لماذا لا يتم تقييد الربح من خدمات التنجيم والتوقعات؟

في السنوات الأخيرة انتشرت بشكل كبير حسابات وصفحات تقدم خدمات مثل التنجيم قراءة الأبراج قراءة الكف والتوقعات المستقبلية مقابل المال أو الاشتراكات أو الهدايا. المشكلة أن هذه الأفكار أصبحت لدى بعض الناس كأنها اعتقادات وتحولت إلى مصدر ربح يعتمد على التأثير فيهم خاصة في أوقات القلق أو المشاكل.

بعض الأشخاص بدأوا يعتمدون على هذه التوقعات في قراراتهم اليومية أو العاطفية أو حتى المالية مما يجعل تأثيرها أكبر من مجرد تسلية. ومع الوقت يصبح الشخص مرتبط بها ويبحث عن تفسير لكل ما يحدث له من خلالها.

في المقابل يتم تحقيق أرباح واضحة من هذه الخدمات سواء من خلال جلسات مدفوعة أو محتوى خاص أو اشتراكات شهرية دون وجود قواعد واضحة أو رقابة تمنع المبالغة أو التضليل وربما يكون الحل في منع تقديم هذه الخدمات مقابل المال واعتبارها نشاط تجاري غير مسموح

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قابلت صفحة تبيع أوراق تاروت منذ عدة أيام وقمت بإبلاغ المنصة عنها، فجائني الرد أن الصفحة لا توجد بها مشاكل أو ما يسبب حظرها من وجهة نظر المنصة، وهكذا بالنسبة للنشاطات المشابهة، فبالنسبة لتلك المنصات لا هناك مشكلة ولا يوجد لديهم مصطلح حرام، وهنا الدور على الفرد ومجتمعاتنا ومؤسساتها في التوعية بأضرار وحرمانية التنجيم.

بالطبع لأن المنصة مستفيدة من نسبة المشاهدات بالعكس تحقق لهم ربح سهل والمستفز أكثر ذكرهم للفظ الله في كل توقعاتهم وكلامهم مع الجمهور لذلك هذا يعطيهم انطباع أن الأمر لا مشكلة به دينيًا برأيي الإنسان يكون أفضل عندما يسير بالطريق المرسوم وليس بطريقة ترك الوعي له فجزء المسؤلية التي تقع على الفرد والمجتمع استحالة يحدث ويعطي نتيجة بدون قانون يقييد او يمنع انتشار هذه الصفحات

لكن من سيصدر ذلك القانون؟ منصات التواصل الاجتماعي منصات عالمية، وما نراه حرامًا قد يكون عاديًا جدًا عند أشخاص آخرين.

الدولة هي القادرة على منع ذلك بتنظيم ظهور هذه الخدمات داخل البلد نفسها سواء بالقوانين أو الرقابة أو منع الإعلانات عنها مثل الحملة التي قامت بها الدولة من فترة وقبضت على صناع محتوى كثيرين وقيدت الكثير من اللايفات

نعم اييد طرحك جدا، كنت اعتقد ان البعض يتخذها كنوع من التسلية لتتحول الى مهنة بإحتراف التنحيم والشعوذة باشكال ومسميات مختلفة و معاصرة، وكلها تصب في باب المحرمات والشرك بالله وليعوذ بالله منها، ولكن ارى ان بغض واستنكار مثل هذه الامور خاصة على منصات كهذه فيها توعية كبيرة واضاءة سوادها بوضوح زيادة على الاجر عند الله تعالى وهو امر بالمعروف ونهي عن المنكر باعتبار ان القوانين ليس لها صرامة قاطعة في ذلك.

لا أرى في الأمر شرك بالله ، فالذي يقرأ حركة النجوم و الكواكب لا يعبدها بل يعبد خالقها ، و من يصدق هذه الأشياء أشبه بمن يطلع على النشرة الجوية، ليعلم إن كان لابد له أن يرتدي ملابس ثقيلة أم خفيفة. .

هناك فرق بين علم الفلك والنجوم كعلم وببن ان يؤمن او يصدق الشخص تنجيم شخص اخر ، وهذا مايسمى بإتقاء الشبهات، لعلمك الشبهة لا حرام ولا حلال تقع على حافة الحلال الى الحرام، لذا نهانا النبي عليه ازكى الصلاة والتسليم بالابتعاد عنها. كما ان المؤمن كلما زاد علمه زاد قربا خالقه.

ولكن لماذا نعتبره تنجيم ؟ فالنشرة الجوية تعطينا صورة عن المستقبل و لا نعتبرها تنجيم ، بالطبع الله اعلم ، قد تقول النشرة الجوية أنه ستمطر و يحدث العكس، و لكن هل أي محاولة لاستقراء المستقبل تعتبر حرام؟

الأمر مختلف بالنسبة للأرصاد الجوية تعتمد على بيانات علمية مثل حركة الرياح والضغط الجوي وتكون السحب ليس له علاقة بأن أقول لشخص ما سوف يتزوج أو لا أو متى سيتوفى ما الذي يوضح مستقبل شخص برأيك؟ أنا لا أفهم كيف يصدق الناس أو يبني مستقبله على حسب حركة النجوم والكواكب بل المفروض أن يحدث لأكثر من شخص لهم نفس التاريخ الميلادي

ربما لأننا و النجوم من مادة واحدة ، فيقال أننا stardust ، أو غبار النجوم. أنا لست مع الإيمان بهذه الأشياء ولست مع إنكارها ، بل اتبني موقف الفيلسوف برتراند راسل حين قال " إذا استطعت إثبات صحة الأمر فهو صحيح ، وإذا استطعت إثبات خطأه فهو خطأ ، وإذا لم تستطع إثبات صحته أو خطأه ، فعلق ( توقف عن) الحكم" .

برأيي منصات التواصل أصبحت باب لتحقيق أرباح بطرق كثيرة غير قانونية ورغم أن ذلك مباح على منصات التواصل لكنه قد يكون غير مباح في قوانين بعض الدول.

لكن يظل هناك تحايل على القوانين عموماً فيكفي أن يكتب المنجم أي عبارة إخلاء مسؤولية ليصبح عمله قانونياً ويجيبنا المنجم بكل بساطة لو أراد البعض دفع المال ليسمع ما أقول فليس من شأن أحد أن يمنع ذلك، مع أن مصلحة الضرائب قد يكون لها رأي آخر :)

نعم هم أذكياء في كل شيء الخطاب هذا يستغل اللغة العامة والاحتمالات المفتوحة بحيث أي شيء يحدث بعد ذلك يقدروا يرجعوها ويقولوا إنها كانت مقصودة أو متوقعة- فيجعل التقييم الحقيقي شبه مستحيل لأن الكلام يكون مصاغ بطريقة مرنة تسمح بتفسيره بأي اتجاه بعد وقوع الأحداث.

قد يكون من واجب الدولة الاتجاه لترخيص هذه الاعمال ومراقبتها جيداً، لكن ذلك سيؤثر على عدد كبير من مقدمي الخدمات الحقيقية مثل خدمات أونلاين تدريب صالة الرياضة، وتصميم البرامج الغذائية، والاستشارات القانونية.

أفهم القلق من استغلال الناس عبر التنجيم والتوقعات .. خصوصًا عندما يتحول الأمر من تسلية إلى مصدر تأثير حقيقي على قراراتهم. لكن هناك زاوية أخرى للنقاش غالبًا يتم تجاهلها.

في العالم العربي نتعامل مع هذه الخدمات وكأنها مجرد خرافات أو دليل على التخلف .. بينما في دول مثل امريكا تحولت إلى صناعة ضخمة تدر مليارات .. بل وتُصنّف ضمن مجالات "الخدمات النفسية الخفيفة" التي يلجأ لها الناس لتخفيف القلق .. إلى جانب تخصصات مثل علم النفس والطب النفسي ..

المفارقة أن الدول العربية تعيش حالة ازدواجية: لا تعترف بهذه الأنشطة رسميًا .. لكنها في نفس الوقت لا تستطيع إيقافها .. ولا تستفيد منها اقتصاديًا عبر تنظيمها أو فرض ضرائب عليها.

لدينا مثال مشابه حدث في :السودان حيث كان يُنظر إلى الفن لفترة طويلة على أنه أمر غير مقبول .. وبالتالي لم تكن تُفرض عليه ضرائب. لكن مع ازدياد عدد الفنانين وحجم الأموال .. بدأت الدولة بفرض ضرائب عليهم. وهنا ظهر التناقض: إذا كان الفن "حرامًا" كما يُقال .. فكيف يتم تحصيل ضرائب منه؟ أليس هذا اعترافًا ضمنيًا به؟

الفكرة هنا ليست الدفاع عن التنجيم .. بل طرح سؤال مهم:

هل الأفضل تجاهل هذه الظواهر وتركها تعمل في الظل دون رقابة .. أم الاعتراف بوجودها وتنظيمها لحماية الناس من الاستغلال؟

لأن المنع الكامل غالبًا لا يُنهي الظاهرة .. بل يدفعها لتكون أقل شفافية وأكثر تأثيرًا.

للأسف الكثير من العرب أصبحوا يصدقون في التنجيم ويؤمنون بأنه علم، وأرى الكثير منهم على هذه اللايفات يسألون عن التوقعات ويطلبون الرقم الخاص للقراءة المفصلة الأفضل المنع لأن تجاهلها سيزيد انتشارها وأيضًا تنظيمها سيفهم بأنه اعتراف بوجودهم حتى لو أن المنع أدى إلى عدم شفافية لكنها ستكون بنسبة بسيطة ولن يقدر الجميع على المراوغة.

بالرغم من كون هذه النشاطات كلها أعمال احتيال ودجل بلا شك لكنني أعتقد أن من يدفعون لهم ويحضرون جلساتهم يقع عليهم اللوم الأكبر إن لم يكن اللوم كله، ففي النهاية اذا تم تقييد أرباحهم سيقولون أن ما يقومون به تسلية فقط، ثم يعودوا ليحتالوا على من يصدقوهم وياخذوا أموالهم، والأمر كله واضح جدا أنه محض خرافات وتنجيم وبالتالي ليس بحاجة لشخص في قمة الوعي والثقافة ليرفضه

هذه أمور غيبية تماما ، لا يمكن الفصل فيها ، لتتمكن الشرطة من القبض على هولاء لابد أن تثبت أولا أنهم نصابين ، و هو أمر مستحيل.

هل أصدمك ؟!

منذ فترة رايت علي الفيس شخص يعلن عن خدمات السحر والاعمال السفلية وعندما تفاعلت باغضبني اظهر لي الفيس المزيد منهم لاكتشف انهم منتشرين وانا لم اكن اعلم بسبب عدم بحثي عن ذاك المحتوي !

هل تعرفي ماذا حدث عندما قدمت بلاغ ؟ لم يحدث اي شئ .

تلك المواقع لا تهتم الا بزيادة عدد الزوار ايا كان المحتوي اللازم لجذبهم .