة بالقاتلات والسارقات والمزورات، ولسن كلهن بطبيعة الحال "راقصات"، بل مجرد نساء عاديات.

Abohagr أضف ردا

أستاذ جورج أسعد بأطروحاتك وتعقيبك على الاطروحات ولكن دعني أختلف مع حضرتك.

بالنسبة للراقصة حتى لو كان يتم تقديمها بشخصية معينة إلا أن ذلك لا يؤثر في المجتمع ذاته

أولا: هذا يؤثر في وعي المشاهد ويخلق نوع من التعاطف لانفوراً ورفضاً لهذه المهنة الحقيرة .

وعلى فكرة الراقصة التي تقول انا أقدم فن راقٍ ترفض لقب( رقاصة) وتقول انا فنانة استعراضية

وإذا سألتها هل ترضين لابنتك بالعمل في هذا المجال ترفض بشدة

ثانياً : عندما تدعو سيدة في أحد مسابقات الرقص على قناة تلفزيونية وتقول ( بدعي ربنا بنتي تكسب واشوفها زي د.....) هذا هو التأثير في المجتمع

ومنهن الجادات، منهن الكريمات

جادات في ماذا وكريمات في ماذا؟

أنا لا أطرح الموضوع من حيث انني ملاك وهن شياطين ، كل ابن آدم خطاء وفي كل مجال الصالح والطالح .

ولكن مهنة لايقرها اسلام ولا مسيحية ولايهودية ولا صاحب فطرة سليمة، نجد من يعلي شأنها .

George_Nabelyoun أضف ردا

شاكر كلماتك الطيبة، فنحن بنقاشنا نسعى للحقيقة أياً كانت حتى لو اضطررنا للخروج من إطار القوالب المعتادة..

بالنسبة للراقصات الجادات فمثلاً تحية كاريوكا كانت شخصية صلبة وجادة وعندما لمحت الملك فاروق جالس مرة اقتربت منه وقالت له : مكانك مش هنا جلالتك ، مكانك فى القصر، أنسحب الملك بهدوء وبدون أن يوقع عليها أى عقوبه!

أي واحدة مكانها كان سيسرها أن يراها الملك وربما تتقرب منه، لكن الحس العام لديها بجدية وخطورة منصب الجالس جعلها تبذل له النصيحة، فكم شخص يجرؤ أن يوجه نصيحة للملك بهذه الجدية، أجزم أن ولا واحد من حاشيته وناصحيه استطاع ذلك..

بالنسبة لحقارة مهنة الراقصة فهي ليست الأحقر بين المهن فلو أقمنا ميزان العدل فبائعة مخدر الهروين أو الشابو "وهن كثيرات" يتلفن مستقبل الشباب وعقولهن بجرعة مخدر وخطورة هذه المخدرات أن جرعة واحدة قادرة على تغيير شخصية الإنسان وكيمياء عقله وإرادته وعمله ونفسه ليضيع إلى الأبد كأن روحه سرقت منه، النساء التي تنصب على الرجال وتأخذ كل نقودهم وتضيع مستقبلهم مهنتهم في النصب حقيرة، فمهما كانت مآخذنا على الراقصة إلا أن هناك ما هو أسوأ منها.

متفق مع حضرتك هناك الاسوأ ولكن لايروج لهن إعلاميا ودرامياً على أنهن أصحاب رسالة وأنهن فنانات كما يروجون للراقصات ودون ذكر أسماء.

اصورة "الراقصة الجدعة" في الدراما لا تؤثر حقا

الدراما تبني صورا ذهنية. حين تكرر صورة الراقصة كبطلة شجاعة، تزرع فكرة أن "المهنة لا تعكس الأخلاق". وهذا صحيح. لكن ايحدث العكس مع "المعلم الملتحي" الذي يقدم غالبا كمنافق أو متطرف

المشكلة ليست في تقديم راقصة طيبة. المشكلة في الانتقائية: من يقرر أي المهن تستحق البطولة وأيها تستحق الإدانة ولما يحتاج أصحاب المهن غير المحبوبة إلى معادل أخلاقي في الدراما، بينما تدان شخصيات أخرى لمجرد مظهرها

نحن أمام ازدواجية: جريمة الشخص العادي فردية، وجريمة ذي المظهر الديني تعمم، وبطولة الراقصة تفرد. هذا ليس عدلا، بل انحياز مقنع.

بدلا من أن نقول "الدراما لا تؤثر"، الأجدر أن نطالب بمعايير متساوية. نريد إنسانا معقدا كما هو الواقع، لا قوالب جاهزة.

لكن رغم كل ما تقوله لا يؤثر ذلك بوعي المشاهد، لأنه في الأصل يوجد احتقار كبير للمهنة وكذلك الشخصية ولا أحد يعترف نعم قد يتأثر ولكن لا يقتنع ويراها مهما كانت جيدة فهي في النار بسبب ما تفعله

كذلك الإنسان الملتح، إذا رأينا الواقع هو ليس موصوم كالراقصة والكثير يحترمونه حتى لو كان هناك بالفعل تجار دين

فالشعب المصري تحديدا لا يغير نظرته من تلك الزوايا

الدراما سلاح ذو حدين

حين تقود الشاشة وعي الأمة، تصبح العواطف ألعابًا في يد المخرج؛ يُبكينا على من يشاء، ويُسقط هيبة من يشاء.. وعي المشاهد ومقاطعته لهذا التسطيح الممنهج هو خط الدفاع الأول عن قيمنا.