تخطي.........

في هذه العشر الأواخر نسيت تماما الدعاء بالقصاص ممن أذوني، الغريب أني لم أعد أشعر بذلك الحنق والضعف والسوء والحقد لأنني نسيتهم تماما ولم يعد يهمني ما يحصل في حياتهم ، نسيت أشكالهم لا أستطيع الدعاء لهم ومسامحتهم لا يعنيني وكأنهم لم يكونويوما في حياتي ولم أعرفهم .

شعور أنك ظلمت وأوذيت وتنتظر القصاص شعور مؤلم بحد ذاته ، أما أن تتخطى وتفوض أمرك لله وتنسى وكأنهم لم يمرو يوما في حياتك وتنساهم تماما، لومرت صورهم في عقلك لا يؤثر فيك ولو رأيتهم كأنهم أناس جدد الفرق أنك لن تسمح لهم بإيذائك من جديد ، ،شعور مريح أكثرويعطيك قوة التصالح مع نفسك أنك أقوى و أنضج وأكثر راحة، الحقد والتوقف عند المواقف السيئة عذاب .....

الحمدلله على نعمة التخطي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التخطي نعمة كبيرة، لكنه أيضاً فخ، أحياناً التخطي يجعلنا ننسى الدرس الذي تعلمناه من هذه التجربة فيؤدي إلى خذلان جديد وأحياناً من نفس الأشخاص، أرى هذا الموضوع منتشر في العلاقات السامة والتعامل مع الشخصيات النرجسية، الشخص المؤذي يستدرج ضحيته دائماً بعد الخلاف بلسان حلو وطلب المسامحة، ثم يلدغها مرة أخرى وهكذا.

عندما اخذ موقف من شخص لا أغيره وانسحب قدر استطاعتي ولا انسى ولكن لم اعد اكترث بمصيرهم

بالضبط، التخطي الصحي لا يشترط النسيان التام، بل يمكن أن يتحقق مع بقاء الذكرى لكن دون ألم أو تأثير، أي أن الفرق في الشعور لا في الذاكرة نفسها، لكن النسيان الكامل يكون نوعًا من التجاهل أو الهروب، بينما التذكّر الواعي مع عدم الاكتراث يعكس نضجًا أكبر.

ماذا لو نسيتي وتخطيتي ولكن عادوا مرة أخرى ليذكروكِ بأذاهم، تعرضت للأذى من أشخاص مقربين وصدمت من تصرفهم لكن لم يكن هناك تأكيد 100% أنهم فعلوا ذلك، بعدت عنهم وبعد معاناة نفسية نسيت أذاهم لصالح نفسي، الغريب أنهم عادوا بعد ذلك يعترفون بخطأئهم وأذاهم لي ويبرروه بسوء الظن منهم ومطلوب مني مسامحتهم، فبدلا من ذلك وتذكيرهم لي بالأذى قضيت طوال الشهر أدعي عليهم بأن يذقوا من أذاهم ويحميني الله منهم

المسامحة تأتي من تلقاء النفس لا مفروضة عليك حتى لو اعترفوا بخطأهم فمسامحتهم شيء يعنيك أنت ولا يعنيهم أنا لا أستطيع قول كلمة سامحهم الله ولكن لم يعد يفرق لي ماذا يحصل معهم فأنا أعرف أن الله لن يترك حقي وهذا يولد عندك قوة أنك لن تسمح لتعرضك بهذا الأذى مرة أخرى

ما كتبته جميل جدًا ويعكس مرحلة عميقة من النضج النفسي والروحي. ما تصفينه ليس مجرد نسيان، بل تحرر حقيقي من قيود الماضي: التحرر من الحقد، من الغضب، ومن كل الطاقة السلبية التي كانت تربطك بمن آذوك. هذه اللحظة التي تتوقفين فيها عن الشعور بالحنق أو الحاجة للقصاص هي علامة قوة داخلية حقيقية، لأنها لا تأتي إلا بعد صراع داخلي طويل مع الذات والموقف.

صحيح وهي تعكس لحظة ولادة جديدة

وصلتي لمرحلة نضج نفسي يؤهلك لولادة جديدة .

الحمدلله

ارى أن ما قمتِ به رائع جدًا، فتجاوزك وعدم انشغالك بتذكّر هؤلاء الأشخاص سيساعدك على التركيز في حياتك بشكل أفضل بدلًا من استنزاف طاقتك فيهم. وثقي دائمًا أن الله موجود ولن يضيع حقك إن شاءالله

صحيح ولا احد يستحق استنزافنا

لطالما رأيت أن نعمة النسيان والتخطي هي من أكثر الأشياء التي تساعدنا على أن نواصل حياتنا بعد أن نتعرض لصدمة كبيرة او أذى من أشخاص في حياتنا، فإذا فكرنا في عدد الحوادث المأساوية التي يتعرض لها الكثيرين والتي يعتقدون أنهم لن يستطيعوا تخطيها أبدا لكن بعد فترة لا يتذكروها أصلا سنرى قيمة هذه النعمة فعلا

النسيان نعمة لتستمر الحياة

eman_hamdy أضف ردا

هنيئا لكي التعافي ، ولكن لا تنسي الدروس لكي لا يكرروا ما فعلوه سواء هم او غيرهم فلعل هذا هو المفيد من ما مررتي به

صفحة وأغلقتها كان لها اثر مولم واختفى ولكن المواقف لا تتغير

هذا ليس مجرد "تخطٍ" فحسب إنه "التعافي الكامل" في أبهى تجلياته الصحية والنفسية.

ما تصفينه هو الانتقال من مربع الضحية التي تنتظر إنصافاً من الخارج القصاص إلى مربع الناجي الذي استمد كفايته من الداخل.

​بصفتي ممارساً يرى هذه الندوب يومياً،

أؤكد لكِ أن أصعب مراحل الألم لاتتلخص في "الأذى" ذاته، بقدر ماتكون في "حبل الانشغال الذهني" الذي يربطنا بمن آذونا وكسرونا، فنحن حين نحقد أو ننتظر القصاص، نظل -لا شعورياً- نمنحهم مقعداً مجانياً في عقولنا، ونسمح لظلالهم بأن تشاركنا كل لحظاتنا على سبيل المثل حتى لحظاتنا الروحية في العشر الأواخر، او في غيرها.

​علمياً ونفسياً،

ما حدث معكِ يسمى "التحلل العاطفي"

لقد نجح جهازك النفسي في فك الارتباط بين "الذكرى" و"الشعور".

أن تمري بصورهم وكأنهم "أغراب" أو "أناس جدد" لا يثيرون فيكِ حنقاً، يعني أنكِ استعدتِ الملكية الكاملة لسلامك الداخلي، أنتِ لم تسامحيهم لأنهم يستحقون، ، ولكنكِ نسيتيهم لأن "راحتكِ تستحق"

​الفرق الجوهري هنا:

عدم التخطي هنا وانتظار القصاص: هو شرب السم وانتظار موت الآخر.

​التخطي (الذي وصلتي إليه): هو إلقاء الكأس تماماً والالتفات للحياة.

​هذا "النضج" الذي تشعرين به هو القوة الحقيقية؛ فالمغفرة قد تكون صعبة أو غير مستحقة، لكن "الاستغناء" هو أرقى مراتب الترفع. أن يصبح وجودهم وعدمه سواء، فهذا هو القصاص الأكبر الذي ناله هؤلاء؛ لقد فُقدت سطوتهم على عالمكِ للأبد.

وبخصوص ما ارتكبوه في حقك سينالوا عقبابهم دنيا وآخره، لأن الله جل وعلا عدلٌ مُطلق ولن يمر ذلك بلاحساب. كثيراً من الايات والاحاديث تثبت ذلك.

​هنيئاً لكِ هذه الروح "الخفيفة" التي استقبلتِ بها الليالي المباركة؛ وهذا القرار الحكيم والقوي الذي اتخذتيه رغم وجعك وانكسارك،

فالقلب الذي يخلو من الحقد والضغينة هو أقدر القلوب على استقبال النور والسكينة والسلام والسعادة.

أشكرك كلام فيه تفصيل مريح يصف ما اشعر به تماما

نسيان الأشخاص المؤذين محال لكن نتعايش مع الفكرة تماما وكأنها لم تكن موجودة

ليس مهما مقدار نسيانك لهم بل مقدار أثر هذي الفكرة في داخلك

اعتبر مع من حدث معك وكأنهم هواجيس ستختفي يوما ما

كل ما عليك الإيمان والتعايش، مع هذه الفكرة

ولا تعتبرها مشكلة شخصية بل اعتبر أنك تجاوزت الأمر وتخطيته

أنصح بممارسة الرياضة في النوادي لأخراج الطاقة المكبوتة مع الآخرين