هل أصبح شراء المسكن مهمة مستحيلة، وما الحل في هذه المشكلة

بالصدفة تصفحت بعض أسعار العقارات اليوم، فوجدت أن أقل شقة متوسطة قد يصل سعرها ل2 مليون جنيه، هذه الأرقام الجنونية تجعل من المستحيل أن يتحصل الشاب على مسكن من الوظيفة التقليدية، لا أبالغ في قولي مستحيل، فإن قلنا أن متوسط الرواتب 15 ألف جنيه فنحن أمام عشر سنوات على الأقل ليستطيع الشاب أن يوفر مسكنه، وهذا ليس بالراتب المتواضع بل ألاف الشباب لا يستطيعون تحصيله، نعم قد أتفق معكم أن الإعتماد على الوظيفة اليوم بشكل كامل ليس بالأمر الصحيح إطلاقاً في هذا الزمن، لكن حتى ولو وفر الشاب وظيفة أخرى أو مصدر دخل إضافي ستبقى المعضلة قائمة.

لذلك يتبادر إلى ذهني سؤال يجب علينا مواجهته، هل أصبح الإيجار الحل الوحيد للهروب من أزمة السكن؟ هل أصبح من الصحيح اليوم بما يفرضه الأمر الواقع أن يعتمد الشباب على الإيجار في بداية حياتهم حتى يهربوا من هذه المشكله؟ أم أن البديل هو الإنتظار لسنوات والإستسلام لهذه المشكلة، لكن هل يتحمل الشباب اصلاً أن ينتظروا لسن ال30 وال35 للزواج أم أننا لا نستطيع أن نتحمل هذه التكلفة النفسية والإجتماعية، أرى كلا الحلين مر لكن أي السوئتين أفضل برأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

السكن مشكله عالميه ومصطنعه .

كيف مصطنعة؟

الأزمة مصطنعة لأن الأرض موجودة، والمواد موجودة، والمال موجود.. لكن هناك إرادة سياسية واقتصادية تهدف لإبقاء المواطن 'مستدرجاً' للديون البنكية الطويلة. هي عملية (سيطرة) وليست أزمة (موارد) .

أنا أتفق.

لأنك ستضطر غالبًا إلى الاقتراض.

هذا أقرب حل.

وفي نفس الوقت، البنك الفلاني والبنك الفلاني إعلاناتهم في التلفاز وعلى السوشيال ميديا، 24 ساعة بالـ 24 ساعة تقول للشا إنها توفر تسهيلات لا يمنحها له أي مكان آخر، وفي الوقت ذاته، الشاب مضغوط اجتماعيًا ونفسيًا.

ماذا يكون منه سوى دخول هذه الحلقة المفرغة؟

البنوك تخلق المال من العدم عندما توقع على عقد القرض، وهذا ما يجعل التضخم يستمر.

ليست كل أزمة فيها مستفيد تكون مصطنعة أحيانًا تكون حقيقية لكن طريقة إدارتها هي التي تجعلها تبدو كذلك. فحتى لو كانت الأرض موجودة هل هذا معناه أنها جاهزة للسكن والبناء؟ انظر لأي دولة ستجد أن مساحة الصحراء بها قد تكون نصف مساحة السكان ولكن لا يمكن لأحد أن يني بأي مكان متاح

العقار بالذات أزمه مفتعله وفيها ناس مستفيدين مليارات مو ملايين فقط .

اشرحلي فضلا كيف تكون هذه الأزمة مفتعلة؟ يعني احكيلي مثال من الواقع لأتمكن من فهم وجهة نظرك

نعم الأرض موجودة، لكن المياه الصالحة للشرب والحياة غير موجودة، شبكات الصرف والري غير موجودة، شبكات الكهرباء، مصادر الرزق القريبة التي تسمح لك بإستعمار الصحراء مع الحفاظ على دخل لساكنيها، الأمر ليس بهذه البساطة، أنا أعرف قرى ومناطق سعر الشقة فيها قد ينخفض إلى 500 ألف، لكن من سيذهب للحياة فيها ويبتعد عن عمله ومجتمعه الذي أعتاد عليه

أرى ان الانتظار هو الخيار الأسوأ بلا شك فهو يستنزف الوقت والشباب وعلي الجانب الآخر المال أيضا فالتضخم في العصر الحالي لا يرحم. لذلك اظن انه الأنسب هو الإيجار حاليا مع أنه يعتبر أهون الشرين.

نعم لكن ألا ترى أن الإيجار يستنزف مواردك بجانب المسؤوليات الأخرى بعد الزواج، ثم هو أيضا يعرضك لحالة من عدم الإستقرار وإنعدام الأمان

نعم هو ليس بالخيار الجيد أبدا لكن كما ذكرت لك هو أهون الشرين. أنت الآن لا يوجد لديك خيار ثالث فإما هذا او ذاك. فلو قارنت بين الإثنين تجد هذا هو أفضل الأسوأ.

ayaavo أضف ردا

الانتظار قاتل حقيقة في ظل تلك الظروف، لأن الأسعار تتزايد والمستقبل مجهول، لكن هذا محبط جدًا، من السنة الماضية أحاول الإدخار لأجل تلك الفكرة وأعرف أن معي سنوات كثيرة، كلما أرى تزايد الأسعار، لذا أحاول استثمار أي مبلغ ولكن ليس لدي أمل كبير أن أصل في يوم للشراء، لكن ماذا يفعل الشباب المقبلين على الزواج ومن لديهم أسر، حتى الإدخار صعب للغاية أصلا في ظل تلك الظروف ولا حل سوى الإيجار وباقي الراتب إذا تعاملنا بهذا المتوسط لمن لديهم أسر، صعب أن يدخروا لأن كل شيء في تزايد مستمر.

أرى الحل الوحيد لمن أراد أن يتملك في المستقبل هو أن يستثمر لا يتدخر، حتى ولو بدأ حياته في إيجار، الإستثمار بالمال والوقت يعطينا الحرية المالية، لكن المشكلة أن هناك الكثير من الشباب الذين لا يستطيعون أن يستثمروا أصلاً، فلسنا كلنا لدينا نفس الإمكانيات العقلية والذكاء المالي، أرى أن هذه المشكلة قد يكون لها أثر سلبي كبير في المجتمع في السنوات القادمة، ومجتمعنا ليس مستعداً للمزيد من المشاكل

الشباب في المحيط الذي أنا فيه يحلون تلك المشكلة بالسفر وغالبا يكون السفر لإحدى دول الخليج، نادرا ما يفعل شاب غير هذا، فنجد الشاب يسافر يعمل قرشين ثم يأتي يخطب ويجهز شقته ويتزوج ويدخر جزءا لعمل مشروع مثلاً أو يستمر في السفر حتى ينفق على بيته، المشكلة لها حل، لكني أجد الحل المعتاد وهو السفر له ضرائبه القاسية مثل البعد عن الأهل وبعد الزواج الأمر صعب حيث سيكون هناك ارتباط بعمل في بلد آخر ويأتي الشخص لزوجته وأطفاله كالضيف هذا في حال أن سرقت الإنسان الغربة وبقى فيها

حسناً، السفر ليس بهذه السهولة، ليس كل واحد مننا لديه فرصة سفر وعمل بالخارج، أرى الكثيرين يحلمون بالسفر ولا يستطيعون له سبيلا، أيضاً أنت بإختيارك للسفر تبيع سنوات من عمرك في مجتمع أخر وعلى المدى البعيد يا صديقي تبتعد عن أهدافك وطموحاتك أكثر إن كانت لك أهداف شخصية في العمل الحر أو المهارات الإبداعية، أنت مثلا كاتب وبالتأكيد لديك أحلامك في الكتابة، هل ترى أنك إن سافرت للعمل كموظف وأستهلكت طاقتك هناك ستستطيع أن تتابع شغفك في الكتابة وأن تصل لنقطة جيدة فيها؟

تعليقك جاء عالجرح 😅

أريد السفر لأتابع أحلامي، لا أحب الوظيفة لأنها تفعل ما قلت يا يوسف تبعدني عن أهدافي، أحب المشاريع والعمل الحر ولا أعلم هل سيتاح هذا بالخارج أم لا. بالخارج حياة أرقى واحترام أكثر وعدم عشوائية وسعي له نتيجته.. هذا ما قيل لي ممن جرب.. هذا يجعل السفر خيار مطروح أمامي ولكن إلى الآن أكثر ميلا لرأيك وأريد ان أعطي فرصة أخرى لنفسي قبل قرار السفر

أنت مثلا كاتب وبالتأكيد لديك أحلامك في الكتابة، هل ترى أنك إن سافرت للعمل كموظف وأستهلكت طاقتك هناك ستستطيع أن تتابع شغفك في الكتابة وأن تصل لنقطة جيدة فيها؟

أبحث عن هذا الأمر بالفعل، لم أجرب.

لكن لا أظن، طالما هناك وظيفة تأخذ معظم الوقت والطاقة فصعب جدا بالنسبة لي.

طبعا شراء عقار يحتاج تخطيط مالي طويل المدى جدا يعني ليس اقل من عشر سنوات مثلا، وحاليا اصبح هناك تمويل عقاري وتسهيلات ممكن ان تقلص المدة وتساعد علي التسديد البطيء الذي ستناسب مع دخلك.

بالاضافة ان فكرة الايجار الان لم تصبح مرفوضة تماما كالسابق خصوصا بعد.تأخر سن الزواج للشباب والفتيات، فاصبح الاهل يتنازلون عن هذه النقطة بسبب تلك الاسعار الجنونية، بالاضافة ان شخص في بداية حياته ليس ضروري ان يأخذ شقة واسعة او في مكان سعره عالي. لان هناك أماكن متوسطة ومساحات محدودة باسعار اقل من ذلك بكثير لكن عليك البحث جيدا وعدم الاستسلام لكلام السماسرة.

حسناً، ربما يصلح الإيجار كحل مؤقت، لكنني أراه مخاطرة، بالنسبة لي مثلاً بما أنني أعتمد على العمل الجر الإيجار هو أسوا فكرة في إلتزام كهذا، فإن تعثرت في فترة أو حتى إنقضت مدة الإيجار وأراد المؤجر أن يستعيد عقاره فسيضعني في مشكلة وربما حتى موقف محرج جداً مع زوجتي، مثل هذه الأساسيات تعيب الرجل إذا تعثر فيها بل وبالنسبة لنا هذا التعثر كابوس، قد نتحمل أي مشكلة بعيداً عن هذه المشاكل التي تجعلنا نظهر ضعفنا تجاه مسؤولياتنا في الزواج، أيضا الموظف، لا يمكنه أن يستقر في إيجار طوال حياته، ولا يملك ضماناً بأنه يستطيع أن يشتري منزلاً في المستقبل

بالطبع الايجار حل مؤقت من ثلاث لخمس سنوات مثلا، لكن كما ذكرت هناك مشاريع تقوم البنوك بعمل تمويل عقاري لها وهذا يسهل الي حد ما، والموافقة بمسكن متواضع في بداية الحياة ايضا سيضع بعضا من العبء من علي الرجل.